اخر الأخبار

مجازر المـواشــي على الأرصفة

إنتشرت ظاهرة الذبح العشوائي للمواشي على الارصفة والساحات العامة وقد انتشرت هذه الظاهرة حتى اصبحت يومية وبات القصابون يذبحون المواشي والاغنام في محالهم على اساس انه ذبح حلال والمصيبة ان البعض من الناس يتهافت على شراء هذه اللحوم دون خوف من ان تكون مريضة او ناقلة للمرض والبعيدة كل البعد عن مفارز الرقابة والفحص الصحي. اسواق بيع المواشي (الجوبات) تكاثرت بشكل ملفت هي الاخرى على الارصفة وخصوصا قرب الاسواق الشعبية حتى باتت الرائحة التي تنبعث من هذه الاماكن لاتحتمل وكل هذا يحدث بغياب الرقابة الصحية وكذلك غياب تام لدور امانة بغداد في محاسبة اصحاب قطعان الماشية الذين ينتشرون في كل مكان . كانت هناك اماكن مخصصة لهذه القطعان يشتري منها المواطن ما يشاء من المواشي لكنها الان تتكدس على الارصفة وقرب الاسواق الشعبية وفي المناطق المكتظة بالسكان واحيانا قريبة من مفارز الشرطة او الجيش دون ان يتدخل اي احد من هؤلاء بعملهم .. ويقوم صاحب القطيع بذبح المواشي على الرصيف مما يؤدي الى تكاثر الذباب على دماء الماشية المذبوحة ويتم تصريف هذه الدماء الى فتحة المجاري المخصصة للامطار مما يؤدي الى انسداد هذه الفتحات كونها غير مخصصة لتصريف دماء المواشي ناهيك عن التلوث الذي يحدث للحم الماشية من الاتربة والنفايات المنتشرة في المكان.الكثير من الدول المتقدمة يحرص العاملون والمسؤولون في هذا المجال، على عدم رؤية الناس لما يقومون به من عمل القصابة، حرصا على اذواق الناس. لا ان تنهال على حيوان مكتوف الايدي بكل ما تناله يدك ليسقط الحيوان ارضا ومن ثم تنهال عليه السكاكين من كل حدب وصوب، دون مراعاة للجانب القيمي والاخلاقي في مجتمع غالبيته العظمى من المسلمين .. حيث تؤكد الادبيات الاسلامية حقوق الحيوان، كما تؤكد ضرورة ذوق الانسان واخلاقه والمحافظة على قيمه.
عدنان إبراهيم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى