النسخة الرقميةثقافية

الشاعر الأردني سامر المعاني:تأثرت بالماغوط والسياب ونزار قباني.. وأتوقع ان تنتشر الومضة الأدبية بفعل إنتشار التكنولوجيا وأدب الحداثة

المراقب العراقي/ حنان امين فتاح

سامر المعاني، مواليد 8791 في اربد، حاصل على شهادة بكلوريوس اللغة الانجليزية، آكاديمي، متزوج وعندي من الاولاد طارق وجواد وامام. رئيس منتدى الجياد الثقافي، وسفير للسلام العالمي الصادر من حزب الديمقراطي للعدالة والرخاء ضد الإرهاب والفقر والبطالة. ـ عضو و مؤسس العديد من الملتقيات والجمعيات والمنتديات، مندوب الأردن لعدة مؤسسات ثقافية عربية منها دار نجيب محفوظ والأدباء
العرب ومركزها المملكة المغربية،* عرّف القراء ببطاقتك الشخصية.
منظم مدير ما يقارب 300 نشاط ومهرجان ثقافي، محاضر ومدرب لعدة انشطة شبابية وثقافية. رئيس تحرير موقع الأمة نيوز. رئيس تحرير موقع الجياد الثقافي. عضو بالكثير من المنتديات العربية الثقافية والإعلامية. أصدرت 4 مجموعات نثرية وقصصية كتب فيها عشرات من الآكادميين والكتاب الأردنيين والعرب.
* متى بدأت الكتابة الأدبية؟ ومن أهم الكتاب الذين تأثرت بهم؟
ـ منذ الصغر وانا اتشرب عشق الثقافة بين مكتبة كبيرة خاصة واسرة داعمة للثقافة وقد سبقني الى هذا العالم أشقائي، وقد تعلمت منهم تحقيق الذات والحوار والمطالعة. اما أهم اهتماماتي بالمطالعة، وأهم الكتاب الذين عشقت منتجهم الأدبي وتفكيرهم، فقد بدأت بقراءة الكتب المترجمة والنابعة من تخصصي في الأدب الانجليزي ليتبعها اسلوب مارسته منذ اول ايام الجامعة وهو كتابة ما يتميز به أي مؤلف قمت بمطالعته متأثرا تأثيرا كبيرا بأدباء مرحلة الخمسينيات والستينيات من القرن المنصرم، أمثال الماغوط والسياب ونزار قباني.
* ما أول نص أدبي كتبته وترى أنه أول عمل أبدعت فيه؟
ـ أول قصة كتبتها أصدرتها بمجموعتي القصصية, وقد كتبتها في المرحلة الثانوية، وهي قصة «خيوط الشك»، تتحدث عن سيدة إستشهد زوجها في فلسطين عام 1967، وكانت تتوقع على أنه ما زال حياً لعدم وجود الجثة حتى فقدت عقلها.
* ما أقرب نص أدبي الى نفسك؟
ـ هذا النص النثري كان غلاف كتابي الاول «أحلام الكرى»، وقد نشر في جريدة النهار اللبنانية وبعض الصحف العربية والاردنية:
لعلكَ غفِلت
لعلكَ نسيت
اليوم هو أول أيام القصيدة
أتذكرُ كنز الأسرار بيننا
وهمسة البوح بالحقيقة
أتذكرُ أرشيفنا
وقهوتنا
وحيرتنا
ودهشتنا البريئة
أتذكرُ رقصة النجوم
وابتسامات القمر
وأغاني السكون الجميلة
أتذكرُ عيد ميلاد بوحنا
ونزهة أحلامنا
وزفاف القصيدة
* ما مشاكل الكاتب العربي؟ وما الصعوبات التي تواجهه في نشر كتاباته والتواصل مع القارئ؟
ـ من حيث الكاتب هو العامل المادي من خلال عدم مقدرة الكاتب على التفرغ من اجل الإبداع، وقلة الدعم الحكومي للكاتب ولمنتجه، وعدم قدرته على التواصل العربي والعالمي، ومن الجانب الآخر هو صعوبة دمج القراء في الوسط الثقافي نتيجة الضغوط النفسية والمادية والإجتماعية التي نعيشها في عالمنا العربي، وعدم تبني الوزارات دورها لإستقطاب المواهب والإبداعات، ومن حيث الاصدارات استقلال دور النشر مما جعل الهدف الربحي يفوق اخراج المنتج.
* ما رأيك في الساحة الأدبية بالأردن اليوم؟
ـ ربما تعيش الحركة الثقافية الأردنية نوعاً من التجديد والاهتمام بالشباب من خلال المنتديات والملتقيات، ولكن وجود فجوة بين الوزارة والمؤسسات العامة الأهلية وفجوة بين القامات الابداعية وجيل الشباب بشكل ملحوظ يحول دون تطورها وانعكاف كل مؤسسة ثقافية على مجموعة مما عكس الحالة الانفرادية بين مجموعات مقتنعة بما لديها قبولها للآخر ليس بالشكل الايجابي الكبير.
* كتبت الومضة الادبية، هل لك ان تقدم لنا ومضات من مؤلفاتك؟
ـ لقد كان كتابي الاول والثاني في هذا الفن الادبي، واتوقع ان الومضة تنتشر بصورة كبيرة في انتشار التكنولوجيا وادب الحداثة. ومن الومضات في «رؤى الحروف» كتبت:
ـ لم أعرف بأنَّ للدمع مذاقاً شهيا, إلّا عندما إلتقينا بعد اشتياق بعيد.
ـ قال لها ذات لقاء: أنا أكبرك في الحب بثلاثة أعوام. فأجابته: قبل ثلاثة أعوام، كان قد مضى على حبي ألف حلم.
ـ لا تقدم يدها لتصافحني, تخاف أن يشار إليها بالحب، برغم أنها تصافح الجميع.
ـ عندَ اللحظاتِ الأخيرة من كلِّ لقاءٍ كانا يتخاصمان دونَ قصد.. فتضحك القصيدةُ وهي تسطِّرُ كلَّ أوقاتِهم حتّى اللّقاءِ الجديد.
* أ ساهمت الصحف والمجلات والمواقع بازدهار الثقافة وانتشار الكاتب العربي ام أنها الان خارج الاهتمامات والمتابعات؟
ـ ليس تماما، فالمواقع الثقافية جمعت ابناء الوطن والامة المهتمين والمثقفين على حد سواء وطوت المسافة وذللت العقبات، ولكن لا بدَّ من بعض المنغصات، وخاصة عدم نضوج بعض المواقع والافكار وتأثير فكر معين على هذا المحور فيعمل منهم على الاقصاء ومنهم على إثبات نفسه من خلال التشكيك والتقليل. ومن المنغصات ايضا شتات الحالة من خلال العدد الكبير جدا لهذه المواقع وعدم وجود لجان اختصاص للانتقاء والمراقبة والتنقيح. لكن الصحف ومنها التي تعمل بمهنية ما زالت تشكل المصدر والمرجع للخبر والفكرة وتتابع بشكل يومي. وهناك ايضا انكفاء بعض المواقع على فريق يحمل فكر ونمط ومسار واحد.
* ما طقوس الكتابة لدى المبدع سامر المعاني؟ وهل هذه الطقوس تكون واحدة في كتابة الأنواع المتعددة التي تتقنها، أم أن لكل جنس أدبي طقوسه؟
ـ الجو العام هو الاستقرار النفسي من خلال البيت واستقلاليتي في مكتبي بين المطالعة والكتابة، حيث اخصص نهاية كل اسبوع يوماً مخصصاً فقط للقراءة والإختلاء بين الموسيقا وقهوة الشغف للكتابة. الأجواء ليس لها علاقة بالجنس الادبي الذي انوي كتابته، فالسرد والنثر منفصلان ربما يعود التخصيص حسب المخطوط القادم او حالة مستفزة واضحة المعالم.
* ما رسالة سامر المعاني في الادب كأديب وكصانع للثقافة؟
ـ تعد الثقافة في الدول الحضارية والمتقدمة من الوزارات السيادية وهي تمثل الوجه الحقيقي للإنسان، وللأسف كثيرا ما نمتلك الابداع ولكننا لا نملك صناع الثقافة، وان وجدت تكون ذات طابع وصبغة منفردة غير شاملة وغير جامعة فالإنسان والهوية العربية مرجعيتي ونهضة الانسان والامة رسالتي، بينما لا اقف على الباب الواحد متفرجا فاستمد الخبرة والافكار للنهوض بالمؤسسة والفرد، فما زلت محافظا على طقوس المطالعة والكتابة واقوم بالكتابة الانطباعية والنقدية للمنتج الذي اقرأ.
* إشادة وصلت لك وتعدّها وساماً وذكرى لن تنساها.
ـ كثيرة هي المحطات التي تستوقف الكاتب، منها تحكيم اعماله والكتابة عنها من مختصين محليين وعرب، وهذا حصل في كتابي «ستائر المساء»، وايضا تضمين بعض مؤلفاتي في كتاب «فنيات العمل الادبي» للناقد والشاعر المصري سيد غيث، ومنها ايضا تضمين قصة «انين الصمت» في الموسوعة القصصية العربية 2015 الصادرة في الجزائر، وكان لها اثر جميل في مسيرتي وبناء قاعدة عربية.
* هل ترى أن حركة النقد في الاردن مواكبة للإبداع، وهل يمكن ان تقدم هذه الحركة إضافة نوعية للإبداع؟
ـ الإجابة بكل تأكيد (لا)، لان الحركة النقدية لا تستطيع مواكبة العدد الكبير من المنتجات الثقافية، حيث اصبحت الاصدارات الادبية وخاصة الشعري من غير ضوابط وشروط، ناهيك عن انتشار بعض الاجناس واستقلاليتها مثل الومضة والشذرة والاختلاف الحاد حول هذه المسائل التي تمتلك كل منها المؤيد والمعارض وخصوصا القصيدة النثرية والعمودية. النقد بغياب دور الوزارات الثقافية وسيطرة الشللية على المؤسسات الثقافية جعل عدم ثقة الكاتب بالنقد الادبي ناهيك عن سيطرة راس المال والتعاطف مع الكتابة النسوية بشكل او باخر.
* كيف تحلم بمشروعك الأدبي؟ وما الحلم الادبي الذى تصبو الى تحقيقه؟
ـ اتمنى ان استطيع النهوض بمنتدى الجياد الثقافي كحالة جامعة بين جميع الاجناس الادبية وجميع ابناء الامة العربية دون استثناء وقيود, ونكون ايقونة في سماء الانجاز العملي الثقافي ومساهم في تطوير وتجديد الساحة الثقافية، وسأسعى الى ان اجعل من الجياد حالة متصالحة وجامعة مع كل فكر ووجهات النظر غايتها تطوير مجتمعاتنا وتبني المواهب والمبدعين. احلم بتأسيس حالة ثقافية جامعة نرتقي بالثقافة العربية من خلال بث دم الشباب وبناء الفكر الجمعي من خلال التبادل الثقافي العربي من خلال جميع السبل بين الالتقاء والاندماج ومن خلال الاعلام والمواقع الاجتماعية والاخبارية.
* ما النص الذي ترغب بتقديمه في نهاية اللقاء؟
ـ عليك ان تواجهه بضراوة
فإن صُلبت احلامك وانت تمضي ستبقيك رسائل الخلود عنوانا في فهرسة الحياة
وان اجهدك الموت على يقينك فمت مسرعا
ولا تقرأ حرفا من خلفك وانتصر لمشيئته
فلا تترك جسدك المسجى مكشوفا وتبحث عن جلل لحضورك
كي تبقى وانت تعلو بموتك سيدا
فكم من عظيم رجموه بألسنتهم وكانوا يتمنون تقبيل ثرى خطواته.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى