النسخة الرقميةعربي ودولي

قلق أمريكي من سلاح كوريا الشمالية الجديد.. بيونغ يانغ تنوي تصنيع سلاح بيولوجي بالتزامن مع النووي

أفاد تقرير جديد للكونغرس الأمريكي بأن كوريا الشمالية تستطيع إبادة السكان في الولايات المتحدة بدون إطلاق الصواريخ التي تحتوي على المتفجرات.وبيّن التقرير أن كوريا الشمالية تقدر على إبادة 90 في المئة من سكان الولايات المتحدة في حال هاجمتها بـ»النبضة الكهرومغناطيسية».وكان التخوف من تهديدات كوريا الشمالية يتعلق بمدى دقة الصواريخ الكورية الشمالية في إصابة المدن الأمريكية، لكن هجوم النبضات الكهرومغناطيسية لا يحتاج إلى دقة عالية لأن تأثيرات النبضة الكهرومغناطيسية تطاول المنطقة الشاسعة جدا، وفق بيتر فينسنت براي، مستشار الكونغرس الأمريكي.وأبلغ براي لجنة الأمن القومي في الكونغرس أخيرا أن هجوم النبضة الكهرومغناطيسية سيلحق أضرارا بجزء الولايات المتحدة القاري كله.ويشار إلى أن كوريا الشمالية تستطيع أن تشن هجوم النبضة الكهرومغناطيسية عبر قمر صناعي يحمل سلاح النبضة الكهرومغناطيسية.ولكي يتحقق الهجوم لا يتطلب الأمر سوى تفجير قنبلة النبضة الكهرومغناطيسية التي يحملها القمر الصناعي، عن بعد على ارتفاع 300 كيلومتر لتصيب النبضة الكهرومغناطيسية جميع الولايات الـ48.يُذكر أن كوريا الشمالية أطلقت قمرين صناعيين هما ‏KMS-3‎‏ و‏KMS-4‎‏ في ديسمبر/كانون الأول 2012 وفبراير/شباط ‏‏2016، في مدار قريب من الولايات المتحدة.ومن جانب اخر قال مسؤول في وزارة الخارجية الكورية الشمالية، ، إن بلاده تمتلك تكنولوجيا صواريخ قادرة على تدمير كل حاملات الطائرات الأمريكية بالقرب من شواطئهم في «غمضة عين».وأشار تشوي سون هوي، مدير مكتب أمريكا الشمالية في وزارة الخارجية الكورية الشمالية، خلال حديثه مع «سبوتنيك» إلى أن تلك التكنولوجيا نجحت في خلق حالة من التوازن مع الولايات المتحدة.وقال سون هوي: «هدفنا النهائي تحقيق توازن لا تجرؤ بعده الولايات المتحدة على الحديث عن أي عمل عسكري ضد بلادنا».وأضاف بقوله «الوضع الراهن يعزز من مدى إدراكنا أننا بحاجة ماسة إلى سلاح نووي لصد أي هجوم محتمل، خاصة أن بيونغ يانغ تعيش تحت تهديد نووي مستمر من الولايات المتحدة.وقال بدوره، إيفجني كيم، أحد الباحثين البارزين في مركز الدراسات الكورية التابعة للآكاديمية الروسية للعلوم، في تصريحات لـ»سبوتنيك» إن بيونغ يانغ تبالغ في تقديرات «التوازن العسكري»، خاصة أن أمريكا قوة عظمى، ويمكنها تحقيق أضرار جسيمة بها في حالة نشوب حرب.وتابع قائلا «كوريا الشمالية لا يمكنها تحقيق التكافؤ في مجال تكنولوجيا الصواريخ النووية، ليس الآن أو خلال العقد القادم، كما أنهم لا يمتلكون هذا القدر من الرؤوس الحربية النووية مثل أمريكا».ولكنه استطرد قائلا «لكن في حقيقة الأمر هم يمتلكون قدرات يمكنها تحقيق ضرر بالقوة العسكرية الأمريكية».وأشار إلى أنه «على سبيل المثال، تقع مجموعة من حاملات الطائرات تقودها، حاملة الطائرات رونالد ريغان، في بحر اليابان، يمكن لكوريا الشمالية أن تستخدم تكنولوجيا الصواريخ الخاصة بها، وتدمرها في غمضة عين».ومضى بقوله «بهذا المعنى، يمكن أن نقول إن بيونغ يانغ قادرة على توجيه ضربات موجعة ضد الولايات المتحدة».وفي ما تزال أنظار المجتمع الدولي مصوبة بقلق نحو برنامج بيونغ يانغ النووي، حذر تقرير نشره مركز دراسات أمريكي من أن بيونغ يانغ قد تعمل في الوقت نفسه على تصنيع أسلحة بيولوجية.وذكر التقرير الصادر عن مركز Belfer للعلوم والقضايا الدولية أن النظام الكوري الشمالي أطلق، استنادا إلى شهادات المواطنين الفارين، برنامجا خاصا بإنتاج المواد السامة، بما في ذلك الجمرة الخبيثة، في ستينيات القرن العشرين.وأشار التقرير إلى أن إطلاق هذا البرنامج جاء بعد سقوط ألوف المواطنين في البلاد ضحية تفشي أمراض الطاعون والحمى التيفية والجدري إبان الحرب الكورية (1950-1953)، وأرجعت بيونغ يانغ ما حل بمواطنيها إلى هجمات بيولوجية من الولايات المتحدة.و بيّن التقرير أن اغتيال كيم جونغ نام، الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، في ماليزيا في 13 فبراير/شباط من العام الجاري، نفذ باستخدام مادة سامة يعتقد أنها أنتجت في معهد بيونغ يانغ التقني البيولوجي، مبينا أن هذه المؤسسة تدار من جيش كوريا الشمالية وزارها زعيم البلاد شخصيا، حسب صور نشرت في عام 2015.ويرى معدو التقرير أن المعهد ينتج أنواعا مختلفة من الأسلحة البيولوجية، بما في ذلك جراثيم الجمرة الخبيثة والطاعون والحميات والجدري وغيرها.ونقلوا عن تقارير صادرة عن مخابرات كوريا الجنوبية تأكيدها وجود ثلاثة مواقع خاصة بإنتاج الأسلحة البيولوجية على الأقل في جارتها الشمالية، فضلا عن سبعة مراكز دراسات لتطوير هذا البرنامج.وأكد التقرير عدم معرفة الخبراء بحجم البرنامج و وتائر تطوره، فيما حذرت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في بيان أصدرته مؤخرا من أن بيونغ يانغ قد تحصل على 13 نوعا من الأسلحة البيولوجية في غضون عشرة أيام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى