قانون الانتخابات يستغيث لعدم اقراره ..توجه لتأجيل الانتخابات وتشكيلات حزبية جديدة بلا ملامح


المراقب العراقي- حيدر الجابر
هل تجري الانتخابات ؟ سؤال غير منطقي قبل أشهر، ولكنه سؤال واقعي اليوم. فالبرلمان لم ينظر حتى الآن بقانون الإنتخابات، وهو العقبة الرئيسة، وفي حال عدم إجرائها فستعود العملية السياسية الى نقطة الصفر، وهذا يعني تدخلاً أممياً، وحكومة طوارئ، على الرغم من جاهزية القانون تقريباً، إلَّا أن الوقت بدأ يضايق البرلمان كما حدث في انتخابات مجالس المحافظات. إلّا أن حراك الأحزاب التي اخذت تتكاثر وتنشق عن بعضها البعض يوحي بعزيمة سياسية على إقامة الانتخابات في موعدها، فديدن الأحزاب طوال السنوات الماضية هو ارتفاع أصواتها مع قرب موعد الانتخابات.
وأكد عضو ائتلاف دولة القانون صادق اللبان وجود توجه لتأجيل الانتخابات بدعوى تمكين النازحين من العودة واختيار من يمثلهم من دون ضغوط، وكشف أن التحضيرات كاملة لإقرار قانون الانتخابات في الوقت المحدد. وقال اللبان لـ(المراقب العراقي) «يوجد تخوف فعلي داخل البرلمان من عدم إقامة الانتخابات التشريعية في وقتها، وحذّر من أن «لهذه الخطوة آثاراً سلبية في العملية السياسية لأنَّ هذه الانتخابات مهمة جداً، وإذا تمَّ تأجيلها فسنذهب الى فراغ دستوري يؤثر سلباً في العملية السياسية واستقرار البلاد»، موضّحاً أن «البعض يرى أن المحافظات المحررة من عصابات داعش الإرهابية…غير مستقرة وقد تؤدي إلى عدم عدالة في الحصول على المقاعد الإنتخابية، وتريد أن تؤجل الانتخابات حتى يعود النازحون الى مناطقهم ويتمكنوا من اتخاذ قرارات مناسبة لاختيار من يمثلهم». وتابع اللبان: أن «قانون الانتخابات موجود لدى اللجان المختصة، ونحن في اللجنة القانونية أكملنا تنضيج القانون»، وتوقع أن «يقرّ القانون خلال المدة الزمنية المحددة لأن كل التحضيرات مكتملة تقريباً».
ويرى رئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية د. عدنان السراج أن أي انشطار تتعرض له الأحزاب السياسية هو ظاهرة صحية إذا اقترنت بتغيير في الفكر العام وإيجاد حلول للمشاكل السياسية. وقال السراج لـ(المراقب العراقي): إنَّ «محفزات الانتخابات واضحة، وكلما قرب موعدها يتنشط العمل السياسي وتبدأ المناهج وصعود الأفراد»، وأضاف أن «الانشقاق عملية سليمة، إلَّا أن غير السليم أن هذه التكتلات لم تطرح أي حلول لإنقاذ البلد من مشاكله السياسية»، موضّحاً أن «كل هذه الأحزاب والإنشطارات تمثّل حالة التكوين الأول الذي قدّم مجموعة من الأحزاب للسلطة». وشدّد السراج على «ضرورة تنشيط التمثيل الشبابي وطرح دعاية انتخابية جديدة»، وبيّن «لم نشاهد إلا خلافات ورؤى ثانوية وإلقاء أسباب الفشل على الآخر»، متسائلاً «ما المشروع ؟ وكيف يتمُّ تطبيقه ؟ ومَن عناصره ؟ وما مدى كفاءتها» ؟ وتابع السراج: «لم تقدم هذه الأحزاب أجوبة عن هذه الأسئلة، ويجب ان تفرز الانتخابات المقبلة أفراداً يشكّلون حكومة تستغل القدرات الحقيقية للبلد»، وأستغرب من أن «أكثر من 160 حزباً وتشكيلاً سياسياً قدمت طلبات إجازة للمفوضية وهذا رقم كبير»، داعياً إلى «ضرورة أنْ يتوحّد الخطاب العراقي بإصلاح والسياسة والإقتصاد، إلَّا أنَّ هذا الأمر غير متوافر في الوقت الحاضر».



