صحف عربية تناقش فرص نجاح المصالحة بين حركتي حماس وفتح
ناقشت صحف عربية بنسختيها الورقية والإلكترونية فرص إنجاز مصالحة بين حركتي حماس وفتح الفلسطينيتين في ظل الوساطة المصرية ورعايتها لمحادثات بين ممثلين للحركتين. ويصف محسن الفحام في صحيفة الجمهورية المصرية التعامل المصري الحالي مع الملف الفلسطيني بأنه الانجاز «الأهم منذ أحداث كانون الثاني 2011».
يقول الكاتب: «الواقع أن وفد حركة حماس تحديداً قد جاء وهدفه الأهم هو إثبات حسن النوايا وسعياً إلى تحسين العلاقات مع مصر وتقديم ضمانات تنفي عنها صفة الإرهاب التي وصمت بها وبقرار دولي أضعف موقفها داخليا وخارجياً». ويرى أكرم عطا الله في صحيفة الأيام الفلسطينية أن «البداية (لإنجاز المصالحة) تتمثل بالتسليم بعجز الأدوات والوسائل القديمة والبحث عن شيء جديد، أما استمرار تجريب واستنتاج الفشل فيعني الحكم على غزة بالموت أو الهجرة الجماعية».
ويعبر الكاتب عن عدم تفاؤله بقرب الوصول لمصالحة فلسطينية، حيث يقول: «لن يكون هناك حل قريب لمأساة غزة، هذا الاستنتاج يمكن الوصول إليه ببســـــــــاطة من خلال تجربة السنوات العشر لمحاولات المصالحة وتصلب حماس التي نــــــزعت غزة مــــن السلطة».
من جانبه، يدعو حسين حجازي في مقاله تحت عنوان «هل أصبحت المصالحة ممكنة؟» في صحيفة الأيام الفلسطينية إلى»الاعتراف بحركة حماس شريكا وأن يكون هذا الاعتراف بالشراكة موضع الاحـــــترام على كـــــافة المستويات».
كما يدعو الكاتب حماس إلى أن «تطرح السؤال على نفسها أيضا إن كان من الأفضل لها أن تمارس دورها في الحكم وفي القيادة من الصفوف الخلفية بدلا من الواجهة ؟ وأن تمارس هذا الذكاء السياسي على غرار ما يفعله حزب الله في لبنان الذي يمارس هذه القيـــــــــادة من الظل أو الصفوف الخلفية».
ويشن عمر الشوبكي في المصري اليوم هجوماً لاذعاً على حركة حماس، معبراً في الوقت ذاته عن استغرابه مما يسميه «إزدواجية» المـــــــوقف المصري في ظل التقارب الأخير مع الحــــــــركة.
ويصف الكاتب حماس بأنها «حركة مناوئة لمشروع التحرر الوطني العربي الذي كانت حركة فتح أحد أبرز روافده»، ويرى أن «التحول الإيجابي في العلاقة بين الجانبين (المصري والفلسطيني ممثلاً في حماس) يهدم جانباً كبيراً مما قاله الخطاب الــــــرسمي والإعــــــــلام الموجه (في مصر) حـــــــول حماس الإرهابية».
ويتساءل الكاتب: «هل حماس فعلاً مسؤولة عن الإرهاب الذي شهدته مصر وهي حركة إرهابية ؟ وإذا كانت الإجابة نعم فكيف يمكن أن تتصالح مصر مع حركة إرهابية ولماذا لا تتصالح إذن مع باقي الحركات الإرهابية الموجودة داخل مصـــــر ؟».
ويحث الشوبكي الجانب المصري على التحلي بـ»قليل من الحكمة والسياسة، وكفي كلاماً فارغاً للشعب في الداخل ومحاولات مهنية وسياسية للتصدير في الخارج لأن تلك الازدواجية ضرتنا ضرراً جسيماً».



