لتهريب قيادي في عصابات داعش ..الطيران الأمريكي يستهدف القوات الأمنية ومدنيين بناحية «البغدادي»

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
جاءت جريمة «البغدادي» لتضاف الى سلسلة الجرائم التي ارتكبها الطيران الأمريكي منذ عام «2014» الى اليوم بحق المدنيين والقوات الأمنية, والتي دائما ما تبرر «بالخطأ» الذي لا يتبعه اعتذار من القوات الأمريكية, ولا يتم التحقيق في ملابساته.
اذ طوال سنوات الصراع مع عصابات داعش الاجرامية, استهدفت القطعات الأمنية لأكثر من مرة بصواريخ الطيران الأمريكي, في جرف النصر وناحية العلم والانبار, ناهيك عن الجرائم ضد المدنيين في الموصل والتي خلّفت عشرات الشهداء والجرحى. وعلى الرغم من امتلاك العراق لطائرات متعددة تابعة لطيران الجيش وللقوة الجوية, التي وفّرت الغطاء الجوي للقطعات البرية العراقية, بغالبية المعارك التي خاضها العراق بمعزل عن المشاركة الامريكية, إلا ان الوجود الأمريكي يفرض في بعض الأحيان للمشاركة في العمليات العسكرية حتى يجد مبرراً لبقائه لأطول مدة ممكنة…لاسيما بعد انتفاء الحاجة اليه لانتهاء العمليات العسكرية.
فيما رجّح مراقبون بان تكون تلك الضربة متعمدة, لأجل انقاذ الارهابي الخطير الذي اعتقلته القوات الأمنية في البغدادي.
ويرى المختص في الشأن الأمني الدكتور محمد الجزائري, بان القوات الأمريكية مازالت تقحم نفسها في العمليات العسكرية التي تخوضها القطعات العسكرية بعدد من المناطق, بالضد من الخلايا النائمة.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان القوات العراقية تمتلك عدداً من الطائرات المروحية التي تستطيع توفير التغطية الجوية للقطعات العسكرية, إذ يمتلك «28 Mi-» المتطورة التي تستطيع العمل اثناء النهار ورصد الأهداف , وكذلك « Mi-35» المختصة بالعمل الليلي فضلا عن « Mi17 و8».
موضحاً ان تلك الطائرات يمكن استخدامها في جميع العمليات العسكرية, إلا ان القوات الأمريكية تعمل على ايجاد مبرر للبقاء عبر فرض نفسها في المشاركة بالعمليات العسكرية, كونها أكدت بقاء قواتها في مرحلة ما بعد داعش, على الرغم من عدم وجود أي طلب رسمي من قبل الجانب العراقي.
وتابع الجزائري: ضعف الجانب السياسي هو من فسح المجال أمام القوات الأمريكية للبقاء لا الضعف بالجانب الأمني, داعياً الحكومة الى العمل على اخراج القوات الأمريكية أو تحجيم تحركاتها.
مزيداً بان حادثة ما يُسمى بإطلاق النيران الصديقة, هي ليست الأولى من نوعها وتكرر بين الحين والآخر, طيلة السنوات الماضية.
من جهته، أكد رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي بان حادثة ناحية البغدادي غربي الانبار تعد استهتاراً وتجاوزاً فاضحاً للسيادة العراقية. داعياً في بيان صحفي, الحكومة بأن تضع حداً لوجود القوات الأميركية في القواعد الجوية العراقية, لافتاً بإن ما قامت به قوات الاحتلال الاميركي باستهداف الأبرياء من مدير ناحية البغدادي ومدير مركز الشرطة وعدد من النساء والأطفال هو استهتار بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
مبدياً استغرابه من طلب القوات العراقية الاسناد من الطيران الأمريكي لمعالجة هدف ارهابي. داعيا الى محاسبة الطيار ومحاكمته على وفق القانون العراقي وتعويض الشهداء والجرحى، كما يجب أن تقوم الحكومة بوضع حد لوجود قوات الاحتلال الأمريكي في القواعد الجوية العراقية.
وأكد الزاملي أهمية تحديد حركة الطائرات العسكرية من طلعات جوية وهبوط وإقلاع بأمر وبعلم من العمليات المشتركة العراقية، موضحا أن لجنة الأمن والدفاع النيابية ستتابع الإجراءات الحكومية وتنتظر نتائج التحقيق بهذه الحادثة المؤلمة.
وشدد الزاملي على ضرورة تحويل المجرم الملقى القبض عليه في هذه العملية وهو كريم عفتان علي السمرمد الى الاستخبارات العسكرية في بغداد كونه مطلوباً بقضايا إرهابية كثيرة وما يمتلكه من معلومات عن التنظيم في المنطقة، مشدداً على عدم إطلاق سراحه كما جرى في مرات سابقة.
يذكر بأن مروحية أميركية قتلت سبعة أشخاص وأصابت 11 آخرين بينهم مديرا ناحية ومدير شرطة البغدادي غرب الرمادي، فيما أكدت خلية الاعلام الحربي بان قيادة العمليات المشتركة وجهت بفتح تحقيق بالحادثة.



