اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

سُنَّة العراق ورهان التأجيل .. كتل سياسية تصر على تغيير موعد الانتخابات وسط رفض برلماني واسع

المراقب العراقي – سعاد الراشد
تتضارب وجهات النظر بشأن اقامة الانتخابات التي من المفترض اجراؤها بعد خمسة أشهر بحسب موعدها الدستوري والذي يدافع عنه معظم الشيعة وبعض السنة في المقابل تقف جبهة المطالبة بالتأجيل وفيها معظم السنة حيث يبرر هذا المطلب بعدم عودة النازحين وعدم استقرار المناطق وفقدان البيئة الصالحة للانتخاب. يعلل الداعون للتأجيل ان اقامة الانتخابات في موعدها لا يسمح لهم بدعاية انتخابية مع عدم تحقيق مطالب النازحين في العودة الى بيوتهم وتوفير الظروف المناسبة لهم كما ان البعض يتهم جهات حشدية بسيطرتها على بعض المناطق بحيث لا يتسنى للجمهور الادلاء بصوته بحرية. في اتجاه معاكس تؤكد الحكومة انها اعادت معظم النازحين وإنها ماضية في اكمال هذا الملف وتوفير المستلزمات كافة التي تساهم في انجاح الانتخابات… وتصر على اقامتها في موعدها المحدد إلا ان الامر لم يحسم لحد الان ولم يجب مجلس النواب بشكل رسمي عن سؤال مفوضية الانتخابات عن الموعد الحقيقي الذي يتبناه المجلس للانتخابات القادمة.
«المراقب العراقي» تسلط الضوء على حيثيات هذا الموضوع إذ تحدث بهذا السياق النائب عادل المحلاوي قائلا: استمعنا لأجوبة اعضاء المفوضية وكانت اجوبتهم واقعية ومهنية و وضعت النقاط على الحروف وحسمت الجدل بشأن اجراء الانتخابات في العراق بصورة عامة والمحافظات المنكوبة بصورة خاصة.
مؤكدا: «ان اجهزة التحقق في نينوى وصلاح الدين والانبار تعرضت للسرقة والتخريب على أيدِي تنظيم «داعش الارهابي الامر الذي يستدعي استكمال التعاقد لغرض التعويض عن الاجهزة التي من المؤمل وصولها خلال الاشهر المقبلة وهذا يعني استحالة اجراء الانتخابات في موعدها ، مما يتحتم تأجيلها الى موعد آخر. مضيفا: «ان المفوضية اعطت المبرر القانوني لتاجيل الانتخابات لأمور فنية، مما يتحتم استثمار هذا العذر وتاجيل الانتخابات لموعد اخر يتم الاتفاق عليه لاحقا من جميع الشركاء السياسيين والشروع بتهيئة الظروف المناسبة للانتخابات من خلال العودة الشاملة للنازحين وإعمار المدن المدمرة بفعل الإرهاب وحصر السلاح بيد الدولة وبما يضمن اجراء انتخابات نزيهة تحقق تكافؤ الفرص بين جميع العراقيين في التعبير عن آرائهم ومن دون ضغوط.
وحذّر المحلاوي من فرض سياسة الامر الواقع من شريك على بقية الشركاء السياسيين الآخرين كون هذا الامر سيجعل نتائج الانتخابات محل تشكيك داخليا وخارجيا. اما النائبة عن تحالف القوى فراح السراج فقالت: نتمنى ان يكون قانون الانتخابات على جدول الأعمال في الايام المقبلة كون انتخابات مجلس النواب ومجلس المحافظة حسب قرار رئيس مجلس الوزراء تقع الان على عاتق مجلس النواب ان يوافق أو لا يوافق على تاريخ الانتخابات الذي ارسلته المفوضية الى رئيس مجلس الوزراء وإقرار مجلس الوزراء». واضافت: اننا نرى في هذه القانون خطورة خاصة المقترحات المطروحة منها ما يقول يمكن لحزب واحد ان يدخل بقائمتين لنفس الاسم. وتعتقد السراج ان الامر نراه قد فصل على حزب الدعوة مما يجعل الناخب قد يقف أمام قائمة يبلغ طولها متراً عندما يدخل كل حزب بقائمتين ونفس الاسم. وتصف السراج قانون الانتخابات بالملغم وسيعمل على تشتيت اصواتنا ويكون عثرة كبيرة داخل مجلس النواب من اجل التصويت، بحسب تعبيرها.
وقالت السراج: ننصح التحالف الوطني ان يعالج هذا الموضوع داخل التحالف ولا يصدره مقترحاً من اللجنة القانونية كونه موضوعاً خطيراً جدا وسيكون عقبة بسسب الخلافات السياسية التي نلاحظها داخل التحالف الوطني.
فيما اكد النائب عن ائتلاف دولة القانون منصور البعيجي ان اي تاجيل للانتخابات يعدّ انقلاباً سياسياً على ارادة ابناء الشعب العراقي وسيجرُّ البلد الى فراغ دستوري وفوضى سياسية عارمة تعيدنا الى المربع الأول وهذا ما يسعى اليه المفلسون سياسيا وهم يسعون لتأجيل الانتخابات في البلد بشتى الطرق «.
موضّحاً «ان اغلب الكتل السياسية تعمل على تاجيل الانتخابات من اجل مصالحها السياسية ناهيك عن افلاسها السياسي من خلال خسارتها لقواعدها الجماهيرية خصوصا ان هناك كتلاً سياسية واحزاباً ارتفع صوتها نتيجة الدفاع عن ارض الوطن وقدمت شهداء لتحرير بلدنا من سطوة عصابات داعش الارهابية « .
وقال النائب منصور البعيجي «ان سعي بعض الكتل السياسية لتاجيل الانتخابات من اجل ارضاء جمهورهم لانهم يعلمون جيدا ان الكثير من الوجوه الكاحلة لن يتم انتخابهم مرة ثانية سواء كانوا من السنة ام الشيعة أم الاكراد ما يقارب 60% من هذه الوجوه سيخسرون لذلك يسعون جاهدين على خرق الدستور من خلال تأجيل الانتخابات. مضيفا ان تأجيل الانتخابات سيكون عرفا سائدا في البلد وسيحصل مع كل دورة انتخابية كما يحصل الآن من تقسيم للمناصب وتوزيعها للمكونات كرئاسة الوزراء للشيعة ورئاسة الجمهورية للاكراد ومجلس النواب للسنة بسبب المحاصصة المقيتة التي اوصلتنا الى ما نحن عليه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى