كتائب حزب الله: الرد العسكري على الوجود الأمريكي سيكون في أية لحظة واشنطن تمارس ضغوطاً على العراق لإبعاده عن التحالف الرباعي

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
بعد ان عقد التحالف الرباعي الذي شُكل عام 2015 لمواجهة الارهاب في العراق والمنطقة, والذي ضم العراق وسوريا وإيران وسوريا, اجتماعه في بغداد قبل يومين لمناقشة ومواصلة وتعزيز التعاون لمكافحة داعش والجماعات الإرهابية الأخرى في العراق وسوريا, جددت مصادر مقرّبة من رئيس الوزراء حيدر العبادي, رفضها لدخول العراق في المحور الرباعي, على الرغم من دوره في تقويض العصابات الاجرامية ودعم العراق في حربه ضد الارهاب.
ويرجّح مراقبون بان استمرار الوجود الأمريكي في العراق, والضغوط التي تمارسها واشنطن على الحكومة تحيل دون انخراط بغداد بشكل رسمي في التحالف الرباعي, كما يفسّر أسباب الاصرار الأمريكي على البقاء في العراق, على الرغم من الرفض الشعبي والسياسي لذلك الوجود غير المبرر.
إذ جددت فصائل المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله رفضها للوجود الأمريكي…مهددة بالرد العسكري, اذ عدَّ الناطق العسكري باسم كتائب حزب الله جعفر الحسيني أن الوجود الأميركي في العراق احتلال, وقال الحسيني: لا يمكن النقاش بشأن تسمية وجود الأميركيين، مشدداً على أن التحالف الدولي بقيادة واشنطن تم تشكيله خارج إرادة العراق، وأن القوات الأميركية دخلت للبلد عنوة.
ويرى المحلل السياسي نجم القصاب, ان العراق استطاع القضاء على عصابات داعش الاجرامية عبر الاستعانة بإيران وروسيا في الحصول على المعلومات الاستخبارية.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان العراق بحاجة الى ذلك التحالف في مرحلة ما بعد داعش للاستفادة من المعلومات الاستخبارية في مواجهة التحديات الأمنية, لاسيما مع استمرار الانتشار الأمريكي.
موضحاً بان البقاء الأمريكي غير دستوري, وينبغي على الحكومة الحصول على موافقة برلمانية, لأنه لا يحق لرئيس الوزراء الابقاء على أي قوات محتلة على الأراضي العراقية. مزيداً بان الضغوط الأمريكية تحاول ابعاد العراق عن المحور الروسي, وتمارس ضغوطاً مكثفة على العراق في هذا الجانب.
متابعاً بان واشنطن تسعى قدر المستطاع الى ضم العراق للمحور الأمريكي السعودي, وعزله عن الدول التي كان لها دور في اجهاض مشروع داعش في العراق والمنطقة.
من جهته ، يرى المحلل السياسي محمود الهاشمي, بان حديث بعض السياسيين عن عدم وجود جدية من الحكومة للانضمام للتحالف الرباعي حديث دبلوماسي, ولاسيما انه جاء بعد الاجتماع الرباعي في بغداد, لخلق نوع من التوازن في العلاقات.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان الاجتماع الذي عقد في بغداد جاء بعد نجاحات حققها العراق على الارهاب بمساعدة تلك الدول الفاعلة, والتي افشلت مشاريع الارهاب في العراق وسوريا والمنطقة.
مزيداً بان القضية اليوم ليست بمعركة محاور بقدر ما هي محاولة للانفتاح على الكل, موضحاً بان العراق له الحق في اختيار اصدقائه من الدول التي تقدم له العون والمساعدة. متابعاً بان الامريكان يسعون الى البقاء في العراق ولهم أهداف من هذا البقاء, على الرغم من الرفض الشعبي والسياسي .
وذكر الهاشمي بان العراق استطاع ان يخرج الامريكان عام 2011 بضربات المقاومة, وانتهى الاحتلال عند ذلك الحين ولا يمكن اعادته تحت أية ذريعة كانت.



