الإستفتاء خطوة غير دستورية ولا يمكن أن تمر.. الحكومة تجدد رفضها للحوار دون إلتزام أربيل بوحدة العراق

أكد الناطق الرسمي بإسم مكتب رئيس الوزراء «سعد الحديثي، أن» الحكومة لا تقف ضد الحوار وإنما تؤكد الحوار المستند إلى اسس الدستور واقرار أربيل بوحدة العراق». وأضاف «الحديثي»، «لن اعلق على اي زيارة قام بها اي مسؤول في الحكومة الاتحاددية وموقف الحكومة الاتحادية من اجراء اي حوار مستقبلي مع أربيل يستند إلى اسس ومتبنيات يستند إليها الحوار ولايمكن التغافل عنها «.وبين أن «عدم إقرار اربيل بالثوابت الوطنية المتعلقة بوحدة العراق واحترام الدستور والاقرار بالسيادة الوطنية على كامل الاراضي العراقية ومنها اراضي الاقليم والاقرار بصلاحيات الحكومة الاتحادية بما يتعلق بملف التجارة الخارجية المتعلقة بتصدير النفط وملف امن الحدود ومنافذها والاقرار بولاية واشراف الحكومة الاتحادية في المناطق المسماة المتنازع عليها لن يكون حوارا بناءا ولايكون بلا نتيجة ولسنا على استعداد للخوض بحوار لايثمر عن شيء».وأوضح أن «ما تطلبه أربيل من حوار واستعدادها له قد يكون مسعى لاعطاء طوق نجاة لها التي وضعت نفسها بهذا الامر نتيجة قرارها الانفرادي المتناقض مع روح الدستور وكذلك قد يكون مسعى لتأجيل الازمة لوقت اخر وهذا الامر لايصب بمصلحة العراق».وشدد الحديثي إن «اردنا إنهاء الامر فعلينا العمل باسس الحوار وهي الاقرار بوحدة العراق والاحتكام الى الدستور كمظلة وسقف وخيمة لاي حوار باسسه ونتائجه وبخلافه اي مسعى لتجاوز هذه الحقائق لن يكون ايجابيا او مثمرا ولسنا على استعداد في الدخول بحوار لاضاعة الوقت او لالتفاف على ارادة الدستور العراقي».وتابع «نحن نقول إن الحوار يجب ان يستند الى اسس عامة وما حدث من الاستفتاء خطوة غير دستورية ولايمكن ان تمر مرور الكرام ولا بدّ ان يكون هناك قرار من حكومة الاقليم ذاتها بالاقرار بأن لا مسعى لديها لاي انفصال وتحترم وحدة وسيادة العراق عندها فقط الحديث في امكانية وآلية الحوار ومضامينه وقد يكون هناك مسعى لاضاعة الوقت وسيكون الحوار غير مجد ان لم نستند لاسس عبر الدستور الذي لا بديل له في العراق بعدّه قاعدة للحوار «، مبينا إن» ألغينا الدستور فلن يكون هناك مشترك بيننا على ماذا نتحاور؟».وتابع «نحن لانتحدث عن حوار بين حكومتين مستقلتين على الاطلاق بل نتحدث عن حوار بين حكومة اتحادية وحكومة محلية ويجب ان يكون مؤطرا باطار دستوري لنضمن الوصول لنتائج تكون مستقبلا متوافقة مع الدستور وهذا ما نشدد عليه واي مسعى خلافا لذلك لن يكون منتجا ولن يؤدي لحل على الاطلاق بل قد يؤدي الى تعقيد الازمة واطالتها.وحول مطالبات حكومة الاقليم بضمانات دولية لاي حوار مستقبلي اكد «نحن الان ندعو لضمانات دولية لان اربيل قد تقوم بعد عام او عامين بخطوة انفرادية بعيدا عن مبدأ الشراكة وبتجاوز شركاء الوطن والدستور نحن نريد الان ضمانات بعد ان قامت أربيل بهذه الخطوة الانفرادية ولم تعرِ اهمية لارادة بقية الشركاء في الوطن ولاحكام الدستور «،متسائلا « من يضمن عدم قيامها بخطوة للانفصال في المستقبل؟».وخلص «الحديثي»، إلى «نحن الان نبحث عن ضمانات لاحترام الدستور والتزامها بوحدة العراق وسيادته الوطنية عندها فقط يمكن الحديث عن مناخ ايجابي وبناء ومنتج للحوار وبخلافه الحوار ليس غاية بحد ذاته وانما وسيلة لحل المشكلة جذريا مع حكومة الاقليم المحلية وليس لاضاعة الوقت والخروج من الازمة التي وضعت نفسها بها او لترحيل الازمة لوقت اخر حسب الظروف الاقليمية والدولية وهو امر لن نقبل به مطلقا».من جانبها انتقدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون “عواطف نعمة ، بشدة زيارة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري لأربيل ولقاءه بمسعود البارزاني، واصفةً الزيارة بأنها “ضربة موجعة” للسلطة التشريعية ومخالفة لقرارات مجلس النواب التي اتخذها تجاه الإقليم على خلفية إجراء الاستفتاء.وقالت “نعمة” في بيان ، إن “مجرد جلوس الجبوري الى جانب البارزاني والتباحث معه سواء حول الاستفتاء أم حول القضايا الخلافية يعد اعترافاً من الجبوري بشرعية البارزاني كرئيس للإقليم، رغم أن الأخير لا يمتلك الشرعية لبقائه في كرسي السلطة”.وتساءلت نعمة، “ما مصير القرارات التي اتخذها مجلس النواب تجاه الإقليم بعد إصرار البارزاني على إجراء الاستفتاء وانتهاك الدستور؟ وهل يجوز لرئيس المجلس أن يصوت داخل قبة البرلمان على اتخاذ إجراءات تجاه الإقليم ثم يذهب الى أربيل ويجلس مع البارزاني بحجة تفادي تقسيم البلد؟، وما جدوى المباحثات إذا كان الطرف الآخر يرفض رفضاً قاطعاً إلغاء نتائج الاستفتاء؟”.وعدّت “نعمة” هذه الزيارة بأنها “انتكاسة سياسية وضربة موجعة للسلطة التشريعية وانتقاصاً من هيبتها، وكان الأجدر بالجبوري على الأقل أن يستشير نواب الشعب بدلاً من التصرف بشكل فردي ضارباً قرارات البرلمان عرض الحائط.



