اخر الأخبار

الإنتصار على المجتمع الدولي !

في وقت متقارب جدا، بفارق لا يتعدى يوماً واحداً فقط، تلقى العراقيون أنباءاً سارة تثلج القلوب الحرَّى..
إذ و بعد 27 عاماً، من ذل الوقوع تحت طائلة الفصل السابع لشرعة الأمم المتحدة، الذي فُرض عليه منذ عام1990، بعد غزو نظام الطاغية المقبور صدام حسين دولة الكويت.
لقد تمَّ الغزو الأمريكي للعراق وتدمير الدولة العراقية عام 1991، بموجب هذا الفصل الذي سمح باستخدام القوة ضد العراق، «بعدّه يشكّل تهديداً للأمن الدولي»، إضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة، من أرصدته المالية في البنوك العالمية، لدفع تعويضات للمتضرّرين جراء الغزو الصدامي.
بيان مجلس الأمن الذي صدر الجمعة الثامن من كانون الأول، قال إن الطرفين (العراق والأمم المتحدة) قد نفّذا التدابير المفروضة وفق الفصل السابع بموجب القرار 1958 (2010) والقرار 2335 (2016)»، وهو الأمر الذي يسمح بعودة العراق الى وضعه الطبيعي، جزءا حيويا فاعلا نشطا في الأسرة الدولية، بلا قيود تمنع ذلك.
في اليوم الذي يلي الجمعة، أي في السبت وهو التاسع من كانون الثاني، وكما كان متوقعا، بعد أن إنطلقت جحافل رجال الحشد الشعبي والجيش والشرطة الإتحادية، لتلحق آخر الهزائم بداعش، ولتعود أرضنا بهية طاهرة نقية..
ما بين الموضوعين ركام كبيرمن الأحداث، تحت الفصل السابع أمضينا قبل سقوط الطاغية، أربعة عشر عاما من القهر والجوع والإذلال، أعادتنا الى الوراء عشرات السنين، وعزت فيها علينا حتى لقمة العيش، فيما كان الطاغية وعصابته يبنون مزيداً من القصور، ويعرض «تلفزيون الشباب» الذي يمتلكه الطاغية الصغير عدي، يوميا حفلات الشواء و رحلات الصيد والقنص، التي يقوم بها المهووس بجنون العظمة، فيما خلت بيوتنا من الأثاث والأجهزة الكهربائية، لنشتري بأثمانها دواءا أو غذاءا لأطفالنا..
لقد كان المجتمع الدولي الذي فرض علينا الفصل السابع يرى ذلك، ولكنه كان يتغافل عنه بلؤم واضح، لأنه لم يكن يريد محاصرة صدام، بل كان يريد محاصرة الشعب العراقي، لا لشيء إلا لأنه شعب حر أبي..
بعد سقوط صدام؛ كان المجتمع الدولي هو نفسه؛ الذي تفرَّج علينا طيلة أربعة عشر عاما، ونحن نتعرض الى إرهاب؛ لم يتعرض له شعب على مر التاريخ مثلما تعرضنا له..وبالحقيقة فإن معظم الإرهاب الذي إنتصرنا عليه بإقتدار امس، وبفضل دماء شهدائنا الأبرار، كان صناعة المجتمع الدولي،الذي تتزعمه الولايات المتحدة الأمريكية، وكان هذا المجتمع يرسل الإرهابيين الى بلادنا من بلدان عديدة، عبر سوريا وتركيا والأردن والسعودية و مصر وتونس والجزائر، وفلسطين أيضا..!
كلام قبل السلام: الحقيقة أن تزامن خروجنا من الفصل السابع، وإعلان إنتصارنا على داعش ليس أمرا إعتباطيا، وهو بالحقيقة إنتصار عراقي كبير على المجتمع الدولي..!
سلام..

قاسم العجرش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى