إقتصاديالنسخة الرقمية

جرّاء الجفاف والنزاعات المستمرة بينها العراق.. تحذير لـ 39 دولة في العالم من إنعدام الأمن الغذائي

أكدت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “فاو”، أن 39 بلداً من بينها 31 بلداً في إفريقيا، و7 في آسيا و واحد في الكاريبي (هايتي)، تعاني من انعدام الأمن الغذائي بينها العراق.وأوضح تقرير حديث أصدرته “فاو”، أن النزاعات المستمرة والصدمات المرتبطة بالمناخ، تؤدي حالياً إلى مستويات عالية من إنعدام الأمن الغذائي الحاد، خاصة في دول جنوبي إفريقيا والشرق الأدنى، التي ما تزال بحاجة إلى المساعدات الإنسانية.وأكدت أن النزاعات الطويلة والأحداث المناخية المتطرفة والنزوح، ما تزال تعيق وصول ملايين الأشخاص الضعفاء إلى الغذاء.وتضمُّ قائمة 39 دولة التي تحتاج إلى مساعدات غذائية خارجية كلاً من (أفغانستان، بوركينا فاسو، بوروندي، كابو فيردي، جمهورية أفريقيا الوسطى، تشاد، الكونغو، جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، جمهورية الكونغو الديمقراطية، جيبوتي، إريتريا، إيسواتيني “سوازيلاند سابقاً”، إثيوبيا، غينيا، هايتي).وتتضمن القائمة أيضاً: العراق، كينيا، ليسوتو، ليبيريا، ليبيا، مدغشقر، مالاوي، مالي، موريتانيا، موزمبيق، ميانمار، النيجر، نيجيريا، باكستان، السنغال، سيراليون، الصومال، جنوب السودان، السودان، سوريا، أوغندا، اليمن وزيمبابوي.وذكر التقرير أن أحدث توقعات الفاو لإنتاج الحبوب على المستوى العالمي بالعام الجاري، تشير إلى تراجع الإنتاج بنسبة 2.4 بالمئة على أساس سنوي، في أدنى مستوى منذ ثلاث سنوات.و”فاو” هي منظمة الأغذية والزراعة، و وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة، تقود الجهود الدولية للقضاء على الجوع، وتعمل في أكثر من 130 دولة. و سلّط التقرير الضوء على العديد من دول منطقة الشرق الأدنى وشمالي أفريقيا المتأثرة بشكل خاص بالنزاع والانعكاسات الكبيرة التي خلّفها النزاع على دخل السكان وأمنهم الغذائي.وقال التقرير: إن العنف في سوريا أدى الى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 67 في المئة، كما قوّض الأمن الغذائي بشكل كبير، إذ أصبح ما بين 70 و80 في المئة من السوريين بحاجة الآن الى مساعدات إنسانية، بينما يحتاج 50 في المئة إلى مساعدات غذائية.أما في العراق فأشار التقرير إلى أن العنف أدى إلى انخفاض بنسبة 58 في المئة في الناتج المحلي الإجمالي، وتسبّب في حاجة 30 في المئة من السكان إلى مساعدات إنسانية، بينما يحتاج 9 في المئة منهم إلى مساعدات غذائية.وأضاف التقرير أنه في اليمن أدّى العنف إلى حاجة ما بين 70 و80 في المئة من السكان إلى المساعدات الإنسانية، بينما يحتاج 50 في المئة من السكان إلى المساعدات الغذائية.وفي ليبيا التي تعدّ كذلك من المناطق الساخنة في المنطقة، فقد قوض النزاع الأمن الغذائي إذ يحتاج 6 في المئة من السكان إلى المساعدات الغذائية، بحسب التقرير.كما يبيّن التقرير كيف أن النزاعات نفسها تعيق مراقبة أهداف التنمية المستدامة. وتقوم منظمات الأمم المتحدة بجمع وتقييم المعلومات حول الأمن الغذائي و وضع التغذية خلال النزاع، إلا أن هذه البيانات ليست دائماً مكتملة ويمكن أن يكون من الصعب مقارنتها مع بيانات وقت السلم.وإضافة الى الاحصاءات، يركز التقرير على العوامل الأساسية التي كانت وراء التحسن في مستويات الأمن الغذائي وسواء التغذية وهي انخفاض الفقر والنمو الاقتصادي والتحسن في تغذية الأم والطفل والصحة العامة وزيادة جودة وكمية الغذاء و وقف العنف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى