من الرايات السود الى الرايات البيض .. الألوان ما عادت تخيفنا

مثنى الطبقجلي
ليس ما أقوله جديدا في الطرح ولكنها الأرقام والبينات الواضحات وضوح الشمس والتي لا تقبل قسمتها على اثنين إن أصحاب “الرايات البيض” التي تضرب المدنيين العزل اليوم في طوزخرماتو هي نفسها من كانت تضرب في كل مكان هش تحت مسمى الاكراد الدواعش .. لزعزعة الامن وممارسة نوع جديد من الارهاب والابتزاز .. هؤلاء الدواعش بإعلامهم البيض المرتعشة هم في واقع الحال سلاح جبان لميليشيا بيشمركة منفلتة أو موجهة من قيادة السيد البارزاني لكي تبتز الحكومة في بغداد وتجبرها على الرضوخ من أجل صناعة حدود عند المناطق المختلف عليها داخل التراب العراقي في شمال العراق بعدما استعادت الدولة ادارتها وانتشارها الأمني في كركوك وشمال الموصل وغيرها..
أياً كانت هذه القنابل المتساقطة على رؤوس اهلنا في طوزخرماتو أو تلك الطلقات الحاقدة التي تجندل منتسبي الاجهزة الامنية صرعى وشهداء في كركوك وغيرها ، لن تخرج هذه الطلقات إلا عن ارادة حاقدة تريد جر الشعب الى حرب أهلية وقومية بين الشمال والجنوب. هؤلاء الذين يسمون راياتهم بيضاَ وهم سودُ الوجوه والقلوب والنزعات إنما يستهدفون اظهار عجز الدولة عن ادارة المناطق التي تقع على حدود الاقليم الكردي الشمالي وهم بذلك لا يختلفون عن الدواعش غلا وحقدا وغاية ، إن لم يكونوا امتدادا لهم تحت مسميات اخرى تقبع خلفها عقول متحجرة اسقطتها تجربتها الفاشلة في الاستفتاء الذي كان وبالا عليها وعلى شعبنا الكردي الطيب ..
وهناك من يروج لأفعال أصحاب هذه الثلة المجرمة تحت دوافع سياسية هي أبعد من ذلك وقد تدفع الدولة في ساعات استوعبت فيها محنة ذلك الدرس القاسي من الدواعش على مدى 3 سنوات ، ان تفكر جديا في غربلة الحشد الشعبي وإخضاعه لأوامر قيادات عسكرية ميدانية صارمة وليست عقائدية تكون من مهامه التصدي لمثل هذه المحاولات التي تستهدف زعزعة الامن الوطني في أي مكان وتحت أي عنوان وراية المطلوب من القائد العام ان يسرع من عمليات استعادة الدولة لسلاحها الثقيل ومسك سجلات به وبكل الاسلحة المتوسطة والخفيفة ايضا لكي يدخل السلاح رسميا مشاجب الدولة ولا يخرج منها إلا بإذنها وساعة اصدارها أوامر بتحريكه . والى ان تتمكن الدولة من جرد السلاح والأفراد بدقة عالية ومهنية عسكرية ، سنشاهد ونسمع عن الكثير من أصحاب رايات ملونة اخرى .. إن لم تستعيد الدولة هيبتها وتوقف هؤلاء الدعاة قادة الفصائل وإتباعهم من النيل من هيبة الدولة من على شاشات الفضائيات وتحديدا ممن يروجون لفكر عقائدي هدام يستخدم السلاح المنفلت لفرض سياسة الامر الواقع .



