70 % من الحصة التموينية كانت تصل الى المناطق المحتلة من داعش !!التجارة تتعامل بطائفية في التوزيع والحكومة تصرّ على تولي المفسدين


المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
نجح وزير التجارة وكالةً سلمان الجميلي في مسعاه الطائفي الواضح لتغيير الواقع الديموغرافي لوزارة التجارة التي تولى منصبها إضافة إلى منصب وزارة التخطيط ,فهو يعمل وفق هذا المنهج في توزيع مفردات البطاقة التموينية على المحافظات ,فقد تم نشر وثائق تثبت طائفية الجميلي في تعامله مع المحافظات ,ففي حقبة احتلال داعش لمحافظات نينوى وصلاح الدين والانبار فقد تم توزيع مفردات البطاقة التموينية على تلك المحافظات وبنسب تصل الى اكثر من 70% لمحافظة نينوى و49% لمحافظة الانبار و38% لمحافظة صلاح الدين بينما لم تحصل محافظات بغداد والبصرة وميسان والمثنى على نسب توزيع تتراوح ما بين 3% – 18% وهذه النسب المتفاوتة بشكل كبير تدل على ان عدم وجود عدالة توزيع في مفردات البطاقة التموينية ,والسؤال الاهم هو كيف تصل تلك المواد الى المحافظات المحتلة؟ وكيف تتعامل وزارة التجارة مع عصابات داعش بشكل مباشر بعد غياب دوائر التجارة في تلك المحافظات ؟ …كما ان هذه الازدواجية في تعامل الوزير مع المحافظات أ تعلم بها الحكومة ام انها في وادٍ آخر فكلتا الحالتين تثبت تقصير الحكومة وإصرارها على تولي شخصية غير نزيهة ومتهمة بعدد من ملفات الفساد ومن ثم تتم تبرئته في مجلس النواب برغم وضوح ومعرفة الجميع بملفات الفساد الاخيرة حول اختفاء عشرة مليارات من مستحقات مزارعي خان ضاري والتي صرفها الوزير لأشخاص مجهولين.ويرى مختصون :ان المحاصصة السياسية وعدم وجود محاسبة حكومية للوزراء الذين يثبت تقصيرهم هو الذي ادى تماديهم وتعاملهم المباشر مع عصابات داعش من خلال توزيع التموينية عليهم وحرمان ابناء بغداد والجنوب.يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي):اصبحت البطاقة التموينية معيار نجاح او فشل الحكومات المتعاقبة منذ 2003 والتي اقتصرت على مادتين وفي كثير من الاحيان لا توزع ,وما تم نشره من تقارير وجداول تثبت ان وزارة التجارة وزعت الحصة التموينية على محافظات نينوى والانبار وصلاح الدين في مدة احتلال داعش لها وصلت الى 70% في نينوى و49% لمحافظة الانبار و38% لمحافظة صلاح الدين وهي مؤشرات خطيرة جدا فهي تثبت تعاون الوزارة مع تلك العصابات وهو ما يثير الكثير من التساؤلات اهمها من تسلم ؟وكيف تم التوزيع ؟ومن أمر بتوزيعها ؟,والجواب واضح وهو ان وزير التجارة وراء تلك التعاملات بحجة ان سكانها متضررون .وتابع :ان الجهات الداعمة لداعش في مجلس المحافظة والبرلمان هم من ساعدوا في توزيعها , ويتم ذلك بعلم الحكومة , وهذا يوضح حقيقة الازدواجية في تعامل وزير التجارة من خلال توزيع نسب ضئيلة من مفردات الحصة على محافظات بغداد والجنوب والوسط وحرمانهم وهم الشريحة الاكبر من مفردات التموينية ,لذا يجب محاسبة من قام بهذا العمل وعلى الحكومة ان تدخل من اجل رفع الغبن عن سكان جنوب و وسط العراق.
من جانبه يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان التقارير التي نشرت مؤخرا تدل على وجود علاقات ما بين وزارة التجارة والعصابات التي احتلت بعض محافظات العراق ,وهذا ناتج عن المحاصصة السياسية التي جاءت بوزراء غير كفوئين ,كما ان الاجراءات الحكومية هي الأخرى ضعيفة في محاسبة من يثبت تورطه في التعامل مع عصابات داعش ,وتابع العكيلي: ان التجاوز على حصص المحافظات الجنوبية والوسطى دليل على استخفاف وزارة التجارة بهم وعلى الحكومة ان تثبت حسن نيتها من خلال محاسبة المقصرين في هذا الملف وإحالتهم للقضاء العراقي ,وندعو الى تشكيل لجنة برلمانية تتولى مهمة مراجعة العقود التي أبرمها وزير التجارة والتي يثبت وجود تلاعب فيها.



