مسار التحالفات الانتخابية المرتقبة ليس بعيداً عن المحاصصة

المراقب العراقي – سعاد الراشد
جاءت نتائج الانتخابات المعلنة حتى الآن صادمة للكثير من القوى والشخصيات فيما كانت مريحة ومقبولة لجهات أخرى ، وفي الوقت نفسه أفرزت النتائج كتلاً متقاربة في أعداد مقاعدها وتتفاوت بنسب صغيرة مع اختلاف في المسارات والرؤية حتى داخل التحالف الواحد.
مساران للحراك أحدهما خفيّ تختلف التكهنات حوله والتسريبات يتعلق بتشكيل الكتلة الاكبر ،فمرة يجري الحديث عن وفاق بين دولة القانون والفتح والحكمة وقد يستقطبون كتلا أخرى ،ومرة يضمُّ الحديث كتلة النصر إليهم ،وحديث آخر عن حراك بين (سائرون) و(النصر) مع استقطاب اطراف أخرى ،وفي ذات الوقت تتحدث الكتل الكردية والسنية عن خيارات ورهانات في اجوائها ، وأما الثاني وهو العلني حيث تعلن (سائرون) أنها ضد حكومة السفارات والتدخل الخارجي وأنها تدعو لحكومة تكنوقراط وليست مستعجلة في تكوين هذه الحكومة وما زالت في طور دراسة المشروع والبرنامج للكتل ،والحديث نفسه يصدق على كتل أخرى تتحدث عن عدم وجود خطوط حمراء وأنها في طور التفاهمات ولم تدخل في إطار التحالفات.
في ظل هذه الأجواء هناك حديث عن رغبات لإعادة توحيد الصف الشيعي من جديد وكذلك الأكراد والسنة ،بينما يقابله حديث آخر ينفي إمكانية العودة لمثل هذه التجمعات وان المسارات الجديدة لا تتشابه بالمطلق مع الصورة السابقة.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على شكل التحالفات في الأفق السياسي العراقي المستقبلي وهل تتمخض تحالفات بعيدة عن إطار المحاصصة والتوافق الى تحالفات همها العراق والشعب ؟ إذ تحدث بهذا الشأن النائب عن كتلة بدر المنضوية في التحالف الوطني عبد الجبار ارهيف قائلا: «في الوقت الحاضر هناك مفاوضات بين الكتل السياسية الفائزة للتداول في قضية تشكيل الحكومة وتحالفاتها ومقدار القناعة والتوافق في نجاح هذه التحالفات سيحقق تشكيل الحكومة بشكل منسجم».مؤكدا «ان موضوع المحاصصة مازال قائماً وهي تتحكم في وضع العراق السياسي وقد تبقى بعض الشيء» بحسب تعبيره.
واستبعد ارهيف «إلغاء قضية المحاصصة بشكل تام والذهاب الى التجرد وان كل كتلة لن تدافع عن خصوصيتها وحصتها».
مبيّنا أنه امر غير ممكن وهي قضية تعتمد على مقدار ما تتجرد من الحصص وتحتاج الى فهم قوي من الوعي والإخلاص والموضوعية في العمل».
في حين توقع النائب عن تحالف القوى بدر الفحل ان تكون هناك حكومة توافقية وستتمُّ إعادة المشهد السياسي كما كان في السابق بحصص السنة والشيعة والأكراد .
وقال الفحل النائب عن محافظة صلاح الدين إن المحافظات التي أحتلها داعش كان من الصعب إجراء الانتخابات بها ولذلك استخدم المزورون أصوات النازحين لصالحهم إضافة الى المال السياسي الذي تمَّ توظيفه بشكل كبير و له دور كبير.
في سياق متصل ، ذكرت النائبة عن (تحالف تمدن) شروق العبايجي ان القراءة الحقيقية لمعطيات العملية الانتخابية أفرزت أجواءاً مشحونة جدا وغضباً جماهيرياً وتزويراً فاضحاً استهانة بإرادة الناخبين ومخالف لكل الوعود». وتوقعت العبايجي «ان المعطيات على الأرض تشير إلى عودة نفس التكتلات والأحزاب».



