إقتصاديالنسخة الرقمية

الدولة معرضة للانهيار إذا لم تحلّ المشكلة الاقتصادية العراق يعاني من فوضى في الاستيراد و تعطيل الصناعة في ظل نمو سكاني كبير

يرى خبراء ومختصون في الشأن الاقتصادي ان العراق يفتقر الى السياسة الاقتصادية الحكيمة التي بإمكانها ان تخلق تحولا اقتصاديا كبيرا نحو تعظيم موارد الدولة وعدم الاعتماد على المصدر الاحادي، مرجحين تعرض البلاد الى موجة تضخمية بعد تطبيق نظام الضرائب الجديد. فقد تحدث رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، عن جماعات تهدّد الدولة، فيما أكد ان التحدي المقبل اقتصادي.وقال العبادي في كلمة له خلال محاضرة ألقاها في جامعة الدفاع للدراسات العسكرية / كلية الدفاع الوطني والتي حملت عنوان دور السلطة التنفيذية في إعادة بناء وإدارة الدولة، أن «المؤسسة العسكرية قائمة على أساس مصلحة وحماية المواطنين»، موضحا أن «البلد تعرّض إلى تحدٍ كبير ووجودي وأرادوا تمزيقه وقد واجهنا هذا التحدي وانتصرنا عليه بوحدة أبناء شعبنا».وأكد إن «التحدي المقبل اقتصادي وكيفية إدارة الموارد المالية بشكل سليم لتقديم أفضل الخدمات وتحفيز الاقتصاد وتوفير فرص العمل وهذا يحتاج إلى الأمن الذي يعدُّ من الأساسيات لتحفيز الاقتصاد»، مشددا على «أهمية احترام حقوق الإنسان من القوات الأمنية بالرغم من الضغوط التي تتعرض لها وكيفية التعامل بين المواطنين والقوات في نقاط التفتيش، فحماية المواطنين هي الأساس إضافة إلى أهمية احترام المواطنين للقانون»الخبير الاقتصادي يقول صالح الهاشمي ان» العراق مقبل اليوم على مرحلة اقتصادية، والمشاكل السياسية خلّفت واقعاً اقتصادياً مريراً وتراكمات كثيرة من تخلف في القوانين وقلة في التشريعات، والعراق خرج من القطاع الاشتراكي إلى اقتصاد السوق المفتوح، ما ولد مشاكل كثيرة، إذ لازالت القوانين والتشريعات اشتراكية، في حين فلسفة الدولة تسير باتجاه الاقتصاد الحر، وهناك أمر مهم جدا، فلا زالت الضبابية تحيط السوق والاقتصاد العراقي، فالدولة هي من يسيطر على الكثير من القطاعات، ولم يتحرر الاقتصاد العراقي تحررا كاملاً، حتى الشركات التي أسست بعد عام 2003 لم تكن شركات قوية. فالعراق يعاني من فوضى في الاستيراد وفوضى في الصناعة، وهناك نمو سكاني كبير وما زالت النشاطات الاقتصادية ثابتة ولم تتطور منذ عام 1990. المرحلة القادمة ستكون مرحلة صعبة جدا، واذا لم تُهيَأ بيئة اقتصادية ومجموعة من القوانين ناهيك عن حل التعقيدات الأمنية، فقد تنهار الدولة إذا لم تحل المشكلة الاقتصادية.»وأضاف الهاشمي،» الواقع السياسي العراقي قائم على رد الفعل، فعندما مر العراق بأزمة مالية تم اتخاذ مجموعة قرارات، لم تكن اقتصادية بقدر ماهي تقشفية، عبر رفع الرسوم والضرائب بدون الاعتماد على مراكز بحوث ودراسات، وهذه السياسة ولدت رد فعل عنيف في الشارع العراقي، إضافة إلى أن الواقع السياسي متشظٍ وغير منسجم مع العملية الاقتصادية، وهي أحد مساوئ الدول الريعية، أي الدول الكسولة التي تعتمد على الريع وتقضي على الزراعة والصناعة فيها، وهذه مشكلة العراق، حيث أصبح بلدا مستهلكا بالكامل، وربما الأزمة تولد الوحدة، وهو ما يعول عليه، فقد تكون الأزمة الاقتصادية التي يمر بها الوطن تعمل على خلق الوحدة بين سياسييه.»وتابع الهاشمي، « العراق ما زال طارداً لرؤوس الأموال والمستثمرين، فهناك مشكلة كبيرة تتعلق بموضوع الفساد المستشري في أجهزة الدولة، فقد بدأت تتبلور عصابات ومافيات ومقاطعات، نتيجة الإهمال الحكومي.»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى