اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

بغداد ستخضع للشروط وتصر على حرمان البصرة من حقها صندوق النقد الدولي يفرض على الحكومة دفع 10 تريليونات دينار إلى كردستان

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
أدى الفشل الحكومي الكبير في إدارة الملف الاقتصادي نتيجة تدخلات صندوق النقد الدولي والذي تسبب برفض الكتل السياسية السنية تمرير الموازنة إلا بتحقيق شروطهم, مما اجبر رئيس الوزراء حيدر العبادي على عقد صفقات تضمنت تقديم تنازلات من أجل ارضائهم .
فالحكومة العراقية مجبرة على تضمين سياسة صندوق النقد المجحفة بحق العراقيين في قانون الموازنة للعام الحالي , مما جعلها لا تتغير عن سابقتها بالأرقام , فهي تجبر العراقيين على تقبّل سياسة التقشف على الرغم من ارتفاع أسعار النفط , الذي سيشكل مبالغ أضافية لا يعلم أحد أين ستصرف كما حدث بزيادة الأسعار في العام الماضي .
ان اجبار العراق على دفع مبلغ قدره عشرة تريليونات دينار لإقليم كردستان ضمن موازنة 2018 , فضلا عن دفع مبلغ 250 مليار دولار كرواتب لموظفي الاقليم يعد تدخلا من قبل صندوق النقد الدولي في السيادة العراقية .
فالاقليم رفض تسليم الواردات النفطية الى بغداد أو تصدير نفطها عبر شركة سومو , ومع ذلك نرى ان الحكومة تسلم اربيل رواتب وزارتين , فضلا عن الاموال المذكورة في تصريحات صندوق النقد…لذا فأن بغداد سترضخ لهذه الشروط من أجل الحصول على قروض جديدة تذهب الى جيوب الفاسدين , بينما نرى المحافظات المنتجة للنفط تعيش أوضاعا صعبة على المستوى المعيشي والخدمي في ظل ارتفاع نسب التلوث .
ويرى مختصون ان حكومة بغداد ستخضع لشروط الصندوق وتدفع أموال النفط الذي تنتجه المحافظات الجنوبية لكردستان وتمارس سياسة الحرمان بحق محافظة البصرة.الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة قال في اتصال مع (المراقب العراقي): تدخلات صندوق النقد الدولي لها جنبة سياسية , فهو يسعى لجعل العراق دولة رأسمالية حسب مقاييس الصندوق , وان يكون الاخير هو اللاعب الاول في السياسة العراقية سواء المالية أو الاجتماعية عبر شروط مجحفة وافق عليها العراق وجعل من خلالها الصندوق هو المتحكم في السياسة المالية للدولة , فضلا عن اشتراطه بدفع أموال لكردستان بعيدا عن استحقاقاته , وفي الوقت نفسه يرفض الاقليم تسليم بغداد واردات النفط والمعابر والمطارات في أراضيه لبغداد .
وتابع آل بشارة : العراق يعيش احتلالا امريكيا غير معلن والأخيرة هي الداعمة لمشاريع تقسيم العراق , والإقليم جزء من هذه السياسة التآمرية , فكيف تدفع بغداد أموالا من نفط البصرة للإقليم وهو يرفض تسليم مستحقات نفطه , وهو يهدد بعودة الاستفتاء الى الساحة اذا رفضت بغداد , وإزاء هذه الضغوط نرى ضعف الحكومة المركزية التي ستستجيب لشروط الصندوق الجديدة من أجل الحصول على قروض جديدة.
من جانبه يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): هناك اصرار حكومي على الاقتراض برغم ارتفاع اسعار النفط وتحقيق وفرة مالية , كما ان هناك صفقات سياسية في مجال عدم عرض عقود الاقتراض, لان المستفيد ليس طرفا واحدا وإنما أطراف عديدة مشتركة في العملية السياسية , فالتكتم السياسي على هذه القروض تثير شكوك العراقيين , وهي أيضا وراء ارتفاع معدلات الفقر في المجتمع العراقي , فضلا عن الكساد الاقتصادي في الأسواق العراقية ويصاحبها ارتفاع معدلات التضخم في الاقتصاد العراقي , ومع ذلك نرى الحكومة تصر على اتباع سياسة التقشف والإضرار بشريحة الموظفين.
الى ذلك ، طلب صندوق النقد الدولي من رئيس الوزراء دفع عشرة تريليونات دينار لإقليم كردستان ضمن ميزانية العام 2018. ويقول نائب كردي عضو اللجنة المالية في مجلس النواب: «إذا رفضت حكومة بغداد هذا المطلب، فإنها ستسيء إلى سمعة العراق المالية عند البنك الدولي».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى