اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

سياسة العراق المالية رهينة بيد صندوق النقد الدولي موازنة 2018 لا تختلف عن سابقتها برغم ارتفاع أسعار النفط وتخفيض حصة الإقليم

المراقب العراقي-خاص
تعتمد الموازنات العراقية على هيكلية قديمة، تعمق ازمة البلاد الادارية والاقتصادية. فموازنة 2018 ستكون مماثلة لموازنة 2017، حاملة ارث وهيكليات سابقاتها، مع غياب الحسابات الختامية وحساب الارباح والخسائر، وستختلف بعض الارقام، لكن التوجهات ستبقى نفسها، من حيث الواردات والنفقات والنتائج وسياسة التقشف التي فرضتها الحكومة ,بالرغم من التغير الواضح في اسعار النفط التي تأخذ في الارتفاع مقارنة مع الاعوام الماضية ,فضلا عن انحسار العمليات العسكرية التي كانت تستنزف موازنة العامين الماضيين , ومع ذلك يصر رئيس الوزراء على استقطاع (4,8) من رواتب الموظفين واستمرار الضرائب التي يعاني منها المواطن والتي ارتفعت بنسب كبيرة جدا وغياب الوظائف الحكومية, مما اثار حالة من اليأس للمواطن العراقي حول مستقبل البلاد في ظل ارتفاع نسب التضخم والركود في الاسواق المحلية , كما ان موازنة العام الحالي ستشهد انخفاضا في موازنة المحافظات الشمالية كما جرى تسميتها في قانون الموازنة وجعلها (12,6%) بدلا من 17% مما اثار ردود افعال رافضة من الساسة الكرد ونوابهم… ,خاصة ان حكومة الاقليم كانت تماطل في الارقام الحقيقية من اجل الاستحواذ على الرواتب وتوزيعها وفق ولاء المحافظات الشمالية لحكومة الاقليم من اجل دفع رواتبهم و رواتب البيشمركة وغيرهم بصورة صحيحة وبشكل مباشر . ويرى مختصون : ان عودة سيطرة الحكومة على واردات نفط كركوك والمعابر والمطارات في الاقليم , سترفع من واردات العراق المالية ومع ذلك تصر الحكومة على تنفيذ سياسة صندوق النقد الرامية الى تقليص رواتب الموظفين و رفع الدعم عن المواطن وبقائه في مستوى معيشي ضيق من اجل ارضاء الصندوق الدولي لكي تستمر برنامج القروض التي يحصل عليها العراق والتي لا مبرر .
يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي):ان موازنة 2018 لا تلبي الطموح ولاتختلف عن العام الماضي بسياسة التقشف والاستقطاعات التي يصر عليها رئيس الوزراء (4,8) ,فضلا عن ارتفاع الضرائب والرسوم التي تفرض على المواطن من اجل انجاز معاملة ما في دوائر الدولة ,لكن السؤال المهم هو اين تذهب واردات النفط والقروض التي يحصل عليها العراق ,فهناك تعتيم على صرفها حتى موازناتنا تخلو من الحسابات الختامية وهناك مدور من مبالغ الموازنات يختفي مع بداية بناء موازنة جديدة .
وتابع العكيلي: ان موازنة عام 2018 شهدت تخفيض في موازنة الاقليم الى 12% مما اثار غضب النواب الاكراد ,وتبريرات التخفيضات هو النسب السكانية للمحافظات الشمالية لايتلاءم مع حجم 17% خاصة ان هناك تزويراً في اسماء الموظفين لدى الإقليم تمارسه حكومة برزاني ,فضلا عن غياب واردات الإقليم للسنوات الماضية وعدم وجود ارقم حقيقية بما تم تصديره وحجب الاموال عن بغداد.
من جانبه يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي):ان موازنة العام المقبل تعتمد على واردات النفط بمقدار 90% واهملت القطاعات الانتاجية الاخرى بالرغم من دعوات الاقتصاديين لتفعيلها ,فالموازنة تقشفية بسبب شروط صندوق النقد الدولي برغم تحسن اسعار النفط وارتفاع كميات التصدير من حقول كركوك وعودة المنافذ الحدودية والمطارات كل ذلك يبشر بارتفاع الواردات المالية ومع ذلك تصر الحكومة على استقطاع رواتب الموظفين وعدم ألغائها ,فسياسة العراق رهينة بيد صندوق النقد الدولي.الى ذلك اكد رئيس الوزراء حيدر العبادي ان ‏استقطاعات الرواتب باقية كما كانت في الموازنة السابقة بنسبة 4.8%”.‏ وقال العبادي في مؤتمره الصحفي الاسبوعي ان “العجز في الموازنة كبير وخطير، نتيجة لسياسات مالية سابقة ‏وقد تسلمنا موازنة خاوية في ظل اسعار نفط عالية”. واضاف ان “الايرادات العامة للدولة تبلغ 48 تريليون دينار ، فيما تكلف الرواتب ‏‏51 تريليون دينار”0

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى