عربي ودولي

الحظر لن يعود إلى حالته السابقة إيران : علاقتنــا مع الوكالــة الذريــة تحدّدهــا الضوابــط وليســت أميركــا وضغوطهــا

اكد الرئيس الإيراني حسن روحاني في مقابلة تلفزيونية بثته القناة الاولى للتلفزيون الإيراني على الهواء مباشرة ان الحظر المفروض على البلاد قد اُلغي اليوم و انه لن يعود ابدا الى حالته السابقة، مشيرا إلى أن مشكلتنا مع السعودية هي بسبب تدخلها في اليمن و دعمها للعصابات الإرهابية وبيّن أن العلاقات بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية تحددها الضوابط وليست أميركا وضغوطها.وحول زيارة المندوبة الاميركية في منظمة الامم المتحدة نيكي هيلي لفيينا ولقائها مع امين عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو ودعوتها في تصريح لها اثر اللقاء لتفتيش المراكز العسكرية الإيرانية، قال الرئيس روحاني: إن إلتزامنا أمام العالم واضح تماما. اننا ملتزمون بمعاهدة ‹ان بي تي› واتفاقات الضمان والبروتوكول الإضافي الذي قبلناه طوعيا، ونحن ملتزمون بالإتفاق النووي وليس اي إلتزام آخر.واضاف، ان علاقتنا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحددها الضوابط وليست اميركا وضغوطها. انني استبعد ان ترضخ الوكالة لضغوط اميركا وحتى لو رضخت فلن نرضخ نحن ونتعامل مع الوكالة وفقا للضوابط.واكد ان تعامل ايران مع الوكالة كان على الدوام جيدا منذ ان بدأت القضية النووية اي قبل 14 عاما، وقد كانت لإيران على الدوام علاقات جيدة مع الوكالة وتعاونت معها واضاف، انه ومذ توقيع الاتفاق النووي اكدت جميع تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعاون ايران الجيدة والتزامها باطار الاتفاق.كما اكد الرئيس الايراني حسن روحاني عزم الحكومة على انهاء الفقر المطلق حتى انتهاء مدة مهمتها للأعوام الاربعة القادمة.وعدّ الرئيس روحاني خفض الفقر احدى الاهداف الكبرى للحكومة الثانية عشرة (الجديدة) وقال، ان الحكومة ستسعى حتى نهاية مهمتها عند انتهاء هذا القرن والدخول في قرن جديد (حسب التقويم الهجري الشمسي 1400)، لانهاء الفقر المطلق.واكد بذل الجهود المضاعفة لخلق فرص العمل وقال ان اول مطلب له من الوزراء هو زيادة فرص العمل في وزاراتهم.ولفت الى المصادقة على استثمارات اجنبية بقيمة نحو 13 مليار دولار وقال، انه ينبغي استقطاب الاستثمارات الاجنبية ولقد بدات هذه الخطوة بعد الاتفاق النووي وتمت المصادقة على نحو 13 مليار دولار من الاستثمارات الاجنبية.واضاف، ان مسالة توفير فرص العمل تعدّ من الاولويات المهمة للحكومة سواء من الناحية الاقتصادية ام الاجتماعية ام السياسية.وفي الشأن الداخلي اعرب الرئيس روحاني في هذا الحوار، عن أمله في ان تتمكن حكومته الجديدة (الحكومة الثانية عشرة) من حل المشكلات الراهنة بمساعدة الشعب.واضاف: ان الظروف تغيرت بين بدء مهام الحكومة السابقة والحكومة الجديدة، فبعض المشكلات اصبحت اصغر، فعلى سبيل المثال في الموضوع النووي عندما بدأت الحكومة الحادية عشرة مهامها كنا نواجه انخفاض انتاج النفط كل عدة شهور وتشديد الحظر، لكن حاليا من وجهة نظرنا فان العودة الى الحظر السابق على ايران أمر مستحيل، فربما الاميركيون لديهم تصورات اخرى، لكن لن يعود الحظر مطلقا بشكله السابق ضد الجمهورية الاسلامية.
وتابع رئيس الجمهورية قائلا: ان الظروف الدولية تجاه ايران تغيرت تماما، فنظرة العالم تجاه الايرانيين تغيرت بشكل كامل، وقد تجاوزنا العديد من المشكلات الكبيرة، وعلى اي حال فان الشعب يشعر بهدوء اكثر في القضايا الاقتصادية وقضايا السياسة الداخلية والخارجية، وبشكل عام فان المجتمع يشعر بمزيد من الأمن، والأمن ليست بمفهومه العسكري او مفهوم الهجوم الخارجي على البلاد، الامن بالمعنى العام للكلمة، وفي مجال القضايا الاجتماعية والثقافية يشعر الشعب بمزيد من الهدوء والامن، فالظروف تغيرت بشكل كامل.واردف روحاني قائلا: اذا اردنا تحقيق اهدافنا، فليس هناك سبيل سوى الوحدة والاتحاد والتعاطي فيما بيننا، فعندما نقول يجب التعاطي مع العالم وقائد الثورة يؤكد ان يكون لدينا تعامل واسع مع العالم، فمن الطبيعي ان يكون التعاطي في داخل البلاد اعمق و اوسع بكثير مع التعاطي مع الشعوب الاخرى.أما عن العلاقات مع السعودية فقد اكد الرئيس روحاني: ان مشكلتنا مع السعودية ناشئة من تدخلها في اليمن ودعمها للجماعات الارهابية، داعيا الرياض الى ترك اليمن الى الشعب اليمني والكف عن دعم الارهاب.
وقال: ان توجه حجاجنا لاداء مناسك الحج يعدّ مؤشرا جيدا لنرى كيف يمكننا حل المشكلة بيننا وبين السعودية.
واضاف، إن رجعوا (الحجاج) راضين وكان تعامل السعوية في اطار القوانين الدولية، فاعتقد ان اجواء افضل ستتوفر للحل والتسوية ان كانت هنالك مشكلة قائمة، وبطبيعة الحال فان مشكلتنا مع السعودية هي بسبب تدخلات السعودية في اليمن ودعمها للجماعات الارهابية حيث نامل بان يكونوا قد توصلوا لغاية الان الى هذه القناعة بان هذا المسار لا يجدي نفعا.
وتابع قائلا، انه على السعودية ان تترك اليمن للشعب اليمني وان تكف عن دعم الجماعات الارهابية التي تضر الجميع، وفيما لو تم حل هاتين القضيتين فانني اعتقد انه ليست هنالك مشكلة تذكر بيننا وبين السعودية.واكد رئيس الجمهورية، أن الخلافات بين طهران والرياض ناجمة عن تدخلات السعودية في شؤون الدول الأخرى، قائلا : ليست مشكلتنا مع السعودية، بل مع سياساتها التدخلية في بعض الدول كاليمن.واضاف: نحن نريد إقامة علاقات صداقة مع دول المنطقة وجيراننا، إلا أن البعض، للأسف، يعمل في المنطقة بعيدا عن الأخلاق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى