المشهد العراقي

رفض التصويت على أعضائه لعدم إنتمائهم للأحزاب نواب: مشروع قانون مجلس الإتحاد تضمن خرقاً واضحاً بمنحه حق النقض للقوانين لعدد محدود من ممثلي المحافظة

 

اعلن رئيس كتلة الفضيلة البرلمانية النائب عمار طعمة ، ان مشروع قانون مجلس الاتحاد تضمن خرقا واضحا بمنحه حق النقض للقوانين لعدد محدود من ممثلي المحافظة او الاقليم .وشدد طعمة في بيان ، على ضرورة تكوين مجلس الاتحاد بآلية الانتخاب المباشر من المواطنين ونرفض اية آلية تعتمد التعيين لاعضائه بطريقة مباشرة او غير مباشرة خصوصا وان المواد الدستورية (48) و (65) وصفت مجلس الاتحاد بأنه مجلس تشريعي وأحد مكونات السلطة التشريعية , و هو ما يعني اشتراكه مع مجلس النواب بالاختصاص التشريعي , بل لعله يمتلك وفق مشروع القانون حق الاعتراض و النقض و الرد لمشاريع القوانين التي يصوت عليها مجلس النواب و هي صلاحية تبدو اعلى من اصل صلاحية مجلس النواب في سن القوانين و حيث نص الدستور على اشتراط تكوين مجلس النواب بآلية الانتخاب المباشر فيكون حكم اختيار اعضاء مجلس الاتحاد مطابقا ان لم يكن اولى من حكم اختيار اعضاء مجلس النواب بالانتخاب المباشر لانه يمتلك سلطة النقض و الرد لتشريعات مجلس النواب.واشار ، الى ان» ما يؤكد هذا المعنى ان الدستور ذكر في تعريف مجلس الاتحاد انه يضم ممثلين عن (الاقاليم و المحافظات) و هو يعني ان نفس مواطني تلك المحافظات يختارونهم و الا اذا كان اختيارهم او تعيينهم من الرئاسات فعندها يصبح المجلس ممثلا للرئاسات وليس لأهالي و مواطني تلك المحافظات.وبيّن طعمة ، ان « اشتراط القانون آلية تقديم مجلس الاتحاد لمقترحات القوانين الى رئيس الجمهورية وعلقها على موافقته قبل ارسالها لمجلس النواب ، و هذا مخالف لنصوص الدستور و يعطي حقا حصريا لرئيس الجمهورية بدون مسوغ قانوني.واكد ، ان « القانون اشترط في حال اعتراض مجلس الاتحاد على قانون يسنه مجلس النواب ان يتخذ مجلس النواب طريقين اما الاستماع والاخذ بأعتراض مجلس الاتحاد و عندها يصوت بالاغلبية المطلقة او لا يستمع لاعتراض مجلس الاتحاد فعندها يشترط التصويت بثلثي مجلس النواب و هذه النسبة عالية جدا و قد تؤدي لتعطيل كل التشريعات التي يسنها مجلس النواب لذلك نقترح ان تكون نسبة التصويت في المرحلة اللاحقة بالاغلبية المطلقة لعدد اعضاء مجلس النواب .وتابع طعمة ، ان القانون نص على سعي مجلس الاتحاد لحل الخلافات بين الاقليم و المحافظات بنصاب ثلثي اعضاء مجلس الاتحاد و نسبة النصاب هذه عالية جدا و قد لا تنتج حلا لاية مشكلة او خلاف.من جانبه عدّ النائب كاظم الشمري ، ان عدم التصويت على مرشحي مجلس الخدمة الاتحادي تكريس للمحاصصة وتراجع عن الاصلاحات، فيما اشار الى ان ذلك جاء لعدم انتماء مرشحي المجلس للاحزاب.وقال الشمري الذي يترأس كتلة إئتلاف الوطنية النيابية في بيان إن «مجلس الخدمة الاتحادي نشعر باستقلاليته واهميته في معالجة مشكلة كبيرة عانى منها اغلب العراقيين نتيجة لحصر التعيينات بالمحسوبيات والاحزاب السياسية وهو يتصدى لقضية التعيينات والترقيات وكل ما يتعلق بالوظيفة العامة»، مبينا أن «عدم تصويت بعض القوى والكتل السياسية لاسماء مرشحي مجلس الخدمة الاتحادي يمثل تكريسا للمحاصصة».
وأضاف الشمري، أن «مجلس الخدمة الاتحادي يتميز بالاستقلالية الكاملة عن الاحزاب وسيسحب البساط من تحتها بعدما كانت تتدخل بالضغط على الوزراء بملف التعيينات»، لافتا الى أن «عدم تمرير اسماء المرشحين اعطى رسالة سلبية للشارع العراقي، وائتلاف الوطنية يتحفظ بشكل كامل على ما حصل كونه تراجعاً عن الاصلاحات وعودة الى مربع المحاصصة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى