اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

الرياض تحتل الصدارة في توريد الاجراميين للعراق تقرير استخباري يفضح دعم السعودية للارهاب ويكشف دورها السلبي في تغذية الجماعات الاجرامية

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
غذَّت المملكة العربية السعودية الارهاب في العراق طيلة السنوات المنصرمة, منذ التغيير الى اليوم, إذ عملت على دعم الجماعات الاجرامية وتمويلها وتغذيتها بالخطاب الديني المتطرف, الذي دفع بمئات الاجراميين الى دخول العراق واستهداف المدنيين العزل لأكثر من عقد.
إذ تسلل العديد من الجماعات الارهابية الى العراق عبر الحدود السعودية العراقية المشتركة أو عن طريق سوريا, منذ عام 2004 حتى دخول العصابات الاجرامية داعش, التي هي الأخرى كانت تدعم بالمال والسلاح من السعودية والامارات وقطر.
وكشف تقرير استخباري، صدر مؤخراً عن وزارة الدفاع العراقية ونشرته وسائل إعلام عربية, عن تغاضي الرياض منذ عام 2004 لغاية 2016 عن سفر الارهابيين من المملكة إلى العراق، وعدم تجاوبها مع بغداد بما يتعلق بالإرهابيين السعوديين الداخلين للعراق عبر سوريا، أو من خلال الحدود مع السعودية عبر صحراء النخيب، جنوب غرب الأنبار…وتظاهرت الرياض في الآونة الأخيرة بأنها تسعى الى محاربة الارهاب عبر مواقفها الاصلاحية, إلا ان مراقبين أكدوا بان العراق مازال يرى في المملكة بانها مغذٍ أساس للارهاب, مؤكدين بان ادعاءاتها بحرب الارهاب ما هي إلا وسيلة للتملص من الادانة القانونية ضدها.
ويرى المختص في الشأن الأمني عباس العرداوي, بان السعودية استطاعت من خلال منظومتها الارهابية, ان تسوّق المجاميع المسلحة الى المنطقة وتحديداً الى العراق وسوريا.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) ان الفكر الرجعي الحاكم في المملكة والتطرف الديني اسهما في تغذية الارهاب واستمراره, فضلاً عن الدعم المالي من رجال أعمال سعوديين.
موضحاً ان المملكة اعتاشت على الأزمات في المنطقة, عبر تدخلاتها المباشرة في البحرين واليمن أو غير المباشرة عبر تغذية الجماعات الاجرامية في العراق وسوريا.
وزاد العرداوي, بان تسويق السعودية وحديثها عن مكافحة الارهاب, وبدء صفحة جديدة في تعاملاتها مع العراق, هي مجرد أكاذيب مغلّفة, لانها اليوم تبحث عن دور جديد, تبعاً للمتطلبات الامريكية.
وتابع العرداوي بان تغيّر المواقف السعودية, ما هو إلا محاولة للتملص عن جرائمها في المنطقة, لاسيما مع وجود أدلة ووثائق تدين الرياض بقضايا ارهاب اقليمية ودولية.
منبهاً الى ان الفشل السعودي في سوريا والعراق هو من دفعها للتظاهر بتغيير سياستها كسباً للرأي العام, لأنها الى الان لم تردع المنظومة الدينية المتطرفة لديها.
من جهته، يرى الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, بان رجال الدين في السعودية وعبر فتاواهم اسهموا في ادامة الصراع في المنطقة طيلة السنوات السابقة, حيث غذوا الارهابيين بالمال والسلاح وزجوهم في العراق وسوريا ومناطق عربية أخرى باعتراف أطراف من داخل الحكومة السعودية.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان السعودية وقطر والإمارات دعمت الارهاب في المنطقة لسنوات عدة وأسهمت في تدمير البنى التحتية وقتل المئات من المدنيين العزل , عبر دعمهم للقاعدة وصولاً الى عصابات داعش الاجرامية.
وأوضح عبد الحميد, بان اتهامات دولية صدرت ضد السعودية على الصعيد الدولي, وصلت الى الكونغرس الأمريكي إلا انها لم تفعّل. مزيداً انه الى الان مازال الكثير من ممولي الارهاب في السعودية والإمارات على الرغم من حديث الرياض عن محاربة الارهاب.
ولفت عبد الحميد الى ان تمويل الارهاب السعودي لم ينحسر على العراق وسوريا فقط, وانما وصل الى ليبيا ومناطق أخرى في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى