اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

وزارة الاتصالات قدمت تجربة فاشلة في إدارة الملف 40 ملیون دولار خسارة یومیة بسبب قطع الانترنت

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
قدمت وزارة الاتصالات تجربة فاشلة في إدارة ملف الانترنت، من خلال عبثها بالأمن المعلوماتي للبلد حین سمحت لشركات ذات مرجعیات أجنبیة مثل «سمفوني – ايرثلنك» التي تعاقدت معھا الوزارة برغم رفض القضاء العراقي لهذا العقد , إلا ان الوزارة ألتفت على القضاء من خلال تغيير اسم العقد الى مشروع الانترنت الوطني مما سمح باحتراقه، جاعلا من مصیر البنى التحتیة للكابل الضوئي في العراق، تحت رحمتھا، ومشروع بوابات النفاذ الدولية هي حجة للسيطرة على شركات الانترنت العاملة خارج عقد سمفوني من أجل السيطرة على قطع الانترنت لمدة طويلة ممّا تسبب بخسائر تقدر بـ40 مليون دولار يومياً.
فالأجواء الأمنية المضطربة جراء تعامل الحكومة المنتهية ولايتها مع ملف الاحتجاجات الشعبية بأسلوب غير حضاري , فضلا عن قطع الانترنت جعل العراق بیئة غير مستقرة وطاردة للاستثمار لان أغلب أعمال التحويل المالي من داخل وخارج العراق والتعاقدات والمباحثات تجري عبر خدمة الانترنت وبالتالي فمن دون خدمة النت يصبح البلد بیئة طاردة للاستثمار والتعامل الاقتصادي الخارجي. كما ان البنك المركزي يعتمد في أغلب معاملاته على النت لأنه يدخل في البیع والشراء والتواصل مع البورصات العالمیة ، وجمیعھا توقفت منذ الاسبوع الماضي ولحد الان, فضلا عن توقف عمل شركات الطيران ورجال الأعمال وغيرها وقطع الانترنت من قبل الحكومة أمر أضر بالاقتصاد العراقي وبالمواطن .
ويرى مختصون، ان التظاهرات الشعبية ضد حكومة العبادي المنتهية ولايتها هي حق كفله الدستور لكن تعاملها لا يعطي مؤشرات حقيقية أنها لا تعمل على وفق المصلحة العامة , بل اتخذت اجراءات كبّدت العراق خسائر مالية تقدر بمليارات الدولارات وساهمت في شل الحركة التجارية بالبلد وكل تلك الخسائر تتحمّلها حكومة العبادي .
يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): قطع الانترنت بالعراق أمر خاطئ ويدل على معالجة ملفات الاحتجاجات المطالبة بالخدمات بصورة سلبية وغير ناضجة أدت الى خسائر كبيرة تقدر يومياً بـ 40 مليون دولار وشل الحركة الاقتصادية في البلد مما جعله بيئة طاردة للاستثمار عكس ما تسعى له الحكومة المنتهية ولايتها , ومن الممكن ان تقوم الحكومة بقطع بعض مواقع التواصل الاجتماعي والإبقاء على شبكة الانترنت , لكن الادارة السيئة لهذا الملف سببت خسائر للمواطن جراء طريقة الدفع المسبق لخدمات الانترنت.
وتابع آل بشارة: الحكومة التي تسعى الى تطبيق الحوكمة الالكترونية تضررت جراء قطع الانترنت وتسبب بتأخير انجاز معاملات المواطن وأسهم في فشلها , ومن المتضررين أيضا المؤسسات الاعلامية والصحفية وقنوات التلفزيون , حيث أسهم في انقطاع العراق عن العالم الخارجي , وحمّل أصحاب الشركات داخل بغداد و وزارات الاتصالات والجهات الحكومية الاخرى مسؤولية الخسائر الفادحة التي سبّبها هذا الأمر، فيما خرجت جهات برلمانية لتؤكد ان القطع كان متعمداً، ومن حقّ أصحاب الشركات والمصارف رفع دعاوى قضائية ضد الجهات المتسببة.
من جهته ، يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): مئات الآلاف من الدولارات، هذه هي قيمة الخسائر التي يتحدث عنها اصحاب الشركات داخل العاصمة بغداد، بعد توقف خدمة الانترنت لمدة ثلاثة أيام متتالية. وإذا ما استمرت الحالة الى فترة أطول سيؤدي الى ايقاف البورصة ومزادات العملة التي تعتمد على التحويلات الخارجية , فالانقطاع بالخدمة سبّب شللاً شبه تام ضرب المنظومة الالكترونية التي تتواصل بها شركات السفر والسياحة والصيرفة وغيرها داخل العراق، الأمر الذي أدّى الى توقف أعمالها بصورة تامة.
الى ذلك ، اعتبرت الخبیرة الاقتصادية سلام سمیسم، ان العراق أصبح بیئة طاردة للاستثمار سببھا قطع الإنترنت. وقالت سمیسم: الأجواء المضطربة أمنیاً وانقطاع خدمة الانترنت لا تحقق بیئة مناسبة ومستقرة للاستثمار، لان أغلب أعمال التحويل المالي من داخل وخارج العراق والتعاقدات والمباحثات تجري عبر خدمة الانترنت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى