مؤتمر الكويت لم يؤتِ أُكله برغم التنازلات التي قدّمتها بغداد ..بنك الاستثمار الآسيوي واجهة العراق الجديدة لإعادة إعمار المناطق المحررة

في خطوة تأتي لبناء وتأهيل البنى التحتية في البلاد وتنويع مصادر تمويلها، وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون انضمام جمهورية العراق الى اتفاقية بنك الاستثمار الآسيوي للبنى التحتية، ولكن بصفة مراقب.وتأسس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (أيه.آي.آي. بي) في عام 2015 كبنك دولي قامت الصين بانشائه برأس مال 50 مليار دولار أميركي، ويضم أكثر من 35 دولة مساهمة ليس من بينها الولايات المتحدة، ويقع مقره في بكين.الأمانة العامة لمجلس الوزراء، قالت في بيان لها: ان «مجلس الوزراء قرر إحالة مشروع قانون انضمام جمهورية العراق الى اتفاقية بنك الاستثمار الآسيوي للبنى التحتية الى مجلس النواب، استناداً الى احكام المادتين {16 اولاً و80/ثانياً} من الدستور، كما تضمن القرار ارسال طلب الانضمام الى بنك الاستثمار الآسيوي للبنى التحتية، بعد استكمال الإجراءات القانونية المنصوص عليها في عقد المعاهدات رقم 35 لسنة 2015».وأشارت الأمانة الى ان «المجلس منح بموجب قراره أعلاه إجازة لاحقة لتوقيع وكيل وزارة المالية، طلباً يتضمن رغبة العراق بالانضمام بصفة مراقب لبنك الاستثمار الآسيوي للبنى التحتية إستناداً الى احكام المادة {6} من قانون المعاهدات المذكور».وبينت أمانة مجلس الوزراء ان «موافقة المجلس تأتي لبناء وتأهيل البنى التحتية في البلاد وتنويع مصادر تمويلها ومن اجل انضمام العراق الى اتفاقية بنك الاستثمار الآسيوي للبنى التحتية».يأتي تحرك العراق في سياق الاشتراك في إعمار المدن التي دمرها الإرهاب بعد ان أظهرت ارقام المبالغ، التي أسفر عنها مؤتمر الكويت لاعمار العراق، عدم كفايتها لتلبية حاجات إعمار المدن المدمرة.المستشار المالي والمصرفي لرئاسة الوزراء مظهر محمد صالح يقول ان «الظروف الاقتصادية والمالية التي مرت بالبلد في عام 2014 حالت دون انضمام العراق في حينه الى هذا البنك الذي تتطلب العضوية فيه المساهمة ببضعة ملايين من الدولارات».ويضيف: « لو كان العراق يمتلك الاموال اللازمة للانضمام لكان قد دخل بصفة عضو مساهم الى جانب مجموعة أخرى من الدول»، مستدركا «الا ان تراجع اسعار النفط الى معدلات منخفضة جداً وظهور داعش كان من ابرز الاسباب التي أجلت الانضمام لهذا البنك».معربا عن أمله في ان «يشهد العام الحالي انتهاء الاجراءات الخاصة بالانضمام للبنك الاسيوي للاستثمار في البنى التحتية لغرض اعمار المدن وانشاء بنية تحتية جيدة للعراق بصورة عامة».وبيّن انه «على قدر الاموال التي تساهم فيها الدول في البنك الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية فإنها بالمقابل تحصل على مساهمات من قروض ومنح تلبي حاجة بلدانها للإعمار وانشاء البنى التحتية».ويسعى العراق لتكثيف جميع الجهود الدولية والمحلية لإعمار المدن التي دمرها الارهاب لكون العراق خاض حرباً نيابة عن العالم من خلال حملة شنها لمكافحة عصابات داعش الارهابي.ومطلع العام الجاري، مؤتمر الكويت لإعمار العراق دون ان يبلغ الهدف المنشود من وصول الأموال الى سقف 88 مليار دولار التي قدرت كمبلغ كافٍ لإعمار المدن التي دمرها الارهاب، حيث تمخضت النتائج عن تخصيص30مليار دولار توزعت بين قروض واستثمارات للدول المانحة المشاركة في المؤتمر.في هذا الشأن، يقول الخبير الاقتصادي، كريم الساعدي: ان «عملية تمويل مشاريع إعادة الإعمار لكي تنجح لا بدَّ لها من توفر مصارف رصينة وفاعلية في العراق، تواكب وتستوعب عملية الاعمار»، موضحا ان «نجاح عملية الاعمار يتطلب ايضا وضع الخطط لاقامة المشاريع الاستراتيجية المتعلقة بالبنى التحتية باعتماد سياقات عمل صحيحة لدعم مثل هذه المشاريع المنتجة التي يتطلب ان تكون الحكومة ضامنة لها».وسيمول البنك، مشاريع الطاقة والنقل والبنى التحتية في القارة الآسيوية.



