إقتصاديالنسخة الرقمية

صعوبة إعداد موازنة تكميلية خلال العام الجاري بعد اتفاق «اوبك».. الفائض المالي في موازنة 2018 سيتجاوز الـ «25» مليار دولار

تتجه الدول الاعضاء في اوبك الى زيادة الانتاج بنحو مليون برميل يوميا لتلبية حاجة الأسواق العالمية من النفط الخام بهدف المحافظة على استقرار اسعار النفط، وسط ترجيحات بارتفاع أسعار النفط الى اكثر من 75 دولارا للبرميل، والذي عدّه المختصون أنه قرار سينعش من خلاله الاقتصادات الريعية المعتمدة على مبيعات النفط ومن ضمنها الاقتصاد العراقي.ويملك العراق حاليا القدرة على إنتاج خمسة ملايين برميل، إلا أنه ينتج 4.7 ملايين برميل يوميا ، ويخطط لزيادة معدلات الانتاج الى نحو 7 ملايين برميل يوميا في عام 2022.وحددت موازنة عام 2018 بسعر نفطي يقدر بنحو 46 دولارا للبرميل وبمعدل انتاج نحو 3.3 ملايين برميل يوميا.ووفقا لذلك فان الموازنة الاتحادية لعام 2018 ستحقق فائضا ماليا كبيرا تستطيع الحكومة العراقية من خلاله سد العجز المالي الذي يقدر بنحو 21 مليار دولار.ونجحت الدول الأعضاء في منظمة «أوبك» في الاجتماع الذي عقده وزراء نفط تلك الدول الجمعة الماضي في التوصل إلى اتفاق بزيادة إنتاج الخام، بعد تجاوز تهديدات إيران باستخدام «الفيتو» ضد أي مقترح يتضمن زيادة في الإنتاج.وجاء ذلك بعدما سعت موسكو والرياض إلى تعديل تخفيضات الإنتاج المفروضة منذ مطلع عام 2017، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط لتتجاوز 70 دولارا في النصف الثاني من 2018، بعد أن كانت دون 30 دولارا في مطلع 2016.وتشارك دول من داخل «أوبك» وخارجها منذ مطلع العام الماضي في اتفاق «أوبك+»، القاضي بخفض الإنتاج بواقع 1.8 مليون برميل يوميا، لكن تعطيلات إنتاج غير متوقعة في فنزويلا وليبيا وأنغولا وصلت بخفض الإمدادات إلى 2.8 مليوني برميل يوميا في الأشهر الأخيرة.ويقول عضو اللجنة المالية النيابية النائب مسعود حيدر: انه «وفقا لاتفاق اوبك لزيادة الانتاج مع زيادة الطلب على النفط سترتفع الاسعار وبالتالي سيتحقق فائض مالي في الموازنة الاتحادية لعام 2018»، لافتا الى ان «الحكومة الاتحادية هي المسؤولة عن السياسة المالية ولذلك ستحدد كيفية توظيف هذه الاموال».واضاف ان «سعر النفط العراقي سيبلغ نحو 65 دولاراً للبرميل وبالتالي فانه سيتحقق فائض بنحو 20 الى 25 مليار دولار خلال هذا العام بمعدل بيع 3 ملايين و300 الف برميل يوميا».واشار الى ان «الحكومة الحالية بعد الاول من تموز المقبل ستصبح حكومة تصريف اعمال وعند تشكيل الحكومة الجديدة ستاخذ وقتا طويلا خاصة في ظل المشاكل التي تمر بها العملية السياسية في العراق، لربما في نهاية العام الجاري مما يصعب اعداد موازنة تكميلية خلال العام الجاري، فستحول الاموال الفائضة الى خزينة البنك المركزي والتي ستساهم بزيادة الاحتياط النقدي «.وتابع «يمكن الاستفادة من هذه الاموال في مشاريع مستقبلية او يتم تدويرها في الموازنة المقبلة».اما الخبير الاقتصادي همام الشماع فقد اوضح ان «في الواقع ياتي اتفاق اوبك للحفاظ على الاسعار في الاسواق العالمية فاذا كان هناك شحة في الاسواق وارتفعت الاسعار فهذا الارتفاع قد يكون مؤقتا ، بينما عندما يزداد الانتاج خارج اوبك وخصوصا على زيادة الحفارات للولايات المتحدة وانتاج النفط الصخري قد تعود الاسعار الى الانخفاض مجددا».واكد ان «الفائض سيتحقق عن توفر زيادة في الاسعار باكثر من 46 دولاراً ، و ربما تكون 20 دولارا فيتم ضربها في معدل الانتاج والبالغ 3 ملايين و300 الف وتضرب ايضا في 360 يوماً سيصبح الناتج معدل الفائض المالي المتحقق للدولة خلال العام الجاري»، مبينا «يفترض ان لا تعد موازنة تكميلية خاصة بالفائض المالي لان العراق واجه عجزاً مالياً منذ عام 2014 نتيجة زيادة الدين الداخلي، فلا بد من الاستفادة من هذا الفائض لسد العجوزات المالية»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى