هل ستقتل ثورة الفقراء أحلام البارزاني الوردية ؟ تظاهرات حاشدة في السليمانية ضد تأخير الرواتب ومطالبات بمحاكمة الحكومة الفاسدة

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يعيش الشعب الكردي اوضاعا معيشية صعبة جراء استئثار عائلة برزاني بمقدرات الاقليم المالية وعدم توزيعها بشكل عادل مع شركائه السياسيين , فضلا عن عدم توزيع رواتب الموظفين في السليمانية وحلبجة لأشهر عديدة بالرغم من تقليلها بشكل كبير , مما ادى الى ارتفاع نسبة الفقر في المحافظات الشمالية , فبارزاني بالرغم من انتهاء رئاسته للإقليم الا انه ما زال يتحكم بمقاليد الحكم مما اثار حفيظة الاحزاب الكردية والتي دعت علنا الى اسقاط حكومة برزاني لأنها وراء الازمات التي يعاني منها كردستان وقد استجابت جماهير السليمانية وحلبجة لهذه الدعوة فخرجوا بتظاهرات كبيرة تدعو الى اسقاط حكومة بارزاني وضرورة محاكمته على هدر المال العام واستئثاره به هو وعائلته , وبالرغم من تسلم الاقليم اموالاً ضخمة كواردات تصدير النفط إلا انهم امتنعوا عن دفع رواتب الموظفين , وقد اقدم متظاهرون غاضبون ، على احراق اطارات العجلات احتجاجا على تأخر صرف رواتبهم، متهمين رئيس كردستان السابق مسعود البارزاني بـ”سرقة رواتبهم”, محملين اياه مسؤولية تدهور الاوضاع في الإقليم وارتفاع الديون الخارجية جراء سياسته المتدهورة في ادارة حكومة الاقليم …وقد اكد متظاهرون :ان التظاهرات ستستمر وقد تتحول الى اضراب عام وبالتالي عصيان مدني . ويرى مختصون:ان رئيس الوزراء حيدر العبادي ليس لديه سلطة على اقليم كردستان وبالتالي لا يستطيع التدخل لحل الازمة المالية , والأجدر بالعبادي إعطاء حقوق المحافظات المنتجة للنفط وهم يمولون موازنة العراق , وهناك تأخير متعمد في توزيع مستحقات الشهداء والجرحى وعدم الاهتمام بهم. يقول المحلل السياسي نجم القصاب في اتصال مع (المراقب العراقي): ان التظاهرات في مدينة السليمانية تنم على حجم الخلافات ما بين الطبقات السياسية وبارزاني الذي يعد منصبه غير شرعي ,وقد تتحول تلك التظاهرات الى اضراب ومن ثم عصيان وهي تحمل رسالة مفادها ضرورة الامتثال لمعاناة الشعب الكردي المتظلم من سياسة عائلة برزاني التي استحوذت على مقدرات الاقليم المالية ولم توزع رواتب الموظفين. وتابع القصاب: ان دعوات لتدخل العبادي في تلك الازمة ليست هي الحل لأنه ليست لديه سلطة في الاقليم , فالعبادي لم يحل مشاكل المحافظات المنتجة للنفط التي تعاني هي الاخرى اوضاعا مأساويا نتيجة الاهمال الذي اصابها بالرغم من كونها ممولة لموازنة العراق ويعانون من التلوث وقلة مساحة الاراضي المزروعة وغيرها من المشاكل.
من جانبه يقول المحلل السياسي خالد السراي في اتصال مع (المراقب العراقي): مأساة الشعب الكردي كبيرة جدا وهناك اهمال من حكومة المركز لتلك المعاناة , فبارزاني ينشر الفساد في الاقليم ولم نرَ مَن يحاسبه في ظل دعم دولي يحظى به , وبرغم محاولة الحكومة دفع رواتب الموظفين إلا انها ستصدم بالبيانات المزورة التي زودتنا بها حكومة الاقليم . وتابع: تظاهرات الشعب الكردي ستستمر لحين انهاء الازمة في الاقليم ومحاكمة مسعود بارزاني على جرائمه بحق ابناء جلدته ,فضلا عن وجود تغاضٍ من حكومة المركز على محاسبة بيشمركة برزاني التي قتلت الجنود العراقيين ,بل يخرج علينا العبادي بتصريحات مفادها ان البيشمركة جزء من المنظومة الامنية وهو تصريح غير صحيح لان البيشمركة لا تأتمر بحسب اوامر القائد العام .الى ذلك أكد النائب في برلمان اقليم كردستان رابون معروف : أن التظاهرات ستستمر لحين اسقاط «الحكومة الفاسدة» بالإقليم.وقال معروف في كلمة له من وسط الجماهير بساحة السراي في السليمانية ، إن هذه التظاهرات لن تتوقف لحين اسقاط الحكومة الحالية الفاسدة، مبيناً انه من يريد ان يدعم المتظاهرين يجب ان يكون معهم هنا ويخرج من الحكومة.



