المشهد العراقيالنسخة الرقمية

كتلة كردستانية تطالب بتجميد أرصدة المشاركين في الإستفتاء بغداد ترصد أكثر من 30 حساباً مصرفياً لمسؤولين أكراد يودعون أموال تصدير نفط الإقليم بأسمائهم

عدّ رئيس كتلة الجماعة الإسلامية الكردستانية النيابية أحمد حاجي أن محاسبة الأكراد الذين شاركوا في عملية الإستفتاء تكمن بتجميد أرصدتهم الموجودة خارج البلد.وقال حاجي : إن» القرارات التي اتخذتها الحكومة بحق الشعب الكردي مجحفة لأنها مست الطبقة الفقيرة ونحن بدورنا رفضنا هذه الإجراءات».وأضاف ، انه» إذا كانت الحكومة المركزية جادة بمحاسبة الأكراد المشاركين في عملية الإستفتاء فعليها أن تجمّد أرصدتهم الموجودة في البنوك الخارجية .يشار إلى أن الحكومة المركزية اتخذت عدة إجراءات بحق إقليم كردستان على خلفية إجراء الاستفتاء الأخير في 25 أيلول الماضي من ضمنها ايقاف الرحلات الجوية القادمة من الدول الاخرى الى مطارَي اربيل والسليمانية او المغادرة منهما الى الدول الاخرى، ويبقى هذا الايقاف ساري المفعول لحين خضوع عمل مطارَي اربيل والسليمانية لرقابة واشراف هيأة المنافذ الحدودية وسلطة الطيران المدني الاتحادية، وبما يضمن وجود ممثلي السلطات الاتحادية في المطارين المذكورين للقيام بالمهام المحددة قانونا،ويستثنى من القرار اعلاه الرحلات ذات الطابع الانساني والتي يجب ان تحصل على موافقات خاصة من السلطات الاتحادية، وكذلك الرحلات الطارئة التي يوافق على استثنائها رئيس مجلس الوزراء.فيما قررت اخضاع المنافذ الحدودية البرية كافة التي تربط جمهورية العراق بدول الجوارعن طريق اقليم كردستان لإشراف ورقابة هيأة المنافذ الحدودية الاتحادية وغلق المنافذ الحدودية البرية غير الرسمية كافة التي تستخدم للعبور بين اقليم كردستان ودول الجوار. الى ذلك أكد تقرير صحفي ان زيارة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ونائبي رئيس الجمهورية اياد علاوي واسامة النجيفي الى اربيل فجرت خلافات بينهم وبين رئيس الوزراء حيدر العبادي فيما بينت ان الأخير يحضّر لمفاجأة تتعلق بارصدة عائلة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني في اوروبا.ونقلت الصحيفة عن مسؤول عراقي وصفته بالبارز في بغداد، إن «مواقف الجبوري والنجيفي وعلاوي حيال الأزمة، ومطالبتهم الحكومة بوقف العقوبات على أربيل وبدء المفاوضات سريعا واعتراضهم على سماح بغداد بتدخل كل من تركيا وإيران في الأزمة، أدت إلى انقسام حاد داخل الكتل السياسية في بغداد، وكذلك إلى خلافات بين رئيس الوزراء، حيدر العبادي، والأطراف التي زارت أربيل».و أوضح وفقا للصحيفة أن «العبادي اتهم الجبوري والنجيفي وعلاوي بأنهم يسعون لكسب ود البارزاني لأغراض انتخابية، إذ يسعون لعقد تحالف مع الأكراد بعيدا عن الكتل الاخرى التي تأخذ موقفا متشددا حيال الأزمة» ً .
مؤكدا أن «التطور الأخير دفع رئيس الوزراء إلى إطلاق حزمة الإجراءات الجديدة، ردا على ثلاثي الزيارة لأربيل، الجبوري والنجيفي وعلاوي».و كشف ايضا عن «مساعدة أنقرة لبغداد في رصد أكثر من 30 حسابا مصرفيا لمسؤولين أكراد في تركيا وأوروبا، يتم عبرها إيداع أموال النفط الذي يصدره الإقليم إلى الخارج، أبرزهم مسرور البارزاني، نجل مسعود البارزاني، وهوشيار زيباري والمستشار في مكتب البارزاني، كاوه علي،مضيفا أن «الحكومة العراقية ماضية في قرارات جديدة وإجراءات ضد أربيل».
ونشرت الصحيفة معلومات عن مغادرة عدد من الشخصيات الغربية الداعمة لاستفتاء الإقليم،كانت موجودة في أربيل منذ مطلع سبتمبر/ أيلول الماضي، وتم تعيينهم ضمن اللجنة الاستشارية التي شكلها الإقليم قبيل إجراء الاستفتاء، من بينهم السفير الأميركي الأسبق في سياسة العراق، زلماي خليل زاده، و وزير الخارجية الفرنسي الأسبق، بيرنار كوشنير، وشخصيات سياسية ودبلوماسية أخرى، مثل الإسرائيلي إيدي كوهين، وبرنار هنري ليفي، والسفير الأميركي السابق في كرواتيا بيتر غولبريث.
وأصدرت بغداد، الإثنين، حزمة إجراءات عقابية جديدة، بينها إخضاع شركات الاتصالات العاملة في الإقليم للسلطة الاتحادية في بغداد، والبدء بإعداد قائمة بالموظفين الحكوميين المشاركين بالاستفتاء لغرض فصلهم من وظائفهم، سواء كانت عسكرية أم مدنية، وكذلك العمل على متابعة لجنة حسابات مسؤولي الإقليم المالية في البنوك الخارجية وتجميدها بالتنسيق مع الدول التي توجد فيها تلك الحسابات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى