سلايدر

بدلاً من الاعتذار عن أخطاء محافظ البصرة الهارب.. 38 مرشحاً يتسابقون على المنصب وسط أنين الأهالي من الفساد وسوء الادارة

المراقب العراقي- حيدر الجابر
بعيداً عن المستوى المتدني من الخدمات فيها، تشهد محافظة البصرة صراعاً جديداً حول من يخلف محافظها الهارب ماجد النصراوي. هذا الصراع بدأ فور خلو منصب المحافظ، اذ تطالب بعض الجهات بالمنصب كونه حصتها حسب اتفاق تقاسم المناصب الذي تم عام 2013، بينما تطالب فعاليات سياسية وشعبية بتسليم المنصب الى شخصية تكنوقراط لانتشال المحافظة من واقعها المتردي. وقد ترشح الى المنصب 38 مرشحاً أغلبهم من المستقلين،
من جهته، أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون فالح حسن، ان ائتلافه لم يقدم أية شخصية لشغل منصب محافظ البصرة، ولن يدعم أي مرشح، داعيا الكتل السياسية في المجلس الى انتخاب شخصية مستقلة تتمتع بمواصفات رجل الدولة. وقال حسن لـ(المراقب العراقي): «تم تقديم أكثر من ثلاثين شخصاً لشغل منصب محافظ البصرة ومجلس المحافظة منقسم في اختيار هذه الشخصيات»، وأضاف: «المجلس الاعلى يريد هذا المنصب وكذلك تيار الحكمة»، موضحا ً: «على الجهة التي يتبعها المحافظ السابق تقديم الاعتذار وكذلك مجلس المحافظة بسبب المخالفات وسوء الادارة». وتابع حسن: «البعض لم يحرّك ساكناً ووقف موقف المتفرج، في حين ان البصرة تحتاج الى شخصية مهنية نزيهة تملك الشجاعة لمواجهة أي ابتزاز»…وبيّن ان «المحافظة مشروع دولة وتحتاج الى شخصية تحمل هم دولة لمعالجة الاخطاء السابقة وليس رجل انتخابات»، مؤكداً انه «لا يمكن للمحافظ ان يحقق ما يطمح اليه المواطن البصري بصورة كاملة، كما ان أهم الملفات الخدمية مرتبطة بالتخصيصات المالية». ودعا حسن الحكومة الى صرف التخصيصات المالية للمحافظة، ووضع جدول لتسديد المبالغ المترتبة بذمة الحكومة حسب القانون 21 لسنة 2008 المعدل والتي تبلغ 15 مليار دولار، وأشار الى ان بعض الكتل السياسية في مجلس المحافظة تريد شخصية تنسجم مع تطلعاتها ولكن تتصف بالاستقلال حتى تتنصل من فشله، اذا ان التجربة السابقة صارت عبئاً على هذه الكتل، نافياً وجود اي مرشح من قبل ائتلاف دولة القانون، كما نفى وجود تفاوض بين الكتل السياسية بشأن هذا الموضوع.
من جانبه، اعتبر عضو تيار الحكمة محمد جميل المياحي ان منصب محافظ البصرة هو استحقاق انتخابي لتياره، مستدركاً انهم على استعداد للتخلي عن هذه الاستحقاق مقابل شخصية مستقلة تستطيع خدمة المحافظة. وقال المياحي لـ(المراقب العراقي): «منصب المحافظ حصة تيار الحكمة لان جميع اعضاء ائتلاف المواطن في المجلس انضموا لتيار الحكمة»، وأضاف: «لسنا متمسّكين بالمنصب وسندعم أي مرشح مستقل تكنوقراط يتفق عليه ابناء البصرة»، موضحاً انه «يجب ان تلتزم الكتل السياسية بدعمه خلال المدة المتبقية من عمر الحكومة المحلية». وتابع المياحي: «لم نطرح اي مرشح من تيار الحكمة للمنصب، وسنتبنى مرشحاً مستقلاً من ضمن الاسماء التي تم ترشيحها، وسيتمتع بالأكثر مقبولية وسندعمه حتى النهاية»، وأكد ان «الحوار الآن بين الكتل السياسية للاتفاق على ترشيح شخصية واحدة والأمور ايجابية وهناك تقدم في المفاوضات وسيتم حسم اسم المرشح الاسبوع المقبل». ولفت المياحي الى ان الاتفاق تم من حيث المبدأ على ماهية المرشح ودعمه حتى يستطيع العمل، وأشار الى انه تم الاتفاق على محورية محافظة البصرة ودورها في دعم الاستقرار السياسي في العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى