المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

بعد هيمنة دامت عقداً ونصف العقد .. دعوات للبرلمان الجديد بإعادة عقارات الدولة التي تسيطر عليها الكتل السياسية

المراقب العراقي – حسن الحاج
هيمنت عدد من الأحزاب والكتل السياسية على عقارات الدولة منذ التغيير الى اليوم ، قبال مبالغ زهيدة دفعتها بشكل صوري الى الجهات المختصة لشرعنة سيطرتها على الأملاك ، وعلى الرغم من التحذيرات المتعددة التي صدرت من بيع تلك العقارات كونها ملكاً عاماً وليس من حق أية جهة ان تفرض سيطرتها عليها، إلا ان القانون الذي أقره البرلمان عام 2013 وصادقت عليه رئاسة الجمهورية بعد التعديل عام 2016 مضى ببيع تلك العقارات الى عدد من الأطراف والشخصيات السياسية.
الأمر الذي دفع عدداً من النواب السابقين لمطالبة البرلمان المقبل بان يأخذ على عاتقه استرجاع عقارات الدولة من قبضة المتنفذين وجعلها أرثا حضاريا ، وتحريك القوانين لاسيما الخاصة بملف بيع وإيجار عقارات الدولة لان تلك العقارات ملك للشعب لا يمكن بيعها على المسؤولين .
إذ حذّر عضو لجنة النزاهة النيابية السابقة عبد الكريم عبطان من سرقة أموال بيع عقارات الدولة وإدخالها في جيوب الفاسدين، لافتاً الى أن لجنته دعت سابقا الى استثمار عقارات الدولة وعقارات اركان النظام السابق والاستفادة من عائداتها إلى خزينة الدولة.
وقال عبطان في حديث خص به (المراقب العراقي) ان جميع عقارات الدولة تعد أرثا حضاريا وبيعها يشكل انتكاسة لحضارة العراق. وأضاف: «هناك لجنة حكومية مشكلة تنظر بعقارات الدولة وهذه اللجنة لن تسمح في بيع تلك العقارات». ولفت الى أن بيع العقارات سيحول أموالها بيد الفاسدين والسراق. وأشار الى ان عقارات الدولة ملك للشعب واستثمارها أفضل من بيعها. وتابع: «جميع العقارات التي بيعت سابقا ستتم اعادة النظر بها من قبل مجلس النواب الجديد» .
ودعا «الحكومتين التشريعية والتنفيذية الجديدتين ان تأخذا على عاتقهما استرجاع القصور التي استولى عليها المسؤولون وجعلها أرثا حضاريا».
من جانبها، كشفت عضو اللجنة المالية النيابية السابقة ماجدة عبد اللطيف ان كثيراً من العقارات التي بيعت في المزاد العلني كانت من نصيب شاغليها من المسؤولين.
وقالت عبد اللطيف في حديث خصت به (المراقب العراقي) ان العقارات التي بيعت في المزاد العلني تم شراؤها من قبل المسؤولين المستولين على تلك العقارات وليس المواطنين.
وأشارت الى ان لجنتها طالبت مرارا وتكرارا مراجعة بيع وتأجير عقارات الدولة مع سعر السوق وليس بأسعار بخسة. وأضافت: المواطنون لا يمكن لهم شراء تلك العقارات وإنما بيعت على شاغليها من المسؤولين. وتابعت: «أغلب المسؤولين يشغلون عقارات وقصوراً منذ سقوط النظام المقبور والى يومنا هذا وبأسعار بخسة جدا».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى