إقتصاديالنسخة الرقمية

لإنقاذ الطیران المدني من الحالة المترديَّة التي وصل إلیها النقل تُذعِنُ لقرار الحكومة بفصل سلطة الطيران المدني عن الوزارة

بإعلان وزارة النقل، أنھا وجھت بتطبیق قرار مجلس الوزراء المرقم 210 لسنة 2018،القاضي بفصل سلطة الطیران المدني عن الوزارة، تكون قد وضعت حداً لمماطلتھا في تطبیق القرار الناجم عن رفض وزير النقل كاظم فنجان الحمامي له، الأمر الذي أدى به حتى الى تجاوز الضوابط القانونیة حین تخلّف عن حضور اجتماع مجلس الوزراء الذي إتّخذ القرار حفاظا على المصلحة العامة، وإنقاذاً للطیران المدني من الحالة المتردية التي وصل إلیھا.وبحسب وثیقة صادرة عن مكتب الحمامي، فإن الوزارة قرّرت «فصل سلطة الطیران المدني عن الوزارة، و ربطھا بمجلس الوزراء». وبحسب الوثیقة أيضا، فإن الوزارة شدّدت على ضرورة «تطبیق القرار من تاريخ إصدار الوثیقة».إذعان الوزارة للقرار، يضع حداً لتجاوزات الحمامي حین تغیّب عن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في 29 أيار 2018،متذرعاً بـ»التمارض» وفق مصادر مطلعة، بعد أن تجاوز على النظام الداخلي لمجلس الوزراء رقم ٨ لسنة ٢٠١٤ والقواعد المعتمدة في الوظیفة العامة من خلال تغیبه عن الجلسة دون أذن رسمي.ويبدو أن الوزارة أدركت المطلوب منھا، وبما تملیه القوانین ذات الصلة، بعد أن أحدث الحمامي، سابقة في خرق القوانین والأنظمة فضلاً عن البعد الأخلاقي الذي يعكسه تغیبه عن الجلسة، الذي فسّره متابعون لملفات الفساد، بأنه محاولة منه لجعل ماكنة الفساد مستمرة في دورانھا في الوزارة، بعد أن قرّر مجلس الوزراء إيقافھا حفاظاً على المصلحة العامة، وإنقاذاً للطیران المدني من الحالة المتردية التي وصل إلیھا، بقراره في فصل سلطة الطیران المدني عن وزارة النقل و ربطھا بمجلس الوزراء.يذكر أن قرار الفصل، ينسجم مع أحكام المادة ٣٣ من قانون الموازنة العامة الاتحادية رقم ٩ لسنة ٢٠١٨.وكان الحمامي قد وقف والمستفیدون من حوله، ضد القرار، حیث تابعت «المسلة» التجییش والتألیب على الحكومة من الجیش الإلكتروني للحمامي الذي ملأ صفحات التواصل الاجتماعي، بالمنشورات التي تمدح الحمامي، وتشتم الحكومة،على رغم الدلائل الواضحة على أن الحمامي يقف ضد قرارات رئیس مجلس الوزراء الإصلاحیة في إعادة ھیكلة الوزارات و تشكیلاتھا او تغییر جھة ارتباطھا او نقلھا وتحديد مھامھا، لأنھا تنزع عنه أدوات الفساد، وتكشف الملفات الخطیرة في قطاع الطیران المدني الذي وصل في خدمته وأدائه الى مستوى غیر مسبوق من سوء الخدمة، وانھیار الأداء. وكان بیان رئاسة الوزراء أشار الى أن «قرار فصل سلطة الطیران المدني عن وزارة النقل و ربطه بمجلس الوزراء لا يمتُّ بصلة لموضوع تكلیف او إنھاء تكلیف عباس عمران بوصف أن الأمر المذكور يدخل ضمن اختصاص رئیس مجلس الوزراء بوصفه المسؤول التنفیذي المباشر عن السیاسة العامة للدولة».ما يجدر ذكره أن الحمامي اشتھر بتصريحاته «الخیالیة» للإثارة الإعلامیة، التي لا تتناسب مع منصبه مسؤولاً يجب ان يتعامل مع الأحداث بطريقة مھنیة وواقعیة، ما جعل منه مثاراً للسخرية.
فمن تخیلاته الغريبة في امتلاك السومريین للطائرات والمطارات الى مقترح لطريق دولي بـ ثمانیة ممرات يربط العراق باوربا، الى التفسیرات الخارجة عن منطق التاريخ والأديان لسفینة نوح، لیرسم الحمامي لنفسه صورة المسؤول غیر القادر على فھم دوره، ومسؤولیاته، في تقديم الخدمة وتطوير مرافق الوزارة، بدلا من الانشغال بالأفكار الفانتازية، الامر الذي جعل المسؤولیة بید صھره محمد بحر، الذي استحوذ على النفوذ ومشاريع الصفقات والعمولات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى