النسخة الرقميةسلايدر

العبادي يستعرض حملته الانتخابية في البصرة ويرفض اللقاء بنوابها

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
أثارت زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي الى البصرة جدلا واسعا وشكوكا في الاوساط الشعبية والسياسية بشأن مدى التزام العبادي بتعهداته إزاء المحافظة، إذ تعاني البصرة من مشاكل كبيرة نتيجة الإهمال الحكومي لها، وعدم منحها استحقاقات مبالغ البترودولار لإصلاح واقعها الخدمي المزري وارتفاع نسب التلوث فيها نتيجة اتساع عمليات الانتاج النفطي وانحسار الأراضي الزراعية وقلة مشاريع تحلية المياه فضلا عن التسيب الأمني والصراعات العشائرية التي تربك الوضع الأمني فيها.
ناهيك عن الفساد المستشري في المنافذ الحدودية، الذي دفع التجار الى العزوف عن ادخال البضائع عبر المحافظة والاتجاه صوب منافذ كردستان.حيث رفض العبادي الاستماع الى مطالب المحافظة، وأعلن عدم استعداده للقاء نواب البصرة، خوفا من الإحراج بسبب مطالبهم المشروعة.
فالمخاوف من عدم ايفاء العبادي لتعهداته بإدراج مبالغ البترودولار في موازنة العام الحالي تثير قلق أبنائها, لأن شروط صندوق النقد الدولي تعارض هذه التوجهات , لاسيما مع حرص الحكومة في الحصول على قروض جديدة.ويرى نواب عن البصرة ومختصون بأن استحقاقات المحافظات الجنوبية المنتجة للنفط، تحظى بتأييد برلماني تام ولا وجود لأي اعتراضات من أي كتل سياسية، إلا ان هنالك مخاوف من تملص الحكومة من وعودها ما ينبئ بتظاهرات مليونية ضد العبادي، وقد تكون شرارة للانتقال الى المحافظات المنتجة الأخرى.
ويرى النائب عن محافظة البصرة عامر الفائز في اتصال مع (المراقب العراقي): انه تم الاتفاق مع رئيس الوزراء حيدر العبادي على ادراج مبالغ البترودولار في موازنة العام الحالي ، وكذلك تضمين نص بالحصول على 5% من الديون التي بذمة الحكومة (البترودولار للسنوات الماضية) في حال وجود وفرة مالية , وهذه الشروط تمَّ وضعها من أجل التصويت على موازنة 2018 وعلى العبادي الالتزام بهذه الوعود وإلا فإننا لن نصوّت على قانون الموازنة.
وتابع الفائز: العبادي لم يرفض الالتقاء بنواب البصرة لكن تغيير المكان وعدم تبليغ النواب بالمكان الجديد منع من انعقاد الاجتماع , وفيما يخص عدم استتباب الأمن في المحافظة، طالب الفائز بزيادة القوات الأمنية للحد من خروق العشائر لأمن البصرة .
من جانبه يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان البصرة تعاني من مشاكل كبيرة منها غياب الخدمات والإسكان وعدم وجود مشاريع لتصفية المياه بشكل كاف, والفساد الاداري والمالي يسيطر على المنافذ الحدودية وهناك رؤساء عشائر يفرضون قوتهم على تلك المنافذ , وهذا ناتج عن عدم وجود اهتمام حكومي بالمحافظة طيلة السنوات الماضية بالرغم من كونها اغنى محافظة بالنفط.
وتابع الهاشمي: زيارة العبادي للمحافظة هي دعاية انتخابية فهو يرفض شخصيا اعطاء الأموال الكافية للبصرة من اجل إعمارها ,فهو لم يملك استراتيجية واضحة لزيارته , والقوات التي ذهبت معه انما هي لإعطاء نوع من الطمأنينة للشركات النفطية العاملة فيها ,وكذلك محاولة للحد من انحدار الامن وسيطرة العشائر على مقاليد المحافظة .
الى ذلك أكدت النائبة عن البصرة ميثاق الحامدي أن تظاهرات جماهيرية عارمة ضد رئيس الوزراء حيدر العبادي في حال إخلاله او طعنه باستحقاقات ومطالب المحافظات الجنوبية من الموازنة والبترودولار.
وأضافت: برغم اتفاق العبادي مع المحافظات المنتجة للنفط على دفع استحقاقات البترودولار على شكل دفعات شهرية بحسب السيولة المالية إلا اننا نتخوف من عدم ايفائه بوعوده كما فعل في موازنة 2017.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى