اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

الأكراد يمزقون الموازنة في البرلمان ..اتحاد القوى يطالب بحقوق البعثيين والأجهزة القمعية وصمت مريب من التحالف الوطني

المراقب العراقي-علي كريم
مساومات علنية بدأ بها نواب تحالف القوى السنية بغية الحصول على حقوق اضافية للضباط البعثيين والأجهزة القمعية السابقة مقابل التصويت على موازنة البلاد للعام الحالي دون مراعاة لضحايا النظام البائد وسط صمت مريب من التحالف الوطني الممثل للأغلبية المظلومة في العراق.
فيما تجرأ النواب الاكراد. لاسيما التابعين لحزب بارزاني على تمزيق أوراق الموازنة تحت قبة البرلمان بطريقة مثيرة للجدل وفيها الكثير من الاستهتار بالقانون والدستور والأعراف البرلمانية ..المحلل السياسي احمد الشريفي أكد (للمراقب العراقي) ان سبب استهتار بعض النواب الاكراد وتمادي تحالف القوى السنية بشروطهم التعجيزية والتي أغلبها ضد توجهات النظام السياسي الجديد والدستور والقيم الأخلاقية هو عجز التحالف الوطني وتشرذم قواه مما أتاح الفرصة للجهات المذكورة لإفشال مشروع الاغلبية وما يترتب عليه من فوائد كثيرة تخدم العراق وبالتالي الاستمرار بنظام التوافقات والصفقات واللجوء الى تشكيل حكومة طوارئ بعد اجراء الانتخابات والسعي الى عدم تمكين الشيعة من تشكيل الحكومة الجديدة..
ونوه الشريفي الى ان التحالف الوطني يفترض انه ممثل للأغلبية وهم الشيعة ولكن من حيث الاداء والمواقف غير ذلك تماما وفي قضايا كثيرة وقف بالضد من مصالح هذه الشريحة الواسعة والتي تعاني من مظلومية كبيرة. كاشفا عن ان التحالف الوطني مخترق وعملت اقطاب العملية السياسية الأخرى على سحب صلاحياته وما يمكن ان يحققه من انجازات بوصفه يمثل العدد الاكبر في البرلمان والحكومة..
لافتا الى ان سبب علو كلمة الاكراد وتصاعد حدة مطالبهم الى الدعم الامريكي والصهيوني وبالتالي شعورهم بالقوة وفعل ما يريدون دون الخضوع للقانون والدستور وتمزيق الموازنة من قبل نواب اكراد نتاج طبيعي لهذا الأمر ..
من جانبه ، انتقد المحلل السياسي الدكتور كامل القيم في حديث لـ»المراقب العراقي» الدور الهش للتحالف الوطني سيما بعد التطورات الاخيرة ابتداءً من الاستفتاء الذي اجراه الاكراد ومر مرور الكرام دون اي اجراءات حقيقية رادعة ومحاسبة الذين تبنوا عملية تقسيم العراق وصولا للحالة الخطيرة التي حصلت في البرلمان حيث تجرأ أحد النواب الأكراد على تمزيق قانون رسمي مهم ..
لافتا الى ان البصرة تنزف دما ونفطاً وتعاني الفقر في حين ينعم الشمال بخيراتها كما ان تضحيات ابناء الوسط والجنوب ودماؤهم ذهبت هواء في شبك بعد قتالهم لسنوات في المناطق السنية بغية تحريرها من داعش الارهابي واليوم بكل استهتار بهذه الدماء يشترط ممثلو المكون السني اقرار ما يسمى حقوق الأجهزة القمعية السابقة لتمرير الموازنة وسط عجز قوى التحالف وسكوتهم بحجة اللحمة الوطنية ..
فيما أكد الخبير الاقتصادي باسم انطوان (للمراقب العراقي) سعي بعض القوى الى استثمار الموازنة سياسيا والاستفادة منها قدر المستطاع في الانتخابات القادمة من خلال الضغط على الحكومة العراقية وفرض الشروط التعجيزية بهذا الشأن ..
وأضاف ان العراق مقبل على مؤتمرات مالية مهمة وفي حال عدم اقرار الموازنة بسبب هذه المساجلات ستفشل الجهود الرامية الى الاستفادة من هذه المؤتمرات والمنح والعروض المالية التي ستنتج عنها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى