الناقدة المصرية نجلاء نصير: من لا يجيد فهم العتبات الأولى لا يجيد الولوج إلى النص حتى وإن طرق أبوابه

المراقب العراقي/ عزيز البزوني
نجلاء نصير أديبة وناقدة مصرية, دكتوراه في الدراسات الأدبية والنقدية، من كلية الآداب جامعة الإسكندرية, لديها العديد من الأبحاث المنشورة بمجلة كلية الآداب العلمية المحكمة, مدير ملتقى الأدباء والمبدعين العرب, عضو بعدة منتديات ثقافية, حصلت على العديد من الجوائز والشهادات التقديرية وكتب الشكر داخل وخارج مصر.
* ما أبرز مؤلفاتك في مجال النقد؟
ـ الصورة الفنية في شعر القتَال الكلابي، التصوير في طرديات أبي نواس ـ أبحاث علمية، رواية «السراب» من الوجهة النفسية، الحب العذري بين توْبة إبن الحُميَّر ومُزاحم العُقيلي، الرمز في أدب يحيى حقي «رواية قنديل أم هاشم» أنموذجاً، الإعلام واللغة العربية، المفارقة في أدب الفيسبوك، قراءات نقدية منشورة بصحيفة الأهرام المصرية، جريدة القصة، جريدة الأسبوع، المستقبل العراقي، التآخي العراقية، الرأي الكويتية.
* الكتابة حالة سمو تجاوزت الطبيعة، فهي تخلط بين الواقع والخيال، بين المحسوس والملموس، بين الحلم والحقيقة لذلك المنتج الأدبي، ما وصفكِ لها؟
ـ العمل الأدبي هو عصارة ابداع كاتب يجيد قراءة الواقع وترجمته على الورق، يجمع بين الواقع والخيال يجيد المراوغة واللعب باللغة ويثير الدهشة في نفس المتلقي وهذه سمات المنتج الأدبي.
* برأيكِ، لماذا تلتزم معظم دور النشر والصحف الكبيرة بالطبع والنشر للكُتاب المشهورين؟ في هذه الحالة، كيف يمكن للمهتمين والغيورين على الأدب والثقافة دعم الأقلام الجديدة أم عليهم الاعتماد على أنفسهم وانتظار حظوظهم؟
ـ تلتزم دور النشر والصحف الكبيرة بطبع ونشر للكُتاب المشهورين لأنهم يهدفون للربح وعدم المجازفة بالدفع بوجوه جديدة على الساحة الأدبية وخاصة أن أمة اقرأ لا تقرأ ولكن لكل قاعدة استثناء، فعلى سبيل المثال دار غراب للنشر والتوزيع تساهم بشكل عملي في إثراء الساحة الأدبية بالأعمال الأدبية الراقية التي تحترم عقل المتلقي، فالمهتمون بالأدب والثقافة عليهم المثابرة وعلى الدولة أن تقوم بدورها من خلال وزارة الثقافة وتفتح المجال للشباب والكُتاب الموهوبين في ظل الشللية والمحسوبية التي أفسدت الساحة الأدبية.
* النقد غُيّب مؤخراً نتيجة هيمنة التسويق المقصود لفرض أعمال معينة تؤسس فكراً يتلاءم مع طبقة «المهيمنين» على الساحة. العملية التسويقية أصبحت هي التي تؤثر في الرأي العام؟
ـ غُيب النقد نتيجة دخول مجاله غير المتخصصين الذين سطوا على الساحة الفنية وتصدروا المشهد من خلال الشللية. فالنقد الفني تحليل وتقويم وتقييم لإثراء العمل الأدبي لا فرض العمل الأدبي.
* النقد العراقي يكاد يكون أفضل أنواع النقد في الوطن العربي؟
ـ في مجال النقد الأدبي يسطع نجم نقاد استطاعوا أن ينقشوا أسماءهم بحروف ماسية من خلال أمانتهم العلمية، وامتلاكهم أدواتهم ولا أحد ينكر أن الوطن العربي به نقاد يشــــــــار إليهم بالبنان من بينهم النقاد العراقيون.
* هل أنتِ عضو في روابط معينة؟ وهل تمَّ تكريمكِ في أمسيات ومن روابط ومنتديات؟ هل انصفكِ النقاد على كتاباتك ومؤلفاتكِ؟
ـ نعم، عضو في رابطة القصة القصيرة جدا في العراق وقد حصدت المراكز الأول والثالث في ق. ق. ج. والقصة الشذرة، حاصلة على جائزة جميل حمداوي في مسابقة القصة القصية جداً 2014، حاصلة على وسام و وشاح التميز في كتابة المقال على مستوى الوطن العربي من منتدى الصحافة العالمي، حاصلة على عدة مراكز و أوسمة من منتديات متعددة في كتابة القصة، والخاطرة والشعر العامي، حاصلة على المركز السابع على مستوى الوطن العربي في مســـابقة الأديبة رولا الحسينات للأدب النسوي.
* حدثينا عن مؤلفاتك الأدبية واختيار العنوان وهل للعنوان أهمية لديكِ؟
ـ بالطبع يلعب العنوان دوراً مهماً بالنسبة لي وذلك لأن العنوان يعد من عتبات النص التي تفتح الأفق أمام المتلقي ومن لا يجيد فهم العتبات الأولى لا يجيد الولوج إلى النص حتى وإن طرق أبوابه و ولج منه سيتخبط في قراءته وذلك لأنه لم يتمكن من فهم عتبة مهمة من عتبات النص وهو العنوان الذي يعد بمثابة المفتاح الذي يرسل به المبد للمتلقي لفك شيفرة النص.



