اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

مطالبات برلمانية باصدار قانون يُجرّم قلع النخيل النفط قضت على الزراعة في البصرة وتتجه للقضاء على ابنائها بواسطة الملوثات

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
أثارت تصريحات شركة نفط الجنوب بأنها تملك الأحقية بتجريف الأراضي الزراعية مقابل تعويض أصحابها بمبالغ مادية ، ردود أفعال رافضة من المزارعين وأصحاب البساتين في البصرة , كون المحافظة تحتاج الى تشجير بسبب ارتفاع درجات الحرارة مما يحتاج الى استثمار أكثر للمزارع خلافا للتجريف.
فما يحدث في البصرة تعد كارثة بيئية جلبت الأمراض الخطيرة نتيجة العشوائية وعدم وجود خطط علمية في عمليات الاستكشافات النفطية وعملية الحفر والانتاج التي تمارسها عدة شركات وبمسميات مختلفة منها الاستثمارية والحكومية في المحافظة بموجب عقود التراخيص والاستكشاف الأخيرة التي منحتها وزارة النفط مع انتهاء عمر الحكومة قانونياً مما أثار شكوكاً بسبب الغموض في عقود تلك الشركات.
أن حملة التجريف الممنهجة والجائرة التي تستهدف الأراضي الزراعية ومزارع النخيل في البصرة قضت على مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية وقد وصل الحال الى نقطة حرجة قد يكون فيها للبصرة موقف آخر، مطالبا مجلس النواب بـ»اصدار قانون يجرم قلع النخيل» والذي تبناه بعض نواب المحافظة.
فالعراق كان من أكبر مصدري التمور في العالم واليوم وبفضل وزارة النفط حولت البلد الى مستورد للتمور , في ظل التجريب المتعمد الذي تقوم به شركات وزارة النفط والمتعاقدون معها من أجل تحويل البصرة الى منطقة تفتقد الى مقومات العيش , كونها بحاجة ماسة للمزروعات الثابتة للتخفيف من حدة ارتفاع درجات الحرارة.
ويرى مختصون، أن حملة التجريف الممنهجة والجائرة التي تستهدف الأراضي الزراعية ومزارع النخيل في البصرة قضت على مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية وقد وصل الحال الى نقطة حرجة , وطالب نوابها مجلس النواب بإصدار قانون يجرم قلع النخيل لأنها ثروة وطنية لا تقل أهمية عن النفط.
يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): لا يخفى على احد ان حروب النظام البائد ساهم في تدمير زراعة النخيل في محافظة البصرة , وبعد سنوات طوال استعادت الزراعة عافيتها, ليأتي من جديد ليجرف بساتين النخيل العامرة بحجة الاستكشافات النفطية , والأغرب ان شركة نفط البصرة تخرج بتصريحات وتؤكد ان لها الحق في هذا العمل الذي سيحول البصرة الى مناطق جرداء خالية من أهم معالمها وهي زراعة النخيل , فالتجريف يمارس منذ سنوات ومطالبة نواب المحافظة بتشريع قانون يجرم قلع النخيل وان جاء متأخراً إلا انه صائب من أجل حماية سكانها.
وتابع العكيلي: وزارة النفط المتهم الأول بتجريف الأراضي الزراعية بسبب منحها عقود التراخيص لشركات اجنبية ولم تراعِ الجانب البيئي والاجتماعي , بل عملها يكون بشكل عشوائي سبب معاناة كبيرة لسكان المحافظة وزيادة التلوث البيئي وانتشار الأمراض الخطيرة بين سكانها , كما ان التجريف يزيد من طابور البطالة بين ابنائها نتيجة حرمانهم من الزراعة التي يعتمدون عليها في توفير لقمة العيش.من جانبه ، يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان ما يحدث في البصرة أمر معيب بحق الدولة التي من المفترض ان توفر مستلزمات الحياة المناسبة لسكانها , كما ان المنافع الاجتماعية المتفق عليها في عقود عمل الشركات الاستثمارية لم تباشر بها تلك الشركات على الرغم من مرور فترة طويلة على عملها, ويبدو ان هناك اتفاقات ما بين تلك الشركات وجهات مختصة وراء عدم تنفيذ الاتفاق, و وزارة النفط لم تحرك ساكنا خاصة وان عمليات انتاج النفط ساهم في تلوث البيئة وانتشار الأمراض الغريبة.الى ذلك .. حذّر النائب عن البصرة خلف عبد الصمد من أن البصرة تتحول الى رقعة نفطية وأهلها يعيشون في أسوأ بيئة في العالم، داعيا المرجعيات الدينية والمنظمات الدولية لإنقاذها من واقعها المأساوي، فيما اتهم وزارة النفط بالقضاء على الزراعة في البصرة والاتجاه للقضاء على ابنائها بواسطة الملوثات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى