تساؤلات عن مصير تلك الأموال والشعب الكردي يعيش المعاناة ارتفاع ديون كردستان للحكومة ولبنوك داخلية وخارجية الى 105 مليارات دولار

المراقب العراقي-مشتاق الحسناوي
كشفت مصادر حكومية مطلعة عن حجم الديون التي بذمة كردستان للحكومة الاتحادية وبنوك داخلية وخارجية ، اذ بلغت 105 مليارات دولار منها 51 ملياراً للحكومة الاتحادية والباقي 39 ملياراً للبنوك الداخلية والخارجية. والديون الخارجية تمت دون علم الحكومة ولا يعرف مصيرها وأين ذهبت ؟ في الوقت الذي يعيش الشعب الكردي ظروفا معيشية صعبة وعدم توزيع رواتب موظفي الاقليم وتخفيضها بشكل كبير.
كما ان الاقليم قد باع نفطه للعام المقبل واستلم الواردات المالية والجميع يعلم ان بارزاني وعائلته هي التي تسيطر على المقدرات المالية , وحصة الحكومة الاتحادية من الديون ستؤثر سلبا على إعداد موازنة العام المقبل وحصة الاقليم فيها في الوقت الذي يصر فيه بارزاني بعدم دفع تلك المبالغ للحكومة الاتحادية .
إلا ان الضغوط الدولية قد تجبر بغداد على اجراء تسوية مالية ويتم تخفيض تلك الديون بموجب اتفاقات مشتركة على ان يقدم الاقليم ضمانات بشأن التزامه بدفع تلك المستحقات لحكومة بغداد من خلال تقسيطها .
وفيما يخص الديون الخارجية للإقليم فأن الحكومة الاتحادية غير معنية بها لأنها تمت من دون علم بغداد ، لذا فالإقليم هو الذي يدفعها وعليه عدم اقحام بغداد في ذلك , فالإقليم يتسلم مبالغ ضخمة من بيع النفط وعليه تسديد ما بذمته من ديون…ويرى مختصون ان هناك ملفات عديدة سيتم فتحها في الاقليم حول اختفاء أموال المعابر الحدودية والمطارات في اربيل والسليمانية , ولماذا لم يتم توزيع رواتب الموظفين , كما ان هناك مطالبات برلمانية كردية لمصادرة أموال مسؤولي الاقليم لأنهم اغتنوا على حساب معاناة الشعب الكردي وعلى الحكومة الاتحادية ان تأخذ هذه النقاط بالحسبان قبل إعداد موازنة العام المقبل.
النائب جبار عبد الخالق عضو اللجنة المالية النيابية قال في اتصال مع (المراقب العراقي): اعداد حصة الاقليم في موازنة العام المقبل ستعتمد على التخصيصات المالية للإقليم مقابل تسليم نفطه لشركة سومو , وفيما يخص ديون الاقليم للحكومة الاتحادية فأن هناك مباحثات ما بين ديوان الرقابة المالية في حكومة المركز ونظيره في حكومة الاقليم للخروج بتسوية لهذه القضية , وتابع عبد الخالق: ديون الاقليم الخارجية ناتجة عن اتفاقات خارجية دون علم الحكومة الاتحادية وعليه فأنها لا تتحمل اعباء تلك الديون التي لا نعلم أين ذهبت وأين صرفت في ظل انتاج نفطي للإقليم يقارب الـ700 برميل يوميا من نفط كركوك.
من جانبه ، يقول الدكتور واثق الهاشمي رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية في اتصال مع (المراقب العراقي): نحن نؤكد بأن قضية ديون الاقليم الداخلية لحكومة بغداد لا يمكن تسويتها بأي شكل من الاشكال , لكن هناك تساؤلات لا تنتهي عن مصير تلك الاموال فضلا عن الديون الخارجية أين ذهبت الـ 39 مليار دولار ؟ . وتابع الهاشمي: معظم موظفي الاقليم لم يتسلموا رواتبهم بعد تخفيضها بشكل كبير , لذا يجب ان تفتح تلك الملفات من قبل حكومة المركز وان تُدقق من دائرة الرقابة المالية , كما ان هناك ملفات المعابر الحدودية ومطارات الاقليم يجب ان تخضع للتدقيق المالي , وأشار الى ان الحكومة العراقية ترفض دفع ديون الاقليم الخارجية بل يمكن تسويتها مع حكومة بغداد ودفعها على شكل أقساط وبضمانات حكومة الاقليم , لكن مازالت عدم الثقة ما بين اربيل وبغداد قد تعرقل حلحلة تلك الملفات . الى ذلك ، أكد نائب رئيس الوزراء السابق حسين الشهرستاني، أن الديون التي بذمة كردستان للحكومة الاتحادية وبنوك داخلية وخارجية تبلغ 105 مليارات دولار. وقال الشهرستاني: ديون كردستان للحكومة الاتحادية والبنوك الداخلية والخارجية وجهات أخرى بلغت 105 مليارات دولار منها 51 مليار دولار للحكومة الاتحادية والبقية كديون داخلية وخارجية.



