القصاص من المجرمين وانصاف الضحايا وتحقيق العدالة .. مسؤولية مَنْ ؟!

المراقب العراقي – سعاد الراشد
على الرغم من أن سمعة المؤسسات العدلية العراقية مازالت بوضع جيد برغم سريان الفساد الى معظم مفاصل السلطات التنفيذية والتشريعية إلا ان ذلك لا يمنع من وجود ملاحظات تتعلق بسير العدالة وتطبيقاتها خصوصا فيما يتصل بالأحكام والقضايا المتعلقة بالإرهابيين سواء كانوا متهمين أم مدانين.
منذ أكثر من عشر سنوات تأشر تأخير واضح في القضايا المتعلقة بالإرهاب وبرغم ان السلطة القضائية تعلل ذلك بانه طبيعي تقتضيه سير المحاكمات وطول الإجراءات إلا أن عموم الجمهور يشعر بالانزعاج لهذا التأخر كما الحال في تأخر تنفيذ عقوبة الإعدام بشأن المئات والتي بقيت تراوح في رئاسة الجمهورية لمدد طويلة بانتظار المصادقة.
في ذات الاتجاه تتضافر الأخبار الواردة بشان معاملة الإرهابيين في السجون وفسحة الحرية الكبيرة التي يحصلون عليها في ظل ذريعة حماية حقوق الإنسان وتوفير حقوق النزلاء بل تصل الأمور إلى تمتع البعض بوضع خاص حتى داخل السجون بالمقابل يعاني اشخاص اقترفوا مخالفات او جنحاً بسيطة من ظروف معاملة سيئة.بالجملة يتأشر لدى عموم الجمهور ضعف الإجراءات العدالية الرادعة للإرهاب واهله سواء من جهة الأحكام ام طريقة تنفيذها.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على الظروف المحيطة في أحكام المحكومين بالإعدام وأسباب تأخر احكامهم وردود أفعال السياسيين لاسيما وهي اكتسبت الدرجة القطعية إذ تحدث بهذا الشأن النائب السابق عن دولة القانون منصور البعيجي إذ دعا رئيسي الجمهورية والوزراء إلى تجنب الظلم والتسييس والانحراف في التعامل مع تطبيق القانون ونظام العدالة من أجل رفع حالة الإحباط التي يعيشها العراقيون بشكل عام وأسر الشهداء بشكل خاص من خلال تطبيق القانون وتنفيذ أحكام الإعدام بحق المجرمين الذين اكتسبت أحكامهم الدرجة القطعية دون اي تأخير أو تردد بهذا الأمر.
وأوضح البعيجي أن تجميد أحكام القضاء بإعدام الإرهابيين سواءً في عدم تصديق رئاسة الجمهورية على أغلبها أم بتلكؤ الحكومة في تأخير تنفيذها الأمر غير مقبول ويثير غضب أسر الشهداء والجماهير.
وقال البعيجي: يتوجب على رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي التعامل مع كل الأحكام القضائية المكتسبة الدرجة القطعية والخاصة بإعدام الإرهابيين بجدية وتنفيذها دون تردد وتأخير ومماطلة والوقوف على أسباب تعطيلها وتجريم من يتسبب في تعطيلها لمصالح سياسية أو طائفية.
مضيفا: الإرهابيون يملأون السجون ويأكلون ويشربون ولا ينقصهم شيء وأسر الشهداء الذين استشهد ابناؤهم على ايدي هؤلاء الإرهابيين يفترشون الأرض وسط اشعة الشمس الحارقة لإنصافهم وإطفاء نارهم في تنفيذ القصاص العادل بحق هؤلاء الإرهابيين ولايوجد مجيب لهم سوى الوعود الكاذبة بتنفيذ أحكام الإعدام متسائلا في ذات الوقت اين العدالة ؟!!.
ويرى البعيجي، ان حق الشهداء الذين استشهدوا على ايدي هؤلاء الإرهابيين يتحمل مسؤوليتها رئيسا الجمهورية والوزراء لأنهما لم ينفذا القانون بحق المجرمين وانما كل رئاسة ترمي الكرة في ملعب الأخرى وكأن الشهداء ليسوا عراقيين وإنما من بلد آخر، بحسب تعبيره.
داعيا الى تنفيذ أحكام الإعدام بحق جميع المجرمين ودون اي تأخير انصافا لأسر الشهداء الذين لا تطفأ نارهم غير انزال القصاص العادل بحق من قتل ابناء الشعب العراقي بدم بارد أمام مرأى العالم أجمع من خلال عملياتهم الارهابية.



