الأكراد وراء سرقة أموال مصارف نينوى الإقليم يستولي على أموال المواطنين المودعة في فروع البنوك الرسمية وسط صمت حكومي

كشفت أزمة استفتاء الاقليم عن الكثير من الخفايا المستورة التي تكتمت عنها حكومة بغداد والبنك المركزي وفي مقدمتها استيلاء الاقليم على أموال فروع المصارف الحكومية العاملة هناك ومنع اعادة أموال المواطنين والمستثمرين منذ 2014 ولحد الان , فالتهديدات بمصادرة الأموال وراء عزوف المواطن عن تقديم شكوى ضد سلطات الاقليم , بل ان الاعلام الكردي قد زيّف مصير ما يقارب (6 مليارات دولار) مودعة في البنوك الحكومية في مدينة الموصل , فقد تم الترويج بأن الاموال استولت عليها عصابات داعش , لكن بعد عملية الاستفتاء تم تصحيح هذه المعلومة بأن الاكراد هم من سرقوا تلك الاموال وبعلم الحكومة المركزية , كما ان هناك مصارف أهلية كردية تعمل في بغداد مثل مصرف الشمال سرق مؤسسوه أموال المودعين العراقيين وهربوا الى شمال العراق , فضلا عن جرائم مالية كثيرة ارتكبها الاقليم ولم توجه الحكومة المركزية اي تساؤلات أو عقوبات لبنوك الاقليم , كأن الامر لا يعنيها وبالأصح كأنها حكومة تصريف أعمال فدائما تؤجل النظر في السرقات المالية حتى تنتهي ولايتها ومن يأتي بعدها يتحمل المشكلة…فيما أكد مختصون ان ايقاف التحويلات المالية الى كردستان سيعود بضرر كبير على الاقليم، على الرغم من ان القرار جاء متأخراً، فكان من المفترض ان ينفذ منذ سنوات بسبب استخفاف سلطات الاقليم بالمواطن وحقوقه المالية وتهديدهم بطردهم من محافظاتهم والاستيلاء على املاكهم .
الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): الحكومة المركزية تتغاضى عن جرائم إقليم كردستان المالية بحق المواطنين العرب , فالمشكلة تعود لعام 2014 عند قيام سلطات الاقليم بالاستيلاء على أموال المصارف الحكومية العاملة هناك بحجة الأزمة المالية المصطنعة , فقد منعت المواطنين العرب الساكنين في محافظاتهم من استعادة ودائعهم المالية في تلك المصارف , وتلجأ الى التهديد بطردهم في حال تقديم شكوى بحقهم , وهذه الجرائم يعلم بها البنك المركزي الذي لم يحرّك ساكنا في استعادة هذه الأموال وكأن القضية لا تخصهم , ويبدو ان الحكومة تتجه نحو سياسة المجاملات مع الاقليم وقد تمت التضحية بودائع الموطنين. وتابع المشهداني: جرائم الاقليم المالية لا تنتهي عند ذلك ، فهناك مصارف كردية تعمل في بغداد والمحافظات قد سحب مؤسسوها ودائعهم وأموال المواطنين التي تقدر بـ(250 مليون دولار) وهربوا الى شمال العراق تحت حماية سلطات بارزاني ولم نرَ اية اجراءات حكومية بحق هذا المصرف , كما ان الاعلام الكردي روّج بأن المصارف الحكومية في الموصل تمت سرقتها من قبل عصابات داعش , لكن تبينت الحقائق التي اخفيت عن الرأي العام العراقي بأن الاكراد وراء سرقة (6 مليارات دينار) من مصارف الموصل ولم يتطرق احد لهذه المعلومات التي اخفيت بشكل منظم , فمجموع ما تم الاستيلاء عليه من اموال من قبل الاكراد من المصارف الحكومية تقدر بـ (10 مليارات دينار) والتساؤل المطروح من وراء اخفاء هذه المعلومات عن المواطن ولمصلحة من ؟!.
من جانبه يقول المختص في الشأن الاقتصادي باسم حديد في اتصال مع (المراقب العراقي): ايقاف التحويلات المالية الى كردستان قرار اقتصادي سليم ومتوقع في ظل التصعيد بشأن ازمة الاستفتاء على استقلال، ولكنه سيضر الاقليم كونه مورد تزويدها بالدولار، بالإضافة الى انه مورد تجارة العملة مما سيؤدي الى اختناق الاقليم اقتصاديا . الى ذلك، أكدت الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم ان ايقاف التحويلات المالية الى كردستان سيعود بضرر كبير على الاقليم وان كان متأخرا، موضحة: هناك شيء يجهله الاعلام وهو ان البنوك العراقية لديها فروع في الاقليم ومنذ ان حصلت الأزمة الاقتصادية ولحد الآن لم تسمح هذه الفروع بإخراج الأموال منها وبالتالي أصبحت لدينا أزمة سيولة.



