اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

بين الوطنية والمحاصصة .. سباق محموم موقف التحالفات غامض والساعات المقبلة تكشف المستور

المراقب العراقي – حيدر الجابر
قرّر القضاة المنتدبون لمجلس مفوضية الانتخابات استقبال الطعون على النتائج النهائية للانتخابات اليوم الأحد. وكانت النتائج قد أظهرت تغيراً طفيفاً في داخل القوائم الانتخابية، بينما تمّت إضافة مقعد لقائمة الفتح من الوطنية. وفور إعلان النتائج بدأت معركة التصريحات والمواقف التي تتحدث عن التحالفات التي تستهدف تشكيل الكتلة الكبرى، فقد تمَّ الإعلان ضمنياً عن تحالف بين «سائرون والنصر والوطنية والحكمة»، فيما أعلن عن إكمال مشاورات لتشكيل كتلة تضمُّ دولة القانون والفتح والحزبين الكرديين، وبالسياق نفسه، يجري الحديث عن إعلان تحالف بين القرار والوطنية. وتبقى هذه التحالفات والإعلانات حبراً على ورق بانتظار مصادقة المحكمة الإتحادية، إذ ينتظر عامة المواطنين شكل الحكومة الجديدة، و أ تمضي حسب التجارب السابقة أم تشكّل منعطفاً جديداً بعيداً عن المحاصصة. ويتوقّع رئيس المجموعة العراقية للدراسات الإستراتيجية د. واثق الهاشمي أن يتمَّ تشكيل الحكومة حسب المحاصصة وان الحديث عن التوجّه للمعارضة مجرد كلام إعلامي. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي) إنه «لا علاقة للنتائج بإعلان التحالفات بأي شكل من الأشكال، على عدّ أنها معروفة سلفاً»، وأضاف «توجد ضغوط خارجية تمارس على الكتل السياسية لإحياء تحالفاتها القديمة»، موضّحاً أن «السُّنة سينقسمون الى كتلتين بين قطر والسعودية، فيما تحاول واشنطن جمع الأخوة الأعداء من الحزبين الكرديين». وتابع الهاشمي :ان «المشكلة الرئيسة في التحالف الوطني الذي يواجه صعوبة في تجميعه»، وبيّن أن «زيارات الوفود الخارجية للتأثير في التحالفات ستبدأ بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج النهائية»، مؤكداً أنَّه «لن يتغيّر المشهد وسيتمّ تكليف شيعي برئاسة الوزراء والأكراد برئاسة الجمهورية والبرلمان للسُّنة ولن نشهد معارضة أبداً وستتوجه كل الكتل السياسية لتحصيل مكاسبها». من جهته توقع المحلل السياسي صباح العكيلي أن يشكّل ائتلاف دولة القانون مع الفتح وبعض الأطراف الأخرى الكتلة الكبرى، وصعوبة ذلك بالنسبة لسائرون والنصر. وقال العكيلي لـ(المراقب العراقي) إن «صورة التحالفات لم تظهر بشكل واضح، ولكن يوجد قطبان يحاولان تشكيل الكتلة الكبرى»، وأضاف ان «الكتلة الاولى هي القانون والفتح والأخرى هي الحكمة وسائرون، فيما تتأرجح النصر بانتظار نتيجة التفاهمات»، موضحاً «يحاول العبادي تسويق نفسه لولاية ثانية، في حين أن التفاهمات غير واضحة، ولكن الكتل السياسية تعلن مسبقا أنها هي التي ستشكّل الكتلة الكبرى». وتابع العكيلي أنه «لا يمكن الجزم بالتحالف الذي سيشكّل الكتلة الكبرى»، وتوقّع أن «حظوظ القانون والفتح والحزبين الكرديين وبعض نواب النصر أقوى وأوضح في تشكيل الكتلة الكبرى»، مبيّناً أن «سائرون والحكمة صرّحا علناً بأنهما قد يتوجهان للمعارضة وهذا يؤشر لضعف موقف تحالفاتهم مقابل قوة موقف الفتح والقانون»». وأكد العكيلي أن «التفاهم مع (سائرون) سيكون بوصفه شريكاً وليس رئيساً ضمن الإطار الوطني بعيداً عن المحاصصة وقريباً من الالتزام بالدستور»، وأشار إلى أن الانتهاء من المحاصصة من أولويات التحالفات الجديدة، وهناك حرص على الهدف الوطني على ان يكون ملف الخدمات هو الذي يحتلُّ الصدارة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى