الإهمال الحكومي وراء عمليات الخطف المتكررة المرجعية الدينية تهاجم السياسيين المنشغلين بنتائج الإنتخابات

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
هاجمت المرجعية الدينية الحكومة والنخب السياسية المنشغلين بنتائج الانتخابات والتحالفات وسعي رئيس الحكومة حيدر العبادي الى الحصول على ولاية ثانية وعدم توفير الأمن اللازم للمواطنين , مما ادى الى وقوع العديد من الاستهدافات التي راح عشرات المدنيين ضحايا جراء الإهمال الحكومي في تعزيز الانتصارات التي حققتها القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي , من خلال سد الثغرات التي تستغل من الإرهابيين.
فتعمد حكومة العبادي بسحب الحشد الشعبي وفصائل المقاومة من الطرق الاستراتيجية الرابطة بين بغداد والمحافظات الشمالية أدّى الى تعدد عمليات الاختطاف التي مارستها فلول عصابات داعش بحق المدنيين المسافرين على تلك الطرق , مما يدل على وجود إهمال متعمد من اجل عدم توفير الأمن للمواطن.
ومناشدات أسر الشهداء الذين اُغتيلوا من عصابات داعش الإرهابية لم تلقَ النداء السريع من الجهات المعنية لإنقاذ ذويهم, بل ان الحكومة كانت منشغلة بعملية العد والفرز للانتخابات وعدم الاكتراث بما يحدث برغم نداءات المرجعية , مما ادى الى استشهادهم جراء عدم تأمين طريق كركوك وهو إجراء متعمد من الحكومة وبضغوط أمريكية لكي تعطي التبريرات لعودة البيشمركة الى كركوك .
ويرى مختصون: المعركة مع عصابات داعش لم تنتهِ وإعلان الحكومة بالنصر النهائي كان من أجل طمأنة الشعب بهذا الإنجاز حتى يحسب لحكومة العبادي , وما يحدث من استهدافات متكررة يدل على ان هناك ثغرات معروفة للجميع , إلا ان الحكومة تغاضت عنها ,فالحكومة جزء من منظومة الفساد من خلال التغاضي عن أمن المواطن , وهناك اتفاقات بين الحكومة والأمريكان من اجل سحب فصائل الحشد الشعبي من طريق كركوك ومن مدنها من اجل عودة الأكراد (البيشمركة) إليها وتعود عمليات سرقة النفط .
يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): اتهمت المرجعية الدينية في خطبتها حكومة العبادي والنخب السياسية بإهمال أمن المواطن والانشغال بالتحالفات لتشكيل حكومة جديدة , تاركة امن المواطن معرضاً للخطر مما ادى الى تكرر عمليات استهدافهم خاصة على طريق بغداد كركوك ولم تستجب لنداءات المخطوفين وذويهم مما ادى الى استشهادهم على ايدي عصابات الغدر الداعشية , فما جرى هو إهمال متعمد من الحكومة التي سعت لسحب القوات الامنية والحشد الشعبي من ذلك الطريق مما مهد لعودة تلك العصابات .
وتابع الهاشمي: الاستهدافات المتكررة تدل على وجود خلل في الخطط الامنية ومتعمد من خلال سحب الحشد الشعبي من المناطق المتوترة بضغوط امريكية وبالتالي زادت عمليات الاستهداف , والحكومة تتحمل دماء الشهداء المغدورين, لأنه كان يتعمد إهمال الحشد الشعبي ولم يتم انصافه من ناحية الرواتب.
من جانبه يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع ( المراقب العراقي): الحكومة العراقية تأخذ ما يلائمها من تصريحات المرجعية الدينية والذي لا يتماشى مع مشروعها فإنه يتم اهماله , فالمرجعية اكدت في مناسبات انها بحت أصواتها من اجل حث الحكومة على تأمين الامن للمواطن , لكن منظومة الفساد المتغلغلة وراء عدم الأخذ بنصح المرجعية الدينية.
الى ذلك هاجمت المرجعية الدينية السياسيين المنشغلين بنتائج الانتخابات لعدم توفير الامن اللازم للمواطنين.وقال وكيل المرجعية الدينية عبد المهدي الكربلائي في خطبة صلاة الجمعة ان مناشدات أسر الشهداء الذين اغتيلوا من عصابات داعش الإرهابية لم تلقَ النداء السريع من الجهات المعنية لانقاذ ذويهم مقدمة أحر التعازي لأسر هؤلاء الشهداء. وأضاف الكربلائي ان السياسيين المنشغلين بنتائج الانتخابات لم يستطيعوا توفير الامن اللازم للمواطنين والقضاء على عصابات داعش التكفيرية من خلال الجهد الاستخباري والخطط الأمنية الناجعة.



