الأمم المتحدة تدعو البارزاني للإمتثال للقرار.. رئيس الإقليم المستقيل ينتقد و يشكك بدستورية المحكمة الإتحادية

وقال “بارزاني ”” إن قرار المحكمة الاتحادية فردي وسياسي، وإنه لا يوجد أي سند قانوني ودستوري لإلغاء نتيجة تصويت 3 ملايين مواطن في كردستان .وأشار “بارزاني” إلى أن المحكمة الاتحادية تخضع لرغبات الحاكمين في بغداد، وتعمل وفق أهوائهم، وأن هناك خروقاً أحدثتها الحكومة العراقية ضد الإقليم، لكن المحكمة التزمت الصمت بشأنها، وتلك الانتهاكات هي التي دفعت الإقليم إلى إجراء الاستفتاء بصورة سلمية وفق الدستور العراقي.وعدّ “بارزاني” الذي استقال من منصبه الشهر الماضي، وجود المحكمة الاتحادية العليا غير قانوني أو دستوري، قائلًا إنه “يجب على الجميع معرفة أن تلك المحكمة شُكلت قبل إقرار الدستور العراقي عام 2005، وكان من المفترض حلها وإنشاء محكمة جديدة وفق المادة 92 من الدستور”. واستنكر “البارزاني” قطع ميزانية الإقليم منذ عام 2014، مطالبا المحكمة بتوضيح المادة الدستورية، التي تم بموجبها قطع الموزانة بتوقيع شخص واحد، في إشارة إلى نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي.بينما رحب مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، بحكم المحكمة الاتحادية العليا الذي صدر عنها بإلغاء استفتاء إقليم كردستان.وذكر بيان لمكتب العبادي، “نعرب عن ترحيبنا بالحكم القضائي الذي اصدرته المحكمة الاتحادية العليا بعدم دستورية الاستفتاء الذي جرى يوم 25 أيلول 2017 في اقليم كردستان والغاء الاثار والنتائج كافة المترتبة عليه”.وأضاف “نؤكد انه جاء معززا لموقف الحكومة الدستوري في بسط السلطة الاتحادية و رفض الاستفتاء وعدم التعامل معه، وندعو الجميع الى احترام الدستور والعمل تحت سقفه في حل جميع المسائل الخلافية وتجنب اتخاذ اية خطوة مخالفة للدستور والقانون”.من جهتها دعت الأمم المتحدة سلطات إقليم كردستان العراق للاعتراف بحكم المحكمة الاتحادية العليا في بغداد، واحترامه والعمل وفق الدستور والتفاوض مع الحكومة العراقية حول مختلف القضايا.ويعدّ هذا الموقف الأممي ردا على تشكيك مسعود البارزاني، بدستورية المحكمة الاتحادية العراقية بعد ان صدرت حكمها القاضي ببطلان الاستفتاء، حيث صرح البارزاني، بان “المحكمة الاتحادية العراقية اسست قبل صياغة الدستور العراقي وكان ينبغي أن تتاسس محكمة جديدة بعد سن الدستور عام 2005، لكن المحكمة مستمرة منذ ذلك الحين رغم عدم وجود اساس قانوني لاستمرارها وهي خاضعة للقرار السياسي ولا تتمتع بالاستقلالية في اتخاذ القرارات”.وصدور التصريح من المتحدث باسم الأمين العام، ايضا هو اعتراف بشرعية ودستورية المحكمة الاتحادية العراقية وقيمومتها في تفسير الدستور العراقي وصحة قراراتها.وقال مساعد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة “فرحان حق” في بيان اطلع عليه “الموقف العراقي” إن “الأمم المتحدة تدعو الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان الى بدء مفاوضات دون تأخير استنادا إلى الدستور بشأن جميع القضايا الراهنة بين الحكومتين”.الى ذلك وصل رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، يوم السبت، الى مدينة السليمانية، لبحث الاوضاع الراهنة في العراق واقليم كردستان.وقال الرئيس معصوم في تصريح لاعلام الاتحاد الوطني الكوردستاني: «زيارتي الى السليمانية ومن ثم الى اربيل تهدف الى بحث 3 ملفات مهمة تحتاج الى مباحثات جدية».وأوضح، أن «الملف الاول هو الاوضاع الداخلية للاتحاد الوطني الكوردستاني والملف الثاني هو موضوع كركوك والثالث المشاكل العالقة بين اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية».وتابع: «نأمل ان نتمكن بالتعاون مع جميع الاطراف من معالجة جميع المشاكل وسابذل كل جهودي وامكانياتي لتقريب وجهات النظر بين جميع الاطراف»، مؤكدا ان «الارضية الان مناسبة لمعالجة المشاكل عن طريق الحوار والتفاهم».



