تلسكوبات عملاقة لكشف أسرار الطبيعة

ستسمع المحكمة العليا بهاواي مرافعاتٍ شفوية في هونولولو حول ما إن كانت ستوافق على منحهم رخصة بناء التلسكوب، الذي سيكون الأكبر والأعلى تكلفة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية. وألغت المحكمة نفسُها تصريحَ بناء التلسكوب قبل عامين ونصف العام لأسبابٍ إجرائية، بعدما منعت مجموعة من الاحتجاجات البناء على قمة الجبل كما جاء في صحيفة The New York Times.
كان تلسكوب الـ30 متراً (الذي سُمِّي بناءً على حجم قُطر المرآة الرئيسة لجمع الضوء) قد مضى على تخطيط بنائه 15 سنة، ليكون واحداً من 3 تلسكوبات عملاقة مُخطَّط لبنائها، ويمكن أن تُشكِّل تحوُّلاً حقيقياً في علم الفلك بالقرن الـ21. إذا لم يحصلوا على تصريحٍ للبدء في البناء قريباً، يقول علماء الفلك القائمون على بناء التلسكوب إنَّهم سيبنونه على جزيرة لا بالما الإسبانية التابعة لجزر الكناري، والواقعة قبالة إفريقيا، حيث يوجد مرصد روك دي لوس موتشاسوس الذي يضم العديد من التلسكوبات، من ضمنها تلسكوب الكناري العظيم الذي يبلغ حجم قُطره 10 أمتار. سينتهي بناء تلسكوب الـ30 متراً عام 2029، وذلك إذا بدأوا في بنائه خلال العام المقبل (2019). وقال تشارلز ألكوك، مدير مركز هارفارد-سميثونيان للفيزياء الفلكية، وعضو مجلس إدارة مرصد ماغلان لبناء التلسكوبات العملاقة الذي يبني تلسكوباً عملاقاً منافساً في تشيلي: (يستغرق بناء تلسكوبٍ واحد جيلاً كاملاً). وأضاف أنَّ على المُخطِّطين ألا ينتظروا الحصول على تكلفته كاملةً قبل أن يبدأوا؛ بل يجب أن تبدأ أعمال البناء بأي أموالٍ في متناول اليد. ووفقاً لتقديراتٍ غير رسمية من علماء خارجيين، يفتقر كلٌّ من ماغلان وتلسكوب الـ30 متراً إلى مئات الملايين من الدولارات اللازمة لإتمام خطة تمويلهما. ويقول بعض علماء الفلك إنَّ تلسكوب الـ30 متراً، الذي قُدِّر في البداية أنَّه سيُكلِّف 1.4 مليار دولار، يحتاج الآن إلى نحو ملياري دولار.



