سقوط الذي صنع «فخ البصرة» في الفخ !
لا تقولوا قطُّ أن مندسين غرباء، هم الذين أحرقوا البصرة، وأحرقوا مقرَّ الحشد ومستشفى جرحاه فيها، صحيح أن من قام بذلك مندس، لكنّه مندس موجّه ومحمي وميسّر أمره، من جهة قويَّة معروفة، هي التي تمسك بأمور البلاد..
إحراق مكاتب الحشد ومستشفاه، وصمة عار كبرى، في جبين المتربّع على عرش الخضراء، الذي يتحوّل بعد أيام أو أسابيع في أبعد الأحوال، الى نعش لآمال الحالم بولاية ثانية..وحريق مكاتب الحشد في البصرة، إمتدّت ألسنة لهبه الى بغداد، لتحرق ورقة التوت، التي كانت تغطي عورة من رتَّب حرائق البصرة، وجلس في الخضراء منتشياً بمنظر حرائق البصرة.
الذين أُحرقت مقراتهم في البصرة، هم الرجال الذين توسّدوا تراب الأرض العراقية، وذادوا عنها ببسالةٍ، لا يكنهها الذين إعتلوا ظهور كراسي الذين سبقوهم، وهم أيضا إمتطوا صهوات كراسي الذين سبقوهم، لكن كل المعتلين والممتطين الظهور والصهوات، يشتركون في أنهم لا يفهمون مفردة البسالة، لأنها مفردة غير مطروقة في حياتهم، بماضيها وحاضرها، وربما؛ لا ليس ربما، بل من المؤكد، في مستقبلهم أيضا!
البواسل من أبناء الحشد الشعبي، الذين أحرق مَن أراد ولاية ثانية مقراتهم، بل ومستشفى جرحاهم في البصرة، صنعوا مجدا جنى ثماره أهل الكراسي، وأحبابها وعشاقها..
أهل الكراسي الذين إنتحلوا الإنتصار الذي حقّقه الحشد، فأسموا كتلتهم الإنتخابية بـ»كتلة النصر»، وهم ليس لهم من علاقة بالنصر شيء، إلا الإحتفال به فقط، وإلا محاولات عرقلته، وكسر إرادة المنتصرين، وكنا بعد كل إنتصار يحققه الحشداويون، نرى أدعياء «النصر»؛ يسارعون لزيارة المناطق المحررة لإلتقاط الصور.صورني وآني ما أدري، وشتان بين المنتصر وبين من يحتفل بالنصر!
البواسل الحشداويون لم يحتفلوا بالنصر، فقد كانوا منشغلين عنه، بصناعة إنتصار آخر، هو السعي لإتمامه ليكون» فتحا» مبينا، وهو أمر لم يرُقْ لأتباع مكغورك ـ السبهان، الذين وقفوا مع أدعياء «النصر»، فحاولوا إجهاض هذا المسعى، بإحراق بصرة المجاهدين، معين الحشداويين الذي لم ينضب يوما!
الأهم من تشكيل الحكومة، أن بيوتنا بلا أبواب, وأبوابنا بلا بيوت، وأن طرقاتنا معبّدة بالمطبات، والحفر السياسية التي سحقت الآمال!!، تحت أرجل طاولات الإتفاقات، التي كانت تمتد الى الهزيع ألخير، من ليالي شهورنا الأربعة المنصرمة، التي ستتمخض عنها الحكومة الجديدة، تلك الإتفاقات التي يربح فيها أهل الكراسي، ويخسر فيها الذين أوصلوهم إليها!
كلام قبل السلام: هل لذلك علاقة بقصة تشكيل الحكومة؟! نقول نعم وجلسة مجلس النواب الإستثنائية، فضحت المجرمين وكشفت المستور، وسقط الذي صنع «فخ البصرة» في الفخ، ولم يستطع إلا أن يرفع صوته عاليا، بوجه محافظ البصرة، الذي أخلعه ثيابه!
سلام..
قاسم العجرش



