المشهد العراقي

حزب تركي يحذّر من تشكيل إسرائيل ثانية بمسمى «كردستان الكبيرة» نواب: الإستفتاء الذي تدعو له حكومة الإقليم قرار فردي وليس محل إجماع الكرد

1255

عدّ رئيس كتلة دولة القانون النيابية علي الاديب ، الاستفتاء الذي تدعو له حكومة الاقليم قرارا فرديا وتوقيته خاطئ، وأنه ليس محل اجماع الكرد.وقال الاديب في بيان ، إن “الاستفتاء الذي دعت اليه حكومة اقليم كردستان هو قرار انفرادي تقوم به حكومة الاقليم بمعزل عن الحكومة الاتحادية ويأتي ضمن القرارات والخطوات الانفرادية التي تقوم بها”، مردفا “فقد سبقتها بقضية بيع النفط دون الرجوع للحكومة المركزية وكذلك استحصال مبالغ الرسوم والضرائب من المنافذ الحدودية لصالحها وعقد اتفاقيات نفطية دون الرجوع الى البرلمان العراقي ولا حتى برلمان اقليم كردستان ولا موافقتهما”.وأضاف، أن “اتخاذ هذه الخطوة يأتي في مرحلة مفصلية تتزامن مع القضاء النهائي على عصابات داعش الارهابية وان توقيتها خاطئ، لاسيما ان الوضع الاقليمي والدولي لايسمح بمثل هذه الخطوة ويمكن ان يجر الشعب الكردي الى مزيد من الازمات والمشاكل”.وتابع الأديب، أن “قرار حكومة اقليم كردستان ليس موضع اجماع بين القوى الكردية نفسها التي تعاملت معها حكومة الاقليم بما يتنافى مع اسس العملية السياسية وثوابت الديمقراطية”، موضحا أنه “ليس من ضمان عند اجراء الاستفتاء لا في نتائجه ولا طريقة اجرائه ما دامت قوة سياسية واحدة تتحكم بمقدرات الاقليم وامكانيته وتحتكر اموال النفط المستخرج من حقول اقليم كردستان وتتصرف فيه بطريقة مريبة دون معرفة احد بموارد صرفه ولاحتى من الشركاء الكرد في الاقليم”.من جهته حذر رئيس حزب الوطن التركي دوغو بريتشك، من أن تل أبيب تخطط من أجل تشكيل ما وصفها بـ”إسرائيل ثانية” تحت مسمى “كردستان الكبيرة”، لا دور للأكراد فيها، فيما شدد على أن ذلك المخطط “لن ينجح”.وذكرت وسائل إعلام ايرانية عن بريتشك أثناء لقائه بطهران علي أكبر ولايتي رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية في مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، إن “المنطقة والعلاقات بين دول المنطقة كإيران وتركيا تشهد علاقات شائكة”، عادّا أن “أمريكا وإسرائيل تهددان وحدة أراضي المنطقة، بينما تسعى إسرائيل إلى تشكيل إسرائيل أخرى تحت اسم كردستان الكبيرة”.ولفت بريتشك الى أن “المخطط يحمل عنوان كردستان لكن لا علاقة للأكراد به، حيث من المفترض أن يشكل هذا المخطط بداية لقاعدة سلاح أمريكية وإسرائيلية”، مؤكدا أن “أمريكا وإسرائيل لن تنجحا في مخططهما هذا.وقال، إن “الكرد داخل تركيا لن يدخلوا المخطط الأمريكي والإسرائيلي ولن يساهموا في نار هذا المخطط على الإطلاق”، مشيرا إلى أن “التهديد الأمريكي الإسرائيلي يقترب أكثر فأكثر وعلى تركيا أن تعزز علاقات الأخوة والتعاون مع إيران أكثر فأكثر، نحن مطمئنون الى أننا سنستطيع أن نبسط الهدوء في منطقة غرب آسيا”.
الى ذلك كشفت النائبة عن محافظة نينوى نهلة الهبابي، عن اتفاق بين رئيس إقليم كردستان العراق المنتهية ولايته مسعود البارزاني والرئيس التركي رجب طيب اردوغان، مبينة أن الاتفاق يقوم على “تأييد” تركيا للاستفتاء مقابل استمرار الوجود العسكري التركي في شمالي العراق. وقالت الهبابي في تصريح صحفي، إن “اتفاقات وتفاهمات مبدئية بين البارزاني واردوغان بشأن ايجاد ذريعة لبقاء القوات التركية في محافظة نينوى من خلال طرح قضية الاستفتاء في هذا التوقيت”، مشيرة إلى أن “البارزاني يعمل وفق الاجندات التركية في المنطقة ولا يمكن ان يحيد عنها مطلقا”.وأضافت الهبابي، أن “تركيا تحاول ابقاء داعش في تلعفر غربي نينوى وكذلك ابقاء بغداد في حالة تأهب قبيل اعلان الدولة الكردية”، عادّة أن “تلويح البارزاني في اعلان دولته خدعة خطيرة تهدد امن العراق دون اي تنفيذ”.وكان ممثل إقليم كردستان في إيران ناظم الدباغ عد في تصريحات صحافية، امس الأول الأحد، الاستفتاء على استقلال الاقليم المقرر اجراؤه في ايلول المقبل تكتيكا تفاوضيا للضغط على بغداد، مشيرا إلى أن الكرد يفضلون البقاء كجزء من العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى