لغط سياسي بشأن عودتهم لمناطقهم .. أطراف سياسية تتلاعب بورقة النازحين لكسب أصواتهم انتخابياً

المراقب العراقي – سعاد الراشد
تمثل مشكلة النزوح أحد أهم التحديات التي تواجه الحكومات، حيث يرافق هذا الملف المزيد من التعقيدات فهو ملف متعدد الوجوه ومتداخل الأسباب والمبررات وله امتدادات كبيرة تشمل نطاقاً واسعاً من المجتمع العراقي.وبناءاً على ما تمَّ الاتفاق عليه من شروط القبول بإقامة الانتخابات في موعدها المحدد، كانت إعادة النازحين أحد اهم متطلبات معظم القوى السنية، الأمر الذي دفع الحكومة لإعادة سريعة وغير مدروسة لبعض المناطق، دون تهيئة الأجواء المناسبة والكفيلة بإعادة حياتهم المقبولة.ليست الانتخابات وحدها هي الضاغط لإعادة النازحين بشكل غير اختياري، وانما كان لمتطلبات الأمن سواء المتعلقة بنفس مناطق النزوح، ام مدن النازحين الأصلية.
مع ان تلك الحالات مهما كانت ضيقة فهي مشكلات تتصل بالجانب الانساني لمجموعات من السكان إلا ان الجو العام من عودة النازحين يتحرك بخط ايجابي تحت قبول ورضا وترحيب منهم.
(المراقب العراقي) سلطت الضوء على ظروف عودة النازحين وما معوقات ارجاعهم؟، إذ تحدث بهذا الشأن النائب عن محافظة الموصل عبد الرحمن اللويزي قائلا « ان العودة القسرية لها علاقة بمطالبات بعض النواب الذين ارادوا ان يتخذوا من صعوبة عودة النازحين ذريعة لعدم إجراء الانتخابات. مبيّناً ان الحكومة واجهت هذا الضغط واقدمت على إعادة بعض النازحين، الا ان الجهات التي كانت تحتجّ على عدم عودتهم غيّرت خطابها ، واكدت: ان الحكومة أجبرت النازحين على العودة «. لافتا في حديثه (للمراقب العراقي) الى ان موضوع النازحين صار يستغل ويوظّف سياسيا. كاشفاً ان النازحين في منطقة غرب نينوى لا يعودون الى مناطقهم ليس لأسباب سياسية، وإنما لأنهم ليس لديهم مصدر للمعيشة وان الكثير منهم يعيش على المساعدات التي يتلقاها من المنظمات الانسانية في المخيمات، وبالتالي سيفقد هذه المساعدات اذا ذهب الى المناطق النائية التي ليس فيها خدمات ومساعدات ولا يتوفر بها مصدر رزق للمعيشة «.
من جانبها نفت النائبة عن تحالف القوى زيتون الدليمي ان تكون هناك عودة قسرية للنازحين ودعت الدليمي النازحين للعودة الى مناطقهم من أجل إعادة بناء تلك المحافظات وإعادة الحياة لها.
مؤكدة ضرورة ان يأخذ النازح المتضرر تعويضات لمنزله واستحقاقاته كون هذه المحافظات لها استحقاقات من درجات وظيفية ورواتب متراكمة، موضّحة بان هنالك مساعي لإعادة بنية هذه المحافظات وإرجاعها الى وضعها الطبيعي.
لافتة الى ان بعض المناطق الخاصة بالنازحين يتوفر فيها الماء والكهرباء والمدارس وهي افضل من الجلوس بخيمة بعيدة عن محافظته .
أما النائب عن دولة القانون احمد الشيخ علي فقال ان التصريحات الرسمية من جهات داخلية ممثلة برئاسة الوزراء اكدت عدم قسرية عودة النازحين وانما تكون العودة اختيارية وتلقائية لذلك لا بدَّ من اعتماد على التصريح الرسمي ولا بدَّ عدم تصديق الاشاعات التي تقول ان هناك عودة قسرية للنازحين . مؤكدا ان هناك متابعة اممية لهذا الموضوع وان جهات حقوق الانسان تتابع ملف النازحين بعناية واهتمام .



