التشكيلية عروبة حسون: الفنان المغترب يتحول تلقائياً إلى آلة زمن وقودها الفن المشتعل بالحنين والشوق

المراقب العراقي/ عزيز البزوني
عروبة حميد حسون، فنانة تشكيلية عراقية من محافظة بابل مقيمة في تركيا, بكالوريوس فنون جميلة/ جامعة بابل, تحب الرسم، شاركت بعدة معارض وآخرها المعرض الدولي في اسطنبول. ترسم من الطبيعة والصور الشخصية, الإعمال التجريدية اقرب الى نفسها وإحسها الإبداعي وهو ما يميز لوحاتها ويمنحها شيئاً من شفافية السطوح في بعض الإعمال. التقيناها فكان هذا الحوار معها:
* كيف تقرئين الدور العراقي الثقافي في الحفاظ على الهوية والتراث العربي والعراقي في تركيا؟
ـ يبقى الفنان العراقي محافظا وبكل أمانةعلى الدور العراقي الثقافي في الحفاظ على الهوية والتراث العربي والعراقي في تركيا، ويخرجها بشكل أجمل، بحيث تبهر المشاهد المتذوق بالاغتراب وتبقى جذور الفنان العراقي قوية لا يستطيع احد اقتلاعها، فهي ثابتة وقوية، كما نشاهد ونلمس ذلك بأعمال الفنانين العراقيين.
* الفنان في الغربة يتحول تلقائيا الى آلة زمن وقودها الفن المشتعل بالحنين والشوق.
ـ نعم، الفنان يتحول تلقائيا الى آلة زمن وقودها الفن المشتعل بالحنين والشوق، وعندما يرى بعينه البلاد الأخرى والأمان والجمال والطبيعة يحزن كل إنسان فضلاً عن كونه فناناً، والدعم النفسي والمعنوي من بلاد الأخرى والاهتمام الكبير من الصغير والكبير ومن مختلف المستويات والمستوى التطور الذي وصلت به بلدان العالم له اثر واضح علينا.
* هل الفن التشكيلي رسائل مفتوحة الأفاق بينك وبين الوطن؟
ـ نعم، الفن التشكيلي رسائل مفتوحة الأفاق بيني وبين وطني من خلاله اعبر عن أصالة وعراقة بلدي من جهة وعن حنيني واشتياقي من جهة أخرى.
* يقال أن الفنان المغترب الآن غير محتاج لتغيير دورة الزمن ليصل إلى حارات وأزقة بلاده.
ـ صحيح، فالحنين والشوق الى الوطن يحرضان الفنان الى استذكار أدق التفاصيل وبصورة واضحة جدا وكأنه ما زال في وطنه يتجول بين أزقة وحارات بلاده.
* ما ابرز التحديات التي ما زالت تواجه الفن والفنانين العرب وتكبل قدرتها على اختراق الساحة العالمية؟
ـ إن الفن يحتاج الى اهتمام خاص لحد هذا الوقت، والفن لم ينل الاهتمام الكافي ليخرج الى الساحة العالمية لان البلاد العربية لا تعدّ الفن شيئاً مهماً وأساسياً للإنسان، فالفنان يحتاج الى الدعم المادي والمعنوي حتى يخرج للعالمية، إضافة الى جهده وإبداعه وثقافته، لان الاحتكاك المباشر بين بلاد العرب مع الغرب شيء مهم للاطلاع الى ما وصل إليه الفن بالعالم، من خلال لمس ذلك بصوره مباشره حتى يصبح هناك تبادل ثقافي فيما بينهم يأخذ العربي ما يرتقي بفكره وابداعة ويعطي هو ايضا ما لديه ليوصل إبداعه للعالم.
* ماذا أضاف المهجر الى تجربتك الفنية؟ وما الهواجس التي يعيشها الفنانة التشكيلية عروبة حسون في المغترب؟
ـ المهجر فتح إمامي باباً جديداً للانطلاق وإعطاني حافزاً قوياً لممارسة الفن التشكيلي وتنمية موهبتي. إما الهاجس الذي أعيشه فهو الخوف من عدم تحقيق ما أصبو إليه الا وهو نشر الثقافة او الحضارة العراقية من خلال الفن التشكيلي.



