بسبب كثرة الأماكن الموبوءة في بغداد وزارة الصحة تدق ناقوس الخطر مع ازدياد حالات الإصابة بمرض الايدز

المراقب العراقي – حيدر الجابر
إستنجد مدير صحة الكرخ بوزيرة الصحة للحد من انتشار مرض العوز المناعي، الذي تم تسجيل اصابات عدة به، وهو ما يثير قلق المواطنين، ولا سيما مع انتشار الملاهي وبيوت الدعارة، وسوء الوقاية سواء في المؤسسات الصحية أو مراكز التجميل. ولكن وبسبب العادات والتقاليد التي درج عليها الشعب العراقي، والتزامه الديني والأخلاقي، يبقى العراق من أقل دول العالم اصابة بمرض الايدز.
ودعا مدير عام دائرة صحة بغداد الكرخ جاسب لطيف الحجامي الجهات العليا للحد من انتشار مرض الايدز ومن خلال وسائل الاعلام المختلفة، مؤكدا دورها في نشر الاجراءات الوقائية العلاجية للحد منه وعدم تزايد الحالات. وأكد الحجامي في بيان ان أعداد المصابين بهذا المرض تزايدت حيث بلغت 6 حالات مع بداية عام 2018، منوها الى انه تم التأكيد من 3 حالات في مختبر الصحة المركزي في وزارة الصحة ومن جنسيات أجنبية وعراقية. وشدد على أهمية اتخاذ جميع الاجراءات للحد من انتشار هذا المرض، ومن خلال تسجيل الحالات المؤكدة وفحص الملامسين لهم مع فتح سجل خاص بكل مريض تم اكتشافه…بدوره عدَّ عضو لجنة الصحة النيابية صالح الحسناوي ان العراق من أقل الدول على مستوى العالم من جهة الاصابة بمرض الايدز. وقال الحسناوي لـ(المراقب العراقي) انه تم تسجيل 6 حالات اصابة بمرض الايدز في جانب الكرخ خلال عام واحد وهو عدد منخفض جداً، وأضاف: الاصابة بالمرض يمكن ان تحدث عن طريق الدم أو الحقن الملوثة أو باستخدام أدوات ملوثة في عيادات طب الاسنان أو عند اجراء العمليات الجراحية»، موضحاً ان «أحد الاسباب هو الممارسة الجنسية غير السليمة». وتابع الحسناوي وهو وزير صحة أسبق ان «العراق يعد أحدى أقل الدول بالعالم اصابة بالايدز، وهذا يعود لأسباب كثيرة، منها الالتزام الديني والعادات والتقاليد وممارسة ما يسمى بالجنس الأمين، كما ان مؤسسات وزارة الصحة تعتني بطرق التعقيم لأداوت الجراحة»، وبين ان «التوعية والتوجيه والثقافة الصحية مطلوبة»، منتقداً تهويل هذه الاصابات لأنه سيؤدي الى اثارة القلق بين الجمهور. ونبه الحسناوي الى وجود مركز وطني للايدز تابع لدائرة الصحة العامة يقوم بالتسجيل والمتابعة. الى ذلك ، عزا الباحث الاجتماعي ولي جليل الاصابة بمرض الايدز الى ضعف في المنظومة الاجتماعية وانتشار مظاهر دخيلة على المجتمع. وقال جليل لـ(المراقب العراقي) ان لمرض الايدز جانبين فسيولوجي واجتماعي. وأضاف: «العدوى تكون عن طريق الاتصال الجنسي أو استخدام الادوات الملوثة»، مشيراً الى وجود ضعف في المنظومة الاجتماعية ما يؤدي الى ضعف المتابعة». وتابع جليل: «توجد ظواهر جديدة للشباب مثل الوشم وموديلات الحلاقة الجديدة، تؤدي الى انتقال المرض بإبر الوشم وأدوات الحلاقة»، مؤكداً ان «من أهم الأسباب هي الملاهي غير المرخصة والاتصال بين المشردين والمشردات». ونبه جليل الى وجود ارتباك اجتماعي وانعدام المتابعة وهو ما يؤدي الى تزايد المرض.



