اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

عيون القضاء العراقي المزدوجة تحجب رؤية الفاسدين بوضوح

المراقب العراقي-سعاد الراشد
تنشط الساحة القضائية هذه الأيام بشكل ملحوظ جراء حملة تبشر بخير تتعلق بجهد جدي لمكافحة الفساد، والوصول إلى مرحلة النيل من رؤوس كبيرة على مستوى وزراء ومحافظين ومسؤولين كبار لم يكن التوقيف والحبس قد طالهم في مدد سابقة من سباق الإحتماء في أحضان المحاصصة.
ومع هذا الإستبشار إلا أن القلق لا يزال يسود المشهد خصوصا مع ظهور بعض الأحكام المفاجئة للعلن ،فالحكم بالحبس ثلاث سنوات على رئيس مجلس محافظة البصرة مع تجريمه بالفساد وسوء استعمال السلطة يؤشر إلى ان التأثيرات الجانبية مازالت قائمة ،وأن هذه الجرائم لو أنها صدرت من موظف بسيط لسمعنا بأحكام تتجاوز عشر سنوات من السجن فضلا عن الغرامات الكبيرة.
لا بدّ أن يكون المبدأ الأساس في المحاسبة قائماً على أهمية الوظيفة والمنصب الذي يحتله الإنسان ومن خلاله إستغل المال العام ومارس فساده ،وأن مثل هذا الحال يكون ذلك ظرفا مشددا عليه وليس مخففا عنه ،لذلك يتطلع الشارع بريبة لطبيعة الاحكام التي تصدر بحق المسؤولين فضلا عن حالات الهرب والتفلت من العقاب « المراقب العراقي « تحرّت عن هذا الموضوع حيث تحدثت بهذا السياق إلى النائب شروق العبايجي التي قالت…في حديث لـ «المرا قب العراقي « «» برغم من تثميننا للدور الكبير الذي يقوم به القضاء العراقي والتعامل مع قضايا معقدة في وضع وظرف استثنائي الا نحن نلمس ان هناك محاباة للسياسيين وهناك الكثير من القرارات خصوصا من المحكمة الاتحادية التي يكون فيها التأثير السياسي واضحاً على قراراته خاصة في مجال مكافحة الفساد»
وبينت العبايجي « نلمس ان المحاكمة والأحكام التي تصدر على المتنفذين السياسيين لا تتناسب مع حجم الجرم والضرر الحاصل بالمصلحة والمال العام «
وتعتقد العبايجي «ان هناك تمايزاً بين ما يطبق مثل هذه الأحكام على المواطنين العاديين وما يطبق على السياسيين المتنفذين خصوصا من الأحزاب المتنفذة وهذا يسيء الى القضاء العراقي ويسيء الى استقلاليته ومكانته في تصحيح الاوضاع خصوصا محاربة الفساد»
وقالت العبايجي: «الحقيقة القضاء بحاجة الى اصلاح وبحاجة ان يبعد عن التأثيرات السياسية و ان يثبت القضاء العراقي استقلاليته الكاملة عن الدوائر السياسية» بحسب تعبيرها
اما النائب عن كتلة الفضيلة المنضوية في التحالف الوطني حسن الشمري فأكد « ان القاضي يتمتع بسلطة تقديرية لتقدير العقوبة وتكييف الفعل الجرمي ومن حقه ان يصدر مثل هكذا قرارات»
وقال عضو اللجنة القانونية والوزير السابق لوزارة العدل « نحن لا نحيط بكل ملابسات الدعوة حتى نستطيع القول ان هذا الحكم مناسب او لا ، لان الملابسات هي أمام القاضي وعلينا ان نحسن الظن بالسادة القضاة المتصدين لإجراءات القضاء.» مبينا «ان القضاء لا يختلف عن أي مؤسسة من المؤسسات التنفيذية والتشريعية فيه قضاة ناجحون ومخلصون لبلدهم ويتمتعون بالكفاءة والنزاهة وهناك قضاة عليهم علامات استفهام ومؤشرات سلبية و الذي يتم كشف امره تتم محاسبته من هيأة الإشراف القضائي « بحسب تعبيره
الى ذلك ترى النائبة عن ائتلاف الوطنية جميلة العبيدي انه بنهاية القضاء والتعليم فتتم نهاية البلد كونهما العمود الفقري للبلد»
وأإضافت العبيدي عضو لجنة الإقتصاد والاستثمار النيابية «هناك كيل بمكيالين وهناك جرائم وقعت بحق الشعب العراقي ولم تتم محاسبتهم من القضاء وهناك أحكام لا تتناسب و مستوى الجرم وكأن الموضوع اسقاط فرض « بحسب تعبيرها
اما رئيس لجنة حقوق الانسان النيابية عبد الرحيم الشمري فدعا الى احترام قرارات القضاء كون اي حالة لم نحترمها في القضاء فسوف يكون البلد في هاوية كبيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى