اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

بتهمة الفساد أو ضحية صراعات سياسية .. اقالة مدراء في مفوضية الانتخابات .. والعد والفرز اليدوي مستمر

المراقب العراقي – حيدر الجابر
بسبب اتهامات بالفساد الاداري وصراعات سياسية بين الأحزاب، قرّرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عزل عدد من مدراء مكاتبها، معلنة ان السبب هو ارتكابهم مخالفات و»تلاعب وفساد مالي». ولم تتطرّق المفوضية في بيانها الى تدخل هؤلاء المدراء المقالين بنتائج الانتخابات، فيما رجّح مراقبون ان تكون الاقالة بسبب فساد اداري ومالي ونتيجة ضغوط سياسية بحتة. وقال الناطق الرسمي باسم مفوضية الانتخابات، القاضي ليث جبر حمزة، ان مجلس المفوضين من القضاة المنتدبين يوعز بتنفيذ مصادقة رئيس مجلس الوزراء على توصيات اللجنة الوزارية. وأضاف ليث جبر حمزة، في بيان «تم إيعاز مجلس المفوضين من القضاة المنتدبين بتنفيذ توصيات اللجنة الوزارية التي شكلها مجلس الوزراء وصادق عليها رئيس مجلس الوزراء». وأضاف حمزة: «مجلس المفوضين من القضاة المنتدبين قرر تنفيذ مصادقة رئيس مجلس الوزراء على التوصيات المتضمنة اتخاذ الإجراءات القانونية بخصوص عزل مدير عام مكتب صلاح الدين، ومدير مكتب انتخابات الأردن، ومدير مكتب انتخابات تركيا».
وتابع: «المجلس قرر أيضاً إنهاء تكليف وعزل كل من مدير مكتب انتخابات كركوك، ومدير عام مكتب انتخابات الأنبار».
لافتاً إلى أن مجلس المفوضين اتخذ قراره بعد أن أوصت اللجنة التحقيقية بذلك بسبب ارتكابهم مخالفات وتلاعب وفساد مالي بعد مصادقة رئيس مجلس الوزراء على توصياتها وإحالة عدد منهم للقضاء.
وأكد مدير اجراءات جانب الرصافة في المفوضية د. عماد جميل ان قرار الاقالة يتعلق بملفات فساد مثبتة ولا علاقة لها بالتلاعب بالنتائج.
وقال جميل لـ(المراقب العراقي) ان «عملية العد والفرز اليدوي في تركيا والأردن بدأت امس (السبت)، بينما انتهت في صلاح الدين وقد كانت النتائج مطابقة». وأضاف: «قرارات اللجنة الوزارية تستند الى سلطة تشريعية منطلقة من مجلس الوزراء والمفوضية ومجلس القضاء»، موضحاً ان «لا علاقة بالسياسة أو التلاعب بنتائج الإقالة وإنما هي قضايا فساد اداري ثابتة بأدلة مصوّرة وموثقة لدى مجلس الوزراء». وتابع جميل: «حتى الآن لا توجد مشاكل في النتائج، وسيتم بدء العد والفرز اليدوي في الكرخ بنسبة 100%، ثم الرصافة ليتم اكمال جميع محطات بغداد».
من جهته، توقّع المختص في الشأن الانتخابي هادي بدر وجود صراعات سياسية تقف وراء قرار الاقالة. وقال بدر لـ(المراقب العراقي) ان العد والفرز اليدوي عملية شكلية الغرض منها اسكات الرأي العام المشكك بنتائج الانتخابات، والنتائج محسومة والقبول بها محسوم داخلياً وخارجياً تجنباً للتداعيات، والتغيير سيكون على مستويات بسيطة جداً.
وأضاف: «اقالة بعض الشخصيات بالمفوضية تعد تصفيات سياسية حتى اذا كانت مقرونة بفساد وأدلة».
موضحاً ان «منْ تم اقصاؤه منافس لحزب ومدعوم من حزب آخر، وأكثر المقالين بسبب تصفيات سياسية»، موضحاً ان انتخابات 2018 أفضل من انتخابات 2014 قياساً لعدد الشكاوى المقدمة، وبيّن انه تم استغلال الاعلام لتسقيط مفوضية الانتخابات والدفع نحو اعادة الانتخابات أو اعادة العد والفرز اليدوي على الأقل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى