اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

شملت الغاء استقطاعات الموظفين وتخفيض الضرائب البرلمان يصوّت على قانون موازنة 2018 ويلزم الحكومة بدفع رواتب الحشد

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
بعد صراعات استمرت لأشهر أقر مجلس النواب موازنة 2018 ، التي جاءت مختلفة عن سابقاتها من حيث بعض المتغيرات التي طرأت عليها، لاسيما بعد إلغاء فقرة الاستقطاعات من رواتب الموظفين وتقليل نسبة الضرائب الى 5% بدلا من 12%, فضلا عن اجبار الحكومة على دفع رواتب الحشد الشعبي بشكل منتظم ومساواتهم مع نظرائهم من القوات الأمنية .
فيما تم تخفيض نسبة كردستان الى 12,6 بموجب التقديرات التي طرحتها وزارة التخطيط للنسب السكانية لمحافظات الاقليم , مما أثار الأمر حفيظة الاقليم والذي هدد بتدويل القضية فضلا عن الانسحاب من العملية السياسية .
حصة الاكراد السابقة 17% حددتها وزارة التخطيط عام 2006 بموجب مجاملات سياسية على حساب ابناء المحافظات الجنوبية, واليوم يتشبث الاقليم بهذه الحصة في الوقت الذي تعاني فيه محافظات الجنوب من تهميش حكومي وعدم الاهتمام بالواقع المعيشي لسكانها.
ابناء المحافظات الجنوبية لم يحصلوا على نسبة من الموازنة أسوة بالأكراد , بل ما حصلوا عليه مجرد وعود من رئيس الوزراء على صرف مستحقات البترودولار (وبالإقساط) وكلما توفّر فائض مالي بحسب ما أكد نواب من تلك المحافظات. ويرى مختصون ان الاقليم وبدعم أمريكي يسعى للحصول على نسب أعلى من استحقاقاته, من خلال الضغوط على صندوق النقد , فضلا عن اجبار واشنطن بغداد من أجل دفع رواتب موظفي الاقليم وعناصر البيشمركة، من دون ادخالها في بنود الموازنة لتصل الى نسبة 15% وهو ما يسعى له الكرد .
ويقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان اقرار موازنة العام الحالي تأخرت بسبب الخلافات السياسية بين الكتل , فالكل يسعى لتحقيق مصالحه وعلى حساب المصلحة العامة , إلا ان اقرار الموازنة على هذه الحالة أمر يبعث نوعاً من الطمأنينة لنفوس العراقيين , فتخفيض الضرائب وإلغاء الاستقطاعات وصرف أموال للمشاريع التي اكتمل منها 80% يعد منجزاً.
لافتاً بان ما سجل على الموازنة بان الحكومة لم تحقق طموحات العراقيين بتخصيص وظائف جديدة في الموازنة، ممّا أثار استياء الشباب العاطلين عن العمل وهم أعداد ضخمة.
وتابع العكيلي، ان تهديدات الاكراد بتدويل القضية أو الانسحاب من العملية السياسية بسبب تقليص حصتهم في قانون الموازنة لا يتحملها سوى نظام المحاصصة السياسية الذي جعل وزارة التخطيط تحتسب نسبة 17% للإقليم وهو خطأ كبير.
منبهاً الى ان الموازنة ظلمت محافظات الجنوب التي هي بحاجة ماسة للأموال لاعمارها, مبدياً أمله في ان تكون موازنات السنوات المقبلة مهنية ومبينة على أسس علمية، بوجود حسابات ختامية من أجل انصاف جميع العراقيين وتوزيع الثروات بشكل عادل.
من جانبه يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): تلميحات الكرد بالانسحاب من العملية السياسية أو تدويل القضية بسبب عدم احتساب الـ17% كنسبة الاقليم أمر غير مقبول , فكردستان اعترفت قبل غيرها بمئات الآلاف من الموظفين الفضائيين , فضلا عن اقتصار الاعمار على اربيل دون السليمانية وكذلك في توزيع الرواتب , وتابع الركابي: أمريكا أحد أهم الداعمين للإقليم وهم يسعون للضغط على حكومة بغداد من أجل دفع رواتب موظفي الاقليم وعناصر البيشمركة لتصل نسبة الاقليم الى 15% وهذا ما يريدونه.
متابعاً ، اذا تم هذا الأمر فأنه يكون خارج قانون الموازنة وهو خيانة للأمانة , فسكان الجنوب بحاجة ماسة للأموال لأعمارها أسوة بالمحافظات المدمرة , وما حصلوا عليه هو وعود وليس فقرات مثبتة وهذا الأمر غير مقبول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى