العدوان السعودي يدمر حي سكني في اليمن

ارتكب العدوان السعودي الامريكي على اليمن جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة جرائمه البشعة التي ارتكبها في حق الشعب اليمني تمثلت في قصف حي المراون السكني بمنطقة سعوان بأمانة العاصمة ما أدى إلى استشهاد وإصابة أكثر من 75 مواطناً وتدمير المنازل السكنية في الحي.
وبين تقرير اللجنة الوطنية لتوثيق جرائم العدوان وتنسيق جهود الإغاثة أن العدوان السعودي – الأمريكي على الحي السكني بمنطقة سعوان بمديرية شعوب بأمانة العاصمة في الساعات الأولى من يوم الجمعة الماضية استهدف إنهاء حياة البشر ومساكنهم في تلك المنطقة وتدمير كل مقومات الحياة كما فعل في حي فج عطان والكثير من المناطق في صعدة وعمران والحديدة وعدن ولحج وغيرها .
وأوضح التقرير , أن الحي السكني الذي استهدفه العدوان أحد الأحياء الشعبية ويتكون من بيوت سكنية صغيرة مبنية من الطوب بداخلها غرف ضيقة، فيما يعيش في بعض منازل المواطنين أكثر من ثلاث أسر وما لا يقل عن تسعة أشخاص وبعضها يتكون من غرفة وحمام والبعض يسكنها ستة إلى سبعة أفراد.
وقال التقرير ” لعل الصورة التي تصدم مشاعر من يزور مكان سقوط الصاروخ هو ما رأيناه في منزل بيت محمد صالح الصعفاني الملقب ” شرية” من بقايا أشلاء متناثرة من لحم الضحايا والدماء الملطخة في بقايا ملابس أو أثاث, بقايا حياة وجزء من لعبة, مزق من كتاب عندما تصفحناها وجدناها تتحدث عن الإسعافات الأولوية لأسرة لم تجد فرصة لتطبيق ما تعلمته في هذا الكتاب من تعليمات الإسعافات الأولية وإنقاذ الحياة لأن حياتهم انتزعت بمنتهى الإجرام كأنها أوراق الكتاب الممزق “.
وأضاف ” في هذا المنزل الذي لم يعد منه إلا الركام أبا جريح وأم بين الحياة والموت يحاول الطب إنقاذ حياتها ،لكن الحصار الذي يفرضه العدوان يحرمهم حتى من الدواء بعد أن حرمهم من المأوى والأمن وأفجع قلوبهم وكل من له قلب بوحشية استهداف الأبرياء الذي انتزع حياة أربع من بناتهم وابنتهم المتزوجة وطفليها التي نزحت من منزلها إلى ذلك الحي السكاني الذي ظنته أمناً كونه لا يحتوي على أي منشأة تثير شهية العدوان لاستهدافه “.. مشيراً إلى أن القصف أدى إلى استشهاد عدد من الفتيات في عمر الزهور وأم الشابة مع طفليها محمد وريماس” خمس سنوات وعامان ونصف ” اللذان سحق جسدهما الغضان وتناثرت أشلائهما وأن الموت رغم قسوته رحم الأم مما لو رأت أشلاء طفليها وخاصة الفتى محمد الذي ارتطم جبينه بالشظايا والركام ليتناثر مخه على أرض تشهد ببشاعة العدوان ووحشيته .
وتابع التقرير” ظن الفريق الميداني لتوثيق جرائم العدوان أن ذلك أبشع ما يمكن رؤيته أو سمعه لكن خطوتين قادته إلى المنزل المجاور مركز الانفار وفيه سقط الصاروخ ومنه انتشر الرعب في الحي وتفرق الموت على جميع ساكنيه, إنه منزل عبدالله أحمد الكبسي الذي لم يعد منه ما يدل على وجوده إلا شهادة أبناء الحي”.
ووفقا للتقرير فإن الأمين الشرعي للحي السكني وأمه وبناته الست قضوا مصرعهم تحت الركام ولم يسلم منهم إلا ولدهم المعاق عقليا .. متسائلا هل قتلتهم الشظايا ؟ أم قتلهم الركام والتراب الذي تناثر من جنبات الدار عليهم ؟ أو قتلهم الرعب ؟ .
وقال ” في تلك اللحظات القليلة الفاصلة بين حياة كانت لأسرة الأمين الشرعي لهم بكل آمالها العراض وبين موت مباغت غادر لا أحد يدرى كيف ماتوا بمظلمتهم وفجيعتهم دون أن يتركوا شاهدا أو وصية, لقد انتهى الجميع وبقيت المأساة المعلنة تخفي مأساة ورآها لا أحد يراها, بقيت الأم التي فقدت جميع أبنائها وبقت الزوجة التي فقدت شريك حياتها فقد كانت خارج المنزل برفقة أبنتها التي تضع مولود, أي عزاء أو مواساة يمكن أن تقدم لهذه المرأة وهل سيصمد عقلها أمام هذا الإجرام المجنون الذي لا عقل له أم تلحق بولدها الذي نجا “.




