كردستان والحرب القادمة
قد يكره الانسان أمراً ولا يريده ولكن لا يستطيع ان يتجنبه ويفرض عليه،وكأنما هو أمر مقدر لا محال ويجب عليه ان يقع فيه ،وكما يقول الله تعالى (كتب عليكم القتال وهو كره لكم)..وكماحصل بعد التغيير وسقوط بغداد فان اغلب أهل السنة شعروا ان الشيعة سوف يقومون بقتلهم وتهجيرهم ولكن تفاجؤوا من ردة فعل الناس وعدم الانجرار وراء القاعدة التي كانت تريد حربا طائفية وجر البلاد الى مستنقع دموي لا يبقى ولا يذر ،وإستمر الحال والوضع الأمني متردٍ بشكل لا يُطاق والقتل والتفجير في اغلب المدن العراقية حتى حصل تفجير المرقدين في سامراء ومع الوصول الى هذه المرحلة لم يفتِ أحد بجواز القتال مع السنة ،وبلغ بهم الحال انشاء الدولة العراق الإسلامية وهي من اخوات القاعدة التي إنشأها ابو مصعب الزرقاوي والذي كان عراب الحرب على الشيعة في العراق حيث ورّثها الى ابي عمر البغدادي وأبي بكر البغدادي وتم القضاء على هذه الدولة المزعومة بعد ان وحدها مع بلاد الشام وسميت دولة العراق والشام ،واختصارا سُميت (داعش)واستولى على اغلب المدن التي يسكنها أهل السنة وانخرط اغلب الشباب في هذه المدن الى هذا التنظيم الارهابي ،ولولا فتوى المرجعية في الدفاع عن الشعب العراقي والحشد الشعبي لسقطت الدولة و اوبيد الشيعة عن بكرة ابيهم وسبي نسائهم وقتل رجالهم حتى الأطفال..واليوم ان اصرار مسعود البرزاني على الانفصال وضم المناطق المختلف عليها الى اقليم كردستان سوف يؤدي حتما الى المواجهة العسكرية بين الاقليم. والدولة العراقية ، مع انه لا أحد يريد هذه المعركة التي سوف تفرض علينا لانه لا خيار لنا اما ان نعطي مسعور!! ما يريد او لا وحتى لو أخذ ما أراد فسوف يعود مرة اخرى ويطلب بغير استحقاق ،الى ان يعرف ان الله حق.
حسين الكناني



