اخر الأخبار

إلى شيعة السبهان.. هل أعماكم بخوره ؟!

تشكّل القضيتان الحسينية والمهدوية منظومة متكاملة؛ هي محور تفكير ومعتقد وتصرف؛ للشيعة مكوناً أوسع؛ لشعبنا العراقي ولشعوب مسلمة عديدة، ربما تشكّل ربع عدد المسلمين في العالم، وعلى هذا الطريق الشاق والطويل؛ قدم الشيعة تضحيات جسيمة..
منذ سنة 61 للهجرة، أي منذ أُستشهد الإمام الحسين عليه السلام والرهط الذي كان معه في كربلاء، ولغاية اليوم قوبلت هذه المنظومة، ولأنها منظومة الحق، بقمع السلاطين الحكام الطغاة، الذين صنعوا وبوساطة وعاظ السلاطين منظومة مقابلة، ما فتئت تحاول أن تجد لها موطئ قدم، في ميدان الفكر ولكنَّها لم تفلح، فقط أفلحت في ميداني التضليل والقمع، ولذلك تلجأ هذه المنظومة دوماً الى وسائل هذين الميدانين.
الطغاة لا يعرفون الطريق الى الفكر والحوار، وسائلَ حضاريةً لإدارة الصراعات العقائدية، لذلك فإنهم بدلا من صراع عقائدي فكري، يؤدي في نهاية المطاف؛ الى التوصل الى الحقائق المقبولة عقليا.
لجأ هؤلاء الأشقياء الحاقدون الموتورون، الى صراع العضلات والسيوف والبنادق، وفي القرن الأخير وبعد نمو أنياب الوهابية، التي سقيت بالمال النفطي في مملكة الشر السعودية، توسعوا في إستخدام القوة، فأنتجوا منظومات إرهابية ، هدفها الأول والأخير إجتثاث الفكر والعقيدة؛ والوجود الشيعي في العراق والعالم، وكانت تنظيمات القاعدة والنصرة، وجيش الإسلام وجيش النقشبندية، وسلسلة طويلة من التسميات الإرهابية، المؤطرة بإطار الإسلام، هي نتاج الإنحراف الخطير في الإسلام.
من يدري، إذا وقع في أيديهم سلاح فتاك، كالسلاح الكيمياوي أو الجرثومي؛ أو ربما النووي حتى، فإنهم بالتأكيد لن يتورعوا عن إستخدامه، ضد أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام..وهذه مُسَلَمةٌ واضحة لا تحتاج؛ الى مزيد إمعان في التفكير للتوصل اليها.
لكن الذي يتعيّن الوقوفُ عنده في هذا الصدد، هو المواقف والتصريحات والمنشورات الفيسبوكية، والتي تنداح بلا حد أدنى من الحياء، في كل مرة يحين فيها شهر محرم الحرام، حيث يستذكر المسلمون عموماً، والشيعة منهم على وجه الخصوص واقعة كربلاء، ويمارسون طقوساً إعتادوها جيلً بعد جيل، في هذا الإستذكار الحزين. مثلما يهاجم المتطرفون الوهابيون الشعائر الحسينية، فإن مهاجمة الشعائر الحسينية، ومحاولات الحط من أهميتها، وتسخيف من يمارسها، تحت عناوين التحضر والمدنية والعلمانية أمرٌ يمثل إصطفافاً مجانياً، مع المتطرفين الوهابيين، ويكشف عن عمق العلاقة بين أولياء العلمانية، وهم أمريكا والغرب، وبين قوى التطرف المتأسلمة.
كلام قبل السلام: يقول موتور من أتباع الدين وهابي، يمثّل المؤسسة الرسمية الدينية في السعودية، أن شرب الخمر أهون من زيارة قبر الحسين..فيا شيعة السبهان أ فيكم من متعظ، أم أن بخور السبهان قد أعمى أبصاركم وبصيرتكم؟!
سلام..

قاسم العجرش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى